النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11656 الأحد 7 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

بن جدّو وزميره.. من يلمع من؟؟

رابط مختصر
العدد 11589 الأربعاء 30 ديسمبر 2020 الموافق 15 جمادى الأولى 1442

لم يحرص حسن نصر، الشهير اعلاميًا بـ«زميره»، قدر حرصه على الظهور تلفزيونيًا مع غسان بن جدو التونسي اللبناني السني المتزوج من شيعية والدها إيراني قتل في لبنان، وهو ظهور متكرر بين فتراتٍ سمح فيها زميره لغسان بن جدو أن يحضر إلى مخبئه تحت الأرض أكثر من مرة، ما يدل على «الثقة» التي يوليها إياه ويأتمنه على مكانه وعلى تفاصيل المكان. 

بن جدو خريج مدرسة البي بي سي والقادم من الجزيرة، وذو العلاقة القديمة مع أركان حزب اللات اللبناني، والمراسل السابق في طهران لقناته الألم، لم يطل به المكوث سوى بضعة شهور معدودة حتى أعلن عن تأسيس وافتتاح قناته «الميادين» ذات الترخيص البريطاني والمقر لبنان، والمكاتب موزعة حول العواصم المهمة من واشنطن إلى بكين مرورًا بطهران وبرلين وصولاً إلى طوكيو.

الميزانية التشغيلية للقناة الوليدة عام 2012 بلغت أربعين مليون دولار وضعها بن جدو المذيع المستقيل من الجزيرة عدًا ونقدًا في البنك، وسبحان موزع الأرزاق حتى على المستقلين لتوهم.

وعلاقة زميره بغسان بدأت بالطبع قبل الميادين، ففي 2006 أبلى بن جدو بلاءً عظيمًا للترويج لكوادر حزب زميره وأمطر مشاهدي الجزيرة بلقاءات وببرامج وبحوارات عنهم ومعهم، حتى أصبح الإعلامي الخاص لحزب زميره، وهو شبه المقيم معهم وقتها بالضاحية، وما أدراك ما الضاحية.

في حواره الأخير مع زميره داخل مخبئه تحت الأرض وهو المخبأ الذي اتخذ من مساكن اللبنانيين في الجنوب دروعًا بشرية تحميه من هواجس ومن خوفٍ بدا واضحًا من الاغتيال أو القتل خصوصًا بعد مقتل قاسم سليماني، فراح يهذي من تفاصيل مؤامرة قتله «سيناريو سعودي أمريكي لاصطياده» وتهيؤات وأشباح تراقصت أمامه وهو يرنو إلى الصورة الكبيرة لقاسم سليماني وقد تصدرت شاشة البلازما وغطت المكان الذي جلس فيه مع بن جدو في حديث وحوار أشبه ما يكون بحوارات البروباغندا والدعاية المدفوعة الأجر سلفًا.

فبن جدو يُطبل له وزميره يزمر لبن جدو، فالأول حسب بن جدو هو «رمز المقاومة العالمية» وبن جدو حسب زميره «هو نجم نجوم الإعلاميين في العالم» وعلى طريقة شيلني وآشيلك مضت المقابلة ولم نخرج من الحوار سوى بالتلميع المتبادل في مباراة ودية وحبيبة بين الاثنين، حتى إن بن جدو في نفاق لأتباع زميره أشار في نهاية إعلانه الترويجي لزعيمهم أن «السعال الخفيف الذي شاغله في الكلام هو نزلة برد خفيفة فلا تقلقوا على صحة الزعيم من عدوى الكورونا ينقلها رجله له» فطمأن زميره بدوره أتباعه بأن جدو «عمل الفحوصات المطلوبة، وكل شيء تمام» أجل كل شيء تمام حسب الرسمة وحسب النقشة الدعائية المتفق عليها بين الزعيم وربيبه المخلص صاحب الميادين.

ويتساءل مراقبون لماذا ركز زميره مرارًا في حديثه على اختراع سيناريوهات عما سماه «اغتياله» أو التخطيط والتنسيق لاغتياله من دولٍ سماها كالسعودية وأمريكا، هل كان يسعى ويريد إعادة الأضواء عليه بعد انحسارها عنه في لبنان وغير لبنان، أم أنه فعلاً يعيش فوبيا الاغتيال بعد مقتل سليماني الذي احتل عقله ووجدانه وأخذ عليه جوانحه، ومازال متأثرًا بشدةٍ من فقدانه.

في الجانب «السياسي» بدا زميره «مقهورًا» من نجاحات السعودية على كل صعيد، فصب جام قهره عليها وحملها كل تبعات الدنيا والعالم وهجاها بمفرداتٍ ولغة غوغائية، ولم يهمس له بن جدو «هون عليك يا سيد ما شفت شي بعد»..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها