النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11656 الأحد 7 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

نودّع عامًا.. ونتمنى كالعادة..!

رابط مختصر
العدد 11588 الثلاثاء 29 ديسمبر 2020 الموافق 14 جمادى الأولى 1442

أفل عام 2020 وحزم حقائبه ليرحل بكل جراحه وآلامه ومآسيه وملوثاته، وبكل التقلبات والمواجع وأبرزها التي أحدثتها كارثة كورونا على كل الصعد والمستويات، سنستفيقُ بعد أيام على «رزنامة عام 2021» الذي نتهيأ لاستقباله ونجد أنفسنا مجددًا أمام لعبة الزمن الذي لا يتوقف، والمحطات التي تدفعنا إما إلى الأمام أو تبقينا نراوح في ذات المكان إن لم يكن أسوأ، والملفات التي يفترض أنها طويت والأخرى التي تسبقنا الى العام الجديد وحجزت لها موقعًا في هذا الشأن أو ذاك، كل ذلك يفرض رؤى وخططًا ومشاريع مدروسة تجلي الهموم وتزيح الهواجس، وتساعد على مجابهة التحديات والعراقيل التي لم تعد افتراضية، والعبرة هنا في حسن الفهم والوعي بهذه التحديات والعراقيل، وحسن مواجهتها، وحسن النتائج التي نخرج بها على ارض الواقع..!

بهذه المناسبة دعونا كالعادة نفتح الباب على اتساعه للأمنيات، أمنيات عامة، الأمنيات الخاصة جدًا لا شأن لنا بها، نتركها لكم، لكل له أمنياته الخاصة، أما قائمة الأمنيات والطموحات والتطلعات العامة المؤجل منها والعالق والمستجد والتي تستيقظ بهذه المناسبة وتعود إليها الحياة في رزنامة العام الجديد، نتمنى وإن كان لا يغيب عنا قول الشاعر «ليس كل ما يتمنى المرء يدركه»، دعونا نتمنى:

نتمنى من كل قلوبنا أن يكون عام 2021 أفضل من دون أزمات أو مشكلات، وأن نشهد في العام الجديد خلاصًا من كابوس كورونا، وأن نتلمس مسارات جديدة تعلي من شأن البحرين ومواطنيها، وأن تكون قلوب البحرينيين في هذا العام متصافية، وأن تظل متعطشة للأمور العظيمة التي تنهض بالوطن وترفع من حال المواطنين ويجعلهم يعيشون دومًا في حالة تفاؤل وخير وطمأنينة، وأمن وأمان، ونتمنى أن يعم السلام ربوع العالم، وأن يتوقف وبحزم كل ما يؤجج الأحقاد والضغائن والعنصرية والطائفية والكره والموبقات الملغومة التي تفرّق ولا تقرّب..!

نتمنى في العام الجديد أن ننتهي من حال المراوحات وحال التضخم في الأقوال المعلنة في شؤوننا العامة التي حصادها بالنهاية قشًا فارغًا بلا محصول، وألا نقع في التكرار وكأنه قدر مكتوب علينا، ونتخلص من ديمومة المسارات التي تستهدف التغيير ولا تغير، وتجعل كل فعل يخلو من محتواه تارة، أو تجعل كل فعل موصوم بالذاتية أو الأنانية واحيانًا الانتهازية، ونتمنى أن تعطى الفرصة لمن يحق لهم تحمل المسؤولية من أصحاب الكفاءات التي تشكل نماذج مضيئة تبعث على التفاؤل، وتؤكد على أن دماءً جديدة في شرايين العمل العام قد ضخت وتسير بنا نحو الأفضل، يجب أن يقتنع الجميع بأن التغيير المنشود ليس تغييرًا جزئيًا، بل هو تغيير شامل متكامل، يطال المنهج وأساليب الأداء ونمط التفكير والممارسة، وحتى الوجوه، بمعنى إن التغيير المنشود هو تغيير في «السيستم»، في السياسات، في منظومة العمل لأنه من غير المعقول أبدًا، أبدًا أن ننشد التغيير والتطوير ونبقي على من لا يجيدون إلا المراوحة وترقيع الواقع، ولا يتعلمون من الأخطاء، ويشكلون شروخًا في العواميد التي يقوم عليها أي تغيير أو تطوير..!

نتمنى في العام الجديد أن نشهد انتهاء ظاهرة ارتداء المنافقين للباس الدين والوطنية من قبل أولئك الذين جعلوهما دكانًا للارتزاق والاستغلال، ونتمنى أن نشهد بعض المفردات وقد تبددت، واسطة، خدمة، تبرع، هبة، حسنة.. الخ، وسطعت مفردات تفرض نفسها فرضًا من نوع حق وواجب ومسؤولية وكل المعاني المحيطة، نتمنى أن يكون العام الجديد عام محاربة الفساد ومواجهة جريئة للفاسدين، وأن يشهد جرأة في المراجعة ومساءلة الذات وتصويب ما هو بحاجة الى تصويب، كما نتمنى ألا تكون بيننا طاقات مشلولة أو مغيبة أو معطلة، وألا نجد من يتهرب من مسؤولياته او عاجز عنها، وألا يظل من شبابنا من يعاني البطالة ومن مشاعر الإحباط.

نتمنى في العام الجديد وكل عام وفي كل الأوقات أن يكون نوابنا نوابًا بمعنى الكلمة، نوابًا يبعثون الأمل في النفوس، نوابًا يدركون أن دورهم هو تشريع القوانين ومراقبة الحكومة ومساءلتها، وليس الإشادة والتهليل والتصفيق في كل شأن، وليس المضي في سياسة المراوغات والرياء، وليس تخليص وإنجاز معاملات الناخبين أو توظيفهم أو توظيف أبنائهم حتى لو كان ذلك كله على حساب الأحقية والأقدمية من منطلق حسابات مناطقية أو طائفية أو غيرها..!

كل ما تقدم بعض الأمنيات، نتمنى أن تتحقق في العام الجديد، بعيدًا عن أية إحباطات أو مفاجآت غير متوقعة كما فاجأتنا كورونا في 2020، نعود إلى ما قاله الشاعر ما "أضيق العيش لولا فسحة الأمل..". 

كل عام والبحرين الساكنة في القلوب هي وأهلها وقادتها بخير..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها