النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ودعنا 2020 بأحزانه الرياضية

رابط مختصر
العدد 11594 الإثنين 4 يناير 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1442

ودعنا 2020 بأحزانه الرياضية

 

ها هو عام 2020 لملم أوراقه المبعثرة وودعنا برحيله غير مأسوف عليه، أسدل الستار على أيامه المحزنة، تاركا لنا أوجاعه على وقع الفقد الرياضي، وغصة الحزن، وحنين الشوق، ودعنا بأحزانه الرياضية التي آلمتنا، ومواقفه التي أبكتنا، وظروفه التي أثقلت كاهلنا، وأيامه الصعبة التي ضجرنا مهنا، وتعبنا من تذكرها بعد أن ذاقت المنظومة الرياضية العالمية الكثير من التحديات بسبب تفشي جائحة كورونا التي لم تترك قطاعًا رياضيًا إلا وأثرت فيه بالسلب، ليفسح المجال لعام 2021 ويترك الساحة الرياضية وهي مليئة بالأمل والتفاؤل والإيجابية أن يكون العام الجديد أفضل حالاً وأكثر استقرارًا رياضيًا عن سابقه. 

لقد أثبت عام 2020 بما لا يدع مجالاً للشك أنه ضيف ثقيل على الرياضة العالمية وسنة كبيسة بمعنى الكلمة بما مرت به الرياضة من أوجاع وأحزان لم تبرأ منها المنظومة الرياضية حتى بعد مرور أشهر من التعافي، فقد تشكلت أزمة توقف الدوريات الكبرى وتأجيل البطولات والمسابقات الرياضية كدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وبطولة ويمبلدون للتنس، وكأس العالم للشباب وللناشئين في كرة القدم، إلى معاناة بعض الأندية الرياضية من الصعوبات المالية، وإعلان إفلاسها، وتراجعت أسهمها بصورة كبيرة، مما أثر بالسلب في معنويات المستثمرين، وهو ما دفع الكثير منهم إلى التوجه نحو عدم الاستثمار في المجال الرياضي، مما أدى إلى خسائر اقتصادية رياضية عالمية قدرت بعشرات المليارات. حتى اجتماعات الاتحادات الرياضية القارية أو الدولية التي تتطلب تجمعات بشرية كبيرة، تم تأجيلها ليكون البديل المثالي هو عقدها افتراضيًا عن بُعد لتدخل الجائحة المنظومة الرياضية العالمية في عزلة اجتماعية ونفسية.

أما على مستوى حضور المباريات فقد ظهر نوع جديد من إقامة المباريات لم يألفه المجتمع الرياضي من قبل وهو إقامة المباريات بدون جمهور، حيث أضحت المنافسات الرياضية كأنها مباريات أشباح، يسمع فيها صوت المدرب وهو يوجه لاعبيه، وصوت كل لاعب وهو ينادى زميله، وصوت الكرة وهي ترتطم بالأقدام، ويبقى صوت المعلق يغرد وحيدًا. أين ذهبت حشود الجماهير وهم يتدفقون على الملاعب في جماعات، وفي مواكب صاخبة، ويتزاحمون ويتظاهرون، ويتوعدون بعضهم. وحتى بعد استئناف الأنشطة الرياضية حلت صور المشجعين، والمجسمات الكرتونية في المدرجات بدلاً من المشجعين الحقيقين. وبالنسبة للآثار الاجتماعية الرياضية فقد تغير الكثير من العادات والتقاليد الرياضية التي اعتادت عليها الرياضيين، خصوصًا فيما يتعلق بتبادل التحيات والمصافحات والأحضان والقبلات خاصة بعد إحراز الأهداف، حيث كان التباعد الجسدي هو السائد بالتزامن مع ارتداء الكمامة وتعقيم الأيدي والملابس والأماكن التي يتواجد فيها الرياضيون.

لقد لمسنا جميعًا كل هذه الأزمات والتحديات وغيرها التي خلفتها جائحة كورونا، إلا أن ما يؤلمنا كمجتمع رياضي بحريني أنه في عام كورونا فقدنا «أعز الرجال وعضيد الرياضة البحرينية الأول وواضع لبناتها الأساسية» صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، ففي عهده شهدت الرياضة البحرينية نهضة تنموية حديثة شملت مختلف المجالات بفضل حنكته وبصيرته واهتمامه بأبنائه عمومًا والرياضيين على وجه الخصوص. كما فقدنا في بداية عام كورونا «رمز الرياضية البحرينية وأيقونتها» معالي الشيخ عيسى بن راشد أل خليفة، رحمه الله، الذي أفنى حياته في خدمة الحركة الرياضية، حيث لم يكن -رحمه الله- رجلاً عاديًا، ولم يكن مجرد مسؤول، إذ كان أيقونة الرياضة البحرينية ورمز الرياضة الخليجية والعربية.

خاتمة الرؤى: لقد علمنا عام 2020، الذي ودعناه قبل يومين، ألا نتعامل مع مكونات المنظومة الرياضية على أنها مسلم بها، وأن نقدر حتى الأنشطة الرياضية الصغيرة، التي يتيحها لنا المجال الرياضي، مثل المشي والتجول في ممشى دون ارتداء قناع طبي واقٍ يكتم الأنفاس. مع ذلك، إذا كان لعام 2020 أي جوانب إيجابية رياضية، فسيكون منها الدرس المفيد الذي تعلمناه وهو ألا نيأس ونقنط أو ننتظر، وأن تظل تلك الدروس وغيرها حاضرة بيننا لتعطينا طاقة إيجابية تدفعنا لأن نستقبل عام 2021 بقلوب مفعمة بالأمل، وعقول منفتحة على التفاؤل، ونفوس ترنو دائمًا إلى الإيجابية، وعيوننا تتجه إلى السماء تدعو إلى مواصلة الإنجاز الوطنية في مختلف المجالات الرياضية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها