النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11803 الأحد 1 أغسطس 2021 الموافق 22 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:35AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:25PM
  • العشاء
    7:55PM

كتاب الايام

مع الكورونا ضد بلادهم

رابط مختصر
العدد 11594 الإثنين 4 يناير 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1442

راهنوا على كل شيء «لإسقاط النظام»، وضعوا أيديهم في أيدي الاجنبي وعاهدوه ووعدوه، وتواصلوا مع أعداء بلادهم، شوهوا سمعة وطنهم، طافوا الجهات الأربع تزييفًا تنديدًا ببلادهم، ارتفعت اصواتهم في كل المحافل، ارتموا في احضان كل من أراد شرًا وضرًا بوطنهم، فخيب الوطن من بعد الله مسعاهم وتشتتوا وتمزقوا شر ممزق.

وظلوا إلى اليوم يتحينون الفرص وينفخون في كل شاردة وواردة ضد بلادهم، ولم يتركوا شيئًا لم يراهنوا عليه لتحقيق هدفهم البغيض.

لكننا لم نتصور أبدًا ان يراهنوا على الكورونا للوصول إلى هدفهم المرفوض شعبيًا ووطنيًا، انتظروا من الكورونا ومن فيروسها ان يقوم بما لم يستطيعوا القيام به ويحقق لهم ما أرادوا في دوار عارهم غير المأسوف عليه.

منذ بداية انتشار الجائحة سنّوا وشحذوا أقلامهم وأصواتهم وجهزوا منصاتهم وفضائياتهم للنيل من استعدادات البحرين لمواجهة الجائحة التي عجزت مواجهتها بلدان متقدمة، فانتشرت وفتكت بأعداد كبيرة من مواطنيها وشلّت اقتصادياتها وانهارات منظوماتها الصحية والوقائية.

فراهنوا «قبحهم الله» على أن تفعل الجائحة ببلادهم ما فعلته في تلك البلدان المنكوبة، وكان رهانهم المشين والفاضح أن تلك البلدان أغنى اقتصاديًا من البحرين، وبالتالي ستكون الآثار فيها أكبر وعليها أكثر، وستحقق مشروعهم المدمر «إسقاط النظام» والمشروع الذي من أجله باعوا وطنهم.

ثم كانت صدمتهم في صمود وفي نجاح فريق البحرين بقيادة سمو ولي العهد والفريق الطبي الوطني ومجموعة المتطوعين الشرفاء الأوفياء من أبناء وبنات البحرين الذين واصلوا الليل بالنهار عملاً مخلصًا متفانيًا، غير مبالين بالخطر المحدق بهم لاجتيار الجائحة في عنفوانها الأول، وبالفعل نجحت البحرين ونجح شعبها الوفي في اجتياز عنفوان الجائحة.

فخيّم على الخائبين المراهنين على الكورونا والذين وقفوا مع الكورونا ضد بلادهم، وراهنوا عليها، فارتدوا على أعقابهم خائبين، وخرست ألسنتفهم عندما شاهدوا الرعاية الصحية بلغت مبلغًا متقدمًا عظيمًا بذلت فيها الحكومة كل غالٍ ونفيس من أجل صحة مواطنها وسلامتهم ورعايتهم من خطر الكورونا.

وبالطبع لم يشكر واحد منهم «ولو بالخطأ» البحرين وحكومتها على ما بذلت وعلى ما قدمت وعلى ما اعطت وعلى ما تفانت وعلى ما خدمت، وهذا متوقع من هكذا نوعية تعفنت نفوسها وعقولها.

لكننا لم نتوقع أن يخرجوا من جحورهم ثانيةً عندما استوردت الحكومة جرعات كبيرة من اللقاح المضاد للكورونا، أن يعودا إلى اللعب في ملعب الكورونا، وكأنهم بل هم بنتيجة ما قاموا به من دعوات لعدم أخذ اللقاح كانوا يتمنون الموت لمواطنيهم.

دعوات خطيرة صدرت من «متعلمين» بل ومن أطباء تدعو لعدم أخذ اللقاح وقاموا بتضليل الناس والمواطنين بمعلومات مغلوطة، بل رددوا إشاعات وتحدثوا عن تخرصات وخرافات ليروّعوا المواطنين ويخوفونهم ويرهبونهم من آثار اللقاح بأكاذيب باطلة.

ولأول مرة في التاريخ يحدث أن تقف «معارضة» كما تسمي نفسها مع المرض ضد مواطنيها وضد وطنها وبلادها، أهذه «معارضة»؟ أهذا فعل وموقف قوى «معارضة» أم هو فعل وموقف أعداء؟؟

لنضع النقاط على الحروف بعدما اصطفوا مع الكورونا وناصروها وانتصروا لها ضد وطنهم وضد مواطنهم أولاً، وإلا بالله عليكم هل رأيتم «معارضة» تدعو بقوة لترك الساحة أمام الكورونا؛ هذه الجائحة العالمية الأخطر حتى دون أخذ اللقاح المضاد لانتشارها؟ وأخيرًا ماذا تسمونهم؟ فقد عجزت عن تسميتهم وعن توصيف لهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها