النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

المحرق أم المدن

رابط مختصر
العدد 11594 الإثنين 4 يناير 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1442

 لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تهاجم فيه قناة الفتنة «قناة الجزيرة» القطرية مملكة البحرين، والتي كان آخرها الهجمات والافتراءات على مديرية شرطة محافظة المحرق.. فهذه القناة دأبت منذ إنشائها على خلق حالة من الانقسام والعزلة بين أهالي قطر وكافة شعوب مجلس التعاون الخليجي، مستهدفة كذلك ما يربط أهالي البحرين وخاصة أبناء المحرق من محبة ومعزة وصلة قرابة ودم مع إخوانهم في قطر، مؤكدين أن أهالي المحرق لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي إساءة لمملكة البحرين بمدنها وقراها.

وكلنا أمل أن يعبر إخواننا وأشقاءنا في قطر عن استيائهم لتجاوزات هذه القناة المضللة والذين لم يجدوا في المحرق وأهلها إلا كل الترحاب والتقدير وحسن الضيافة في بيوتها وأسواقها وبين عوائلها، مضيفا أن المحرق رحبت ومنذ قديم الزمان وحتى تاريخنا المعاصر بأهالي قطر المعروفين والذين فضلوا الاستقرار بالمحرق التي كانت ومنذ القدم فاتحة قلبها ومغاصاتها لكل أبناء الخليج العربي ولم تبخل عليهم حتى بلآلئها التي في قاع البحر، ومن هنا فإننا نطالب أهالي قطر برفض هذه القناة التي تسيء للعلاقات الوطيدة بين الشعبين الشقيقين.

ولم يكن بالغريب ولا المعيب أن يصدر أهالي المحرق الشماء باسمهم بيانًا يوصلونه إلى العالم أجمع وإلى الشعب القطري الشقيق على وجه الخصوص مفاده أن المحرق التي تشرفت بإطلاق حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى عليها لقب أم المدن والمدرسة الوطنية وقرة عين جلالته، لن تقبل مطلقًا بأي أكاذيب تنشرها هذه القناة المضللة. 

وهذا ما عبَّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين رئيس الوزراء عن اعتزازه خلال اجتماع سموه قبل أيام بأهالي المحرق واعتزازه بروحهم الوثابة في والدفاع عن الوطن وقيمه الأصيلة.

كما أن العديد من نواب المحرق استنكروا الإساءات القطرية لأهالي المحرق وتاريخها العريق، وادعاءاتها الباطلة من خلال قناة الجزيرة التي تجاوزت حدود الأعراف والقربى والنسب التي تربط أهالي الخليج العربي لتحقيق أجندات

وأهداف سياسية. 

واستغرب النواب كيف يقبل أهالي قطر الإساءة للمحرق مع ما لها من مكانة تاريخية عريقة فهي مع كونها أول مدينة متحضرة في المنطقة العاصمة التاريخية والأولى لحكم البحرين وتوابعها. 

وتساءلوا كيف نسي القطريون أن محمد بن ثاني من مواليد المحرق العريقة التي يساء لها اليوم في قناة الجزيرة وقالوا: إن ما يربط أهل البحرين وأهل قطرعلاقات نسب ومصاهرة، ومن غير المعقول أن يمسح أهلنا في قطر لقناة الجزيرة التي تدار من قبل أجانب بالإساءة للمحرق، فالإساءة للمحرق هي إساءة للبحرين ولكل بحريني يعيش على هذه الأرض. 

وقال النائب حمد الكوهجي: من المستغرب أكثر أن نرى تجاوزات تطال مدينة المحرق من قناة الجزيرة القطرية من دون أن نسمع أي رد فعل من أشقائنا، رغم أن هذه المدينة التي يتغنى بها القطريون باستمرار لوجود الكثير من أهاليهم فيها، فهي كانت عاصمة الحكم حين كان أسرة آل خليفة الكرام تحكم البحرين وقطر، ويوجد الكثير من شيوخ قطر من مواليد مدينة المحرق، ومنهم جدهم جاسم بن حمد آل ثاني. 

وأوضح أن قاسم بن محمد بن ثاني من مواليد المحرق حوالي العام 1827، حيث كانت المحرق في تلك الحقبة التاريخية عاصمة البحرين وتوابعها (شبه جزيرة قطر وجزر البحرين).

وبيَّن أن محمد بن ثاني كان من أهالي المحرق وأحد رعايا حاكم البحرين وتوابعها الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة (1843-1868)، الذي أصدر أوامره بتكليف محمد بن ثاني للعمل كجابي لضرائب الغوص في منطقة البدع من توابع البحرين. 

وأكد أن العوائل القطرية كانت في مختلف الأزمنة التاريخية جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني البحريني، وشهدت المحرق ولادة قاسم بن محمد بن ثاني حوالي العام 1827، وترعرع بين أهاليها ولعب في فرجانها وأزقتها. 

فقناة الجزيرة دأبت منذ نشأتها على بث الأكاذيب والإشاعات على دول مجلس التعاون وشعبها، لكن لم نكن نتوقع ولو لوهلة بأن يصل التطاول على مدينة المحرق وأهاليها، كون هذه المدينة كانت في يوم من الأيام عاصمة لدولة قطر مع البحرين، وبها الكثير من ذكريات القطريين وتراثهم، ويقطنها أقرباءهم. 

 فالمحرق لها رمزية خاصة بين أهالي شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، حيث كانت مقر حكم آل خليفة وعاصمة البحرين وتوابعها، وشكلت المحرق روح الوحدة التاريخية الخالدة بين شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، وأهل المحرق والقبائل القطرية عاشوا معاً في الأيام الحلوة والمرة، وغاصوا معًا في هيراتها، وتقاسموا مع أشقائهم في شبه جزيرة قطر لقمة العيش، فمن هنا نعتب صمت أشقائنا الشرفاء في قطر على أكاذيب قناة الجزيرة التي تخصصت في هدم كل المشتركات في الذاكرة الوطنية بين الشعبين الشقيقين، وما إقحام المحرق بخصوصيتها التاريخية إلا تأكيداً لتلك النوايا الخبيثة للقائمين على تلك القناة.

فالإساءة من هذه القناة المظللة مستمرة، وأحد النقاط التي طالبت بها البحرين ودول مجلس التعاون أن تتوقف الجزيرة عن بث ادعاءاتها الباطلة، ومنذ فترة ليست بقصيرة وقناة الجزيرة تشن حملات على مملكة البحرين وعلى عدد من الدول العربية، وأن أهالي المحرق معروفون بأصلهم الطيب وحبهم وولائهم للبحرين وحكامها. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تسيء فيها هذه القناة إلى البحرين، ودائما ما تقوم بتسميم العلاقات بين الشعبين، وكما يعلم الجميع أن هذه البرامج المسيئة توثرعلى علاقة الأخوة بين الشعبين الشقيقين. 

فواقع قناة الجزيرة اليوم يعكس تماما واقع وعزلة النظام القطري الحالي، فالقناة تدار من قبل أشخاص يجهلون تاريخ الخليج العربي بشكل عام وتاريخ البحرين وتوابعها بشكل خاص. 

 فتسليم الأداة الإعلامية الأهم لدى النظام القطري لأشخاص لا علاقة لهم بعمقهم الخليجي يعكس سوء إدارتهم لكل مفاصل الدولة مما أثر بشكل سلبي وخطير على علاقتهم بمحيطهم وعمقهم الخليجي وبشكل يسيء لأهلنا في قطر قبل ان يسيء لأهل البحرين.

فالمغالطات التي نشرت عن مدينة المحرق ومديرية شرطة المحرق - التي نعتز جميعا بما يقوم به رجالاتها - لهو دليل على جهل القائمين على القناة بتاريخ المحرق ورجالاتها وينم عن عدم تقبلهم لما وصلت له البحرين من تقدم أمني وحقوقي مؤسساتي فاعل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها