النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

التنصيب في اليوم العصيب

رابط مختصر
العدد 11605 الجمعة 15 يناير 2021 الموافق 2 جمادى الآخرة 1442

مشدودة الأعصاب هناك على أقواس نانسي بيلوسي من جهة وأقواس مايك بنس من جهةٍ أخرى، فالأولى رئيس مجلس النواب سنحت لها الفرصة أو بالأدق أهداها الفرصة على صحنٍ من ذهب خصمها اللدود ترمب لتنتقم منه وتثأر، والثاني بنس نائب الرئيس الذي تمرد على رئيسه في الوقت بدل الضائع حتى يظل في المشهد السياسي لاعبًا من اللاعبين الذين تعاركوا على الرئاسة وانشقوا درجة التمزق، وضاعت البوصلات واختلط حابل الجمهوريين بنابل الديمقراطيين.

والمفارقة أن العراك حمى وطيسه وطاشت سهامه ليس في أيام الانتخابات أو أثناء الحملات، ولكن بعد ظهور النتائج بين هجماتٍ وهجمات مرتدة.

وكلما اقترب تاريخ التنصيب من موعده كلما ارتفعت درجات القلق والترقب والحذر من مفاجآت ترمب التي من حيث لا يدري بها أحد أو يتوقعها.

وأصل الحكاية في حفل تنصيب الرئيس الامريكي يعود إلى تقليد قديم (1789) وقد جرى في مدينة نيويورك وليس واشنطن التي أقيم بها حفل التنصيب الأول عام 1801 عندما أدى توماس جيفرسون القسم هناك.

وما زال موضوع حضور ترمب حفل التنصيب غامضًا، ويسبقه السؤال الأهم، هل سيبقى ترمب رئيسًا رسميًا إلى يوم التنصيب أو ستعزله نانسي سيدة الثأر «البائت» والانتقام المؤجل؟؟

ترمب كتب في تغريدةٍ له قبل أن تغلق شركة تويتر حسابه نهائيًا أنه لن يحضر التنصيب وسيخرج إلى منتجعه الخاص، وعدم حضوره ليس سابقة فقد فعلها جون آدمز ثاني رئيس لأمريكا حين لم يحضر حفل تنصيب خلفه الرئيس جيفرسون.

والرئيس ريغان نقل احتفال التنصيب من الجناح الشرقي للكونغرس إلى الجناح الغربي عام 1981 ليكون الاحتفال باتجاه ولايته كاليفورنيا.

وهذا العام احتفال التنصيب ليس يومًا عاديًا أو شبيهًا لأيام واحتفالات التنصيب السابقة، فهو يأتي وسط ترقب حذر وقلق شديد وكوابيس مفاجآت أين منها مفاجأة الحريق في حفل تنصيب جون كنيدي عندما اشتعلت النيران في المنصة الرئاسية بفعل ماس كهربائي، وكان الحريق فألاً سيئًا على كنيدي الذي اغتيل برصاص غامض في دالاس.

وأطول خطاب في حفل التنصيب هو الذي ألقاه الرئيس وليام هنري جيفرسون عام 1841 واستغرق 90 دقيقة في الهواء الطلق في يوم شتوي عاصب بارد أصيب الرئيس على إثره بالتهابٍ رئوي حاد فتوفى بعد شهرٍ من حفل التنصيب.

والمفارقة كما يقول تاريخ التنصيب إن أقصر خطاب ألقاه الرئيس جورج واشنطن عام 1793 وتكون من 135 كلمةٍ فقط لم يستغرق أكثر من دقيقتين أو ثلاث.

ولأن كورونا دخلت بقوة على خط الولايات المتحدة فسيكون احتفال التنصيب محدودًا للغاية وستكون الاحتفالات افتراضية كما قيل.

بطبيعة الحال العنصر الوحيد الذي لم يتغير هو القسم الذي يؤديه الرئيس الجديد، فهو يقسم واضعًا يده على «الكتاب المقدس» ويقول: «أقسم بأنني سوف أقوم بتنفيذ متطلبات منصب رئيس الولايات المتحدة بكل أمانة، وبكل ما أستطيع سأدافع وأحافظ وأحمي دستور الولايات المتحدة الامريكية».

ويقول بعض المؤرخين إن منظمي حفل تنصيب أول رئيس أمريكي كانوا قد نسوا أن يجلبوا أو أن يحضروا الكتاب المقدس، وراحوا يبحثون أثناء الحفل عن كتابٍ مقدس، وأوباما أصر على أن يقسم على نفس نسخة الكتاب المقدس التي أقسم عليها ابراهام لينكن بوصفه محرر العبيد!!

وفي حفل التنصيب القادم قريبًا سيحضرون كل شيء مطلوب ولن ينسوا شيئًا، لكنهم لن يستطيعوا أن يحضروا الطمأنينة والهدوء وسكينة النفوس والقلق يخيم عليهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها