النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11727 الإثنين 17 مايو 2021 الموافق 5 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:18PM
  • العشاء
    7:48PM

كتاب الايام

قمة العلا!!

رابط مختصر
العدد 11596 الأربعاء 6 يناير 2021 الموافق 22 جمادى الأولى 1442

لا أحد يشك في أن القمة الخليجية التي انتهت أعمالها في العلا قد تحمل في طيّاتها قرارات مصيرية لمسارات إقليمية جديدة، ربما؛ لأن هذه القمة تأتي في ظرف بالغ الحساسية، والخطورة، وربما لأن ملف المصالحة العربية قد يكون من أهم الملفات المطروحة على استحياء أمام القادة، ربما لأن التدخل في شئون دول المنطقة سواء من دول مجاورة، أو من أخرى شقيقة قد أصبح بمثابة الكارثة التي لابد وأن نقف أمامها صفًا واحدًا حتى لا ينفرط العقد أكثر، ولكي لا يُروى عنا أننا أمة لا تعرف كيف تختلف، ولا تفهم في أبجديات الاتفاق، ولا تعير وزنًا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء، قطر ربما تكون بمثابة النغمة النشاز التي تغرّد خارج سرب الإقليم، تلتحف بدول مارقة من أقاليم أخرى، بإيران تارة، وبتركيا تارة أخرى، مقابل ماذا؟ مقابل لا شيء، حيث عداوة الأشقاء أشد باسًا من صداقة الأعداء، وعناء الأبرياء من جراء الممارسات العدائية والمواقف التنمّرية، والاحتكاكات المثيرة للضغينة والكراهية، ما هي إلا أدوار يتم اللعب بها على المكشوف مع أشقاء لا يكنون إلا كل الحب للشعب القطري، ومع دول لا ترغب في مصالحة ثقيلة الظل في ظل غياب الالتزام القطري بمواثيق الأحبة، واتفاقيات الأخوة الأصدقاء.

نحن لا نطلب من قطر أي شيء، نحن نريدها رشيدة، ومزدهرة، مسالمة، تمامًا مثلما هي دول مجلس التعاون الخليجي التي تمد يدها بالسلام لكائن من كان، ولكن إصرار حكومة قطر على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة في الإقليم، وحرصها على كسب عداوة هذه الدول سواء من خلال البوق الإعلامي المتمثل في قناة فضائية، أو المتجذر في احتضان شخصيات وممثلين لجماعات «في العرف العربي» أصبحت مارقة بجميع المقاييس، والتقديرات السياسية للإقليم، هذا في حد ذاته مطلوب أن يوارى الثرى فورًا إذا كانت قطر الشقيقة تسعى لعلاقات واضحة مع أشقاء لا يكنون سوى الحب لها ولشعبها ولكل من ينوي خيرًا لها، ولا يكن شرًّا لنا.

إن القمة الخليجية رغم ملفات اللحظة، مصالحة نعم أو لا، تحديات أمنية متمثلة في عدوان حوثي سافر على المملكة العربية السعودية الشقيقة بكل تأكيد، كورونا وتحوّراتها وكيفية تعاطي دول المنطقة معها أم لا، كل ذلك يصب جام أرقه على القمة الاستثنائية في الرياض، لعلها تخرج من عنق زجاجة متعدد الجبهات، ولعلها تبصم بالعشرة أمام ملفات عصية على الوصول إلى هدفها التصالحي المنشود، ولعلها الحقيقة التي هي أغرب من الخيال، أن نجد دولًا تنتمي ولا تنتمي، وأخرى تفرض طوقًا رهيبًا من الريبة على مواقفها لعلها تنتمي أو لا تنتمي، ودولًا مسالمة لا تحمل في جعبتها أمام القمة حمامات سلام سوف تطيرها في سماء القاعة الملكية الكبرى بقصر المؤتمرات في عاصمة الأمة الإسلامية الرياض. 

أيًا كانت النتائج فإن شعوب المنطقة تتطلع إلى اعتراف ضمني بالحُب بين الأشقاء، إلى قرارات تصون ولا تبدّد، تحمي ولا تهدد، تبني ولا تهدم المعبد، وهو ما ليس على قادتنا الأوفياء بكثير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها