النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11656 الأحد 7 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (33)

رابط مختصر
العدد 11594 الإثنين 4 يناير 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1442

نتيجة للتقارب الجغرافي والسياسي بين قطاع غزة ومصر، ظلت العلاقة متميزة، فقد كانوا إخوان مصر بمثابة الاخ الاكبر ومعنيين بالشقيق الاصغر في القطاع، ففي الفترة ما بين أعوام 1952 – 1954 انشأ إخوان غزة تنظيما عسكريا سريا (خاصا) مرتبطا عضويا بكامل الشريف أحد ابرز قادة الإخوان المصريين في حرب 1948، وقد كان مقيما بمنطقة العريش في سيناء.

وكان هذا التنظيم العسكري في غزة وشمال القطاع بقيادة خليل الوزير(أبوجهاد) بينما المنطقة الوسطى كانت تحت قيادة خيري الاغا، الذي سيكون لاحقا مراقبا عاما للإخوان الفلسطينيين وأول رئيس لحركة حماس وتكفل محمد يوسف النجار بقيادة منطقة الجنوب ورفح. وتأثر تلقائيا عمل إخوان قطاع غزة بهجمة نظام عبدالناصر على تنظيم الجماعة في مصر ودخولهم ظروف جديدة صعبة. عمل خليل الوزير ابو جهاد مع ياسر عرفات المقرب من الإخوان على تشكيل اطار تنظيمي باسم حركة تحرير فلسطين (فتح) والتحق بهم عدد من انشط واكفأ شباب الإخوان، امثال رياض الزعنون وسليم الزعنون ومحمد يوسف النجار وعبدالفتاح حمود ويوسف عميرة وكمال عدوان وصلاح خلف وسليمان حمد ورفيق النتشة وغيرهم (انظر دراسة الدكتور محسن صالح/‏ المسار من الاخوان المسلمين الفلسطينيين الى حماس).

وفي ظروف ضم الاردن للضفة سنة 1950، اندمج الإخوان في تنظيم واحد مع إخوانهم في شرق الاردن. وبذلك نشطت فروع الإخوان في معظم مدن الضفة الغربية، خاصة القدس والخليل ونابلس. ويؤكد الدكتور محسن صالح في دراسته على محاولة الإخوان تحت لافتة مؤتمر القدس الذي عقد عام 1953 ان يطوروا عملا عسكريا خاصا، فأحضروا كامل الشريف ليكون نائبا للامين العام للمؤتمر وليعمل تحت هذا الغطاء!.

لننتبه لدور كامل الشريف سابقا ولاحقا وعلاقة الجماعة المصرية والفلسطينية ولتكتيكات الإخوان الجهنمية التي تبدو بريئة أمام الرأي العام العالمي وكيف تصبح المؤسسات واجهات لمشاريعهم منذ البدايات الاولى لتكوينهم وتشكلهم. لم يثمر مشروع العسكرة الإخوانية في الخمسينيات إلا تدريب مجموعة صغيرة من العناصر اجهضت في بدايتها، حيث شهدت السنوات العشر تلك - الفترة من 1957 لغاية عام 1967 عام الهزيمة - تراجعا ملحوظا في عمل الإخوان وانكماش شعبيتهم في ضوء الملاحقات والدعاية المضادة وتصاعدها من قبل النظام المصري في عهد عبدالناصر.

ولكن جماعة الإخوان في اوائل الستينات من القرن الماضي أعادوا في غزة ترتيب اوضاعهم بشكل سري شديد وبقيادة شابة ابرز عناصرها عبدالله أبوعزة وعبدالبديع صابر. ومع صيف عام 1962 رتبوا اجتماعا في منطقة خان يونس حضره 15 مندوبا وتقرر تشكيل تنظيم «الإخوان الفلسطينيون» وانتخبوا هاني بسيسو رئيسا لهم (مراقبا عاما). ترك بسيسو التدريس في العراق واستقر في القاهرة تحت غطاء الدراسات العليا للتفرغ لمتابعة شؤون التنظيم، وانتخب عبدالبديع صابر نائبا له. شمل تنظيم قطاع غزة وبلدان الخليج وسوريا. قبض النظام المصري على هاني بسيسو عام 1965 ضمن حملته على الإخوان وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، غير انه توفي في السجن مصابا بالحمى الشوكية سنة 1968. تولى عبدالبديع صابر الذي استقر في قطر قيادة الاخوان الفلسطينيين في غياب هاني بسيسو وتم تثبيته رسميا مراقبا عاما في اجتماع مجلس شورى الإخوان الفلسطينيين في بيروت عام 1969، غير ان عبدالبديع استعفى من القيادة سنة 1970 فحل مكانه نائبه عبدالله ابوعزة، إلا ان ابوعزة الذي تطورت لديه رؤى فكرية ناقدة لعمل الإخوان ولفكر سيد قطب قدم استقالته سنة 1971، وقام مجلس الشورى بالموافقة على تنحيته بعد مساءلته. حل عمر ابوجبارة والذي كان مسؤولا عن الإخوان الفلسطينيين في الكويت مكان ابو عزة ثم تم تثبيته وانتخابه مراقبا عاما في مجلس الشورى، الذي عقد سنة 1973، فيما انتخب خيري الاغا نائبا له. وبذلك كان إخوان مصر وفلسطين البارزين يعملون من السعودية وقطر والكويت والامارات، مما يعني تماس وتأثير تلك الاسماء الفلسطينية والمصرية على ابناء المنطقة الاوائل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها