النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11653 الخميس 4 مارس 2021 الموافق 20 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:40AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (35)

رابط مختصر
العدد 11601 الإثنين 11 يناير 2021 الموافق 27 جمادى الأولى 1442

انعقد مجلس شورى الإخوان الفلسطينيين عام 1977، وفي اثناء التداول والحوار طرحت فكرة دمج التنظيمات الإخوانية في تنظيمات اقليمية، حيث تتوحد تنظيمات الإخوان في كل من الاردن وسوريا وفلسطين ولبنان تحت تسمية جغرافية موحدة هو تنظيم «بلاد الشام». طرحت الفكرة على مجلس شورى الإخوان في الاردن بحضور خيري الاغا وسليمان حمد فتمت الموافقة بالاجماع. وبعد عام من الدمج (1978) حل مجلسا شورى إخوان الاردن وفلسطين وانتخب مجلس جديد وقيادة جديدة برئاسة محمد عبدالرحمن خليفة (اردني) وانضمت تشكيلات الإخوان الفلسطينيين في غزة والكويت والسعودية وقطر والامارات للكيان التنظيمي الجديد «بلاد الشام». وبذلك يؤكد حقيقة تواجد الإخوان الفلسطينيين وتعاونهم في اربع دول خليجية لابد وانهم ساهموا بخبرتهم في دعم النواة المحلية من شباب وطلاب المنطقة، بالتعاون مع العناصر المصرية الإخوانية، التي كانت متغلغلة في الجامعات والمدارس ووزارة التربية والتعليم والاعلام. انبثق عن تنظيم بلاد الشام لجنة تهتم بالشأن الفلسطيني في الداخل (قطاع غزة والضفة). 

وخلال العشرين سنة الماضية ما بين 1967 -1987 حدثت متغيرات اثرت في مسيرة الإخوان وتوجهاتهم ومواقفهم كما هي الثورة الايرانية سنة 1979 والحرب العراقية – الايرانية 1980-1988 وغزو اسرائيل الى لبنان عام 1982، فتركت معطيات تلك الاحداث الكبرى بالغ الاثر على التحول الإخواني الفلسطيني نحو العمل الجهادي المقاوم في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتفجير الانتفاضات الشعبية. ضمت الساحة الكويتية نحو 350 الف فلسطيني، وبتوافر مناخ من الحريات لانشطة الوافدين، برز العمل الطلابي الفلسطيني بقيادة الطالب خالد مشعل.

وبعد تخرجه من جامعة الكويت عام 1979 انصبت اهتماماته على تطوير العمل الفلسطيني المقاوم تنظيميا ودعويا وسياسيا، فاشرف منذ اوائل 1980 على تأسيس انوية عسكرية وامنية بتدريب كوادر متخصصة في هذه المجالات، فيما الشيخ احمد ياسين نشط في الداخل في قطاع غزة بتأسيس الجهاز العسكري والامني، بيد انه انكشف لأمن وسلطات الاحتلال سنة 1984 ولكنه اعاد تدشين الجهاز بعد عامين (1986) تحت تسمية جديدة هو «المجاهدون الفلسطينيون» على غرار المجاهدين الافغان!! وفي الوقت ذاته، بالتوازي معه، تم تأسيس جهاز امني لتنظيم الإخوان في قطاع غزة باسم (مجد) عام 1981 كجزء من العمل العسكري لحماية وصيانة جسم التنظيم من العدو والاختراق. وقد تم اعادة بنائه وتوسيعه سنة 1985.

وفي خزان الجامعات المصرية الملتهب في الثمانينات برز التيار الاسلامي الفلسطيني في خضم واجواء الصحوة الاسلامية المصرية، وكان من رموزه البارزة – على سبيل المثال وليس الحصر – موسى ابو مرزوق وفتحي الشقاقي وعبدالعزيز عودة. ونتيجة لمناخ مصر السياسي كانت كوادر الإخوان الفلسطينية الشبابية تضغط بقوة تجاه العمل الجهادي، كما شكلت الثورة الايرانية 1979 باعثا لهذا الجانب الجهادي مما دفع الإخواني الشاب فتحي الشقاقي للخروج عن تنظيم الإخوان مع عدد من رفاقه وتأسيس تنظيم مستقل تحت اسم حركة الجهاد الاسلامي سنة 1980.

شكل هذا الانشقاق الإخواني الفلسطيني صدعا جديدا في برامج ورؤى وحلقات التنظيمات الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة والشتات. ما كان على خالد مشعل في مارس 1983 إلا تقديم مشروعه ليوسف العظم عندما زار الكويت (العظم من قادة إخوان الاردن ونائب في البرلمان الاردني وقد طلب منه كذلك احمد ياسين لاحقا بمعونات مالية لشراء الاسلحة استعدادا لانطلاقة العمل المسلح)، مشروع اقامة مؤتمر داخلي لفلسطين يبحث في توحيد الفهم واسس ومنطلقات ووسائل العمل لفلسطين، وفي اطلاق برامج العمل المتعلقة بها. عقد المؤتمر في الاردن وذلك في اكتوبر 1983 بحضور ممثلين عن مناطق التنظيم المختلفة. تمحورت قرارات المؤتمر على مسألة جوهرية تؤكد على أن العمل لقضية فلسطين ومشروع التحرير لا يتناقض مع مشروع إقامة الدولة الاسلامية، وأنهما خطان متوازيان يسيران جنبا الى جنب ويكمل بعضهما بعضا.

 واتخذت قرارات لتطوير العمل التنظيمي في الداخل ودعم العمل على الساحة الفلسطينية وتشكيل لجنة وتفريغ جهاز خاص للعمل الفلسطيني الإخواني مع فصل المناطق عن بعضها فيما يتعلق بالعمل الجهادي، والتركيز على مدينة القدس لتصبح مركز اشعاع وقبلة العمل الاسلامي الموحد. كما عالجت قرارات المؤتمر العمل الجهادي على الساحة الفلسطينية مؤكدة ضرورة الاستعداد العسكري وتهيئة الوسائل المناسبة لانجاحه. وبذلك يكون مؤتمر الاردن اكتوبر عام 1983 مؤتمرا تاريخيا لإخوان فلسطين دون منازع، من حيث التكتيك والاستراتيجية والعمل الحزبي التنظيمي الصارم، السري منه والعلني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها