النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

الحل في الرياض منذ العام 2013م

رابط مختصر
العدد 11587 الإثنين 28 ديسمبر 2020 الموافق 13 جمادى الأولى 1442

الحقيقة التي نؤمن بها نحن العرب هي أن كل مشاكلنا وقضايانا وخلافاتنا حلها في الرياض، وهي حقيقة تنبثق من إيماننا بحكمة حكام وقادة الشقيقة الكبرى السعودية وآخرهم الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وأمد في عمره وصحته، فكم وقفت السعودية ودعمت كل الجهود لإنهاء الخلافات بين الأشقاء العرب، فكان لها السبق في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان حين جمعت الفرقاء اللبنانيين في الطائف ووقعوا على وثيقة لبنان اولًا، فانتهت الحرب الاهلية التي استمرت أكثر من اثنتي عشرة سنة، والسعودية ذاتها أوقفت حمام الدم بين الاشقاء الفلسطينيين، فتح وحماس، حين جمعت قادتهما في بيت الله الحرام، بل وقف مع اليمن قبل ان يقع في براثن المشروع الايراني التوسعي من بوابة الحوثيين، ووقفت مع الكويت ثم البحرين حين تعرضوا لمخططات تستهدف امنهم واستقرارهم وسيادتهم، هذه هي السعودية التي إذا استعصت القضايا قلنا وبصوت عالٍ (الحل في الرياض).

 تشهد الساحة الخليجية اليوم أكبر تحد بعد الممارسات القطرية في حق الكثير من الدول الخليجية والعربية، وهو تحد سعت لحله أربع دول (السعودية وقطر والبحرين ومصر)، وذلك لثني النظام القطري من الاستمرار في التدخل بشؤون الدول، فكانت نصائح صادقة للنظام القطري بأن كف ايديك، وأبعد الجماعات الارهابية عن اراضيك، وجفف منابع الارهاب، واغلق نافذة قناتك المشبوهة (الجزيرة)، ثم جاءت المناشدات، ثم الوساطات، ثم العهود والوعود، ولكنها تصل الى أبواب مغلقة بإحكام، فالنظام القطري يسير في برنامجه واهدافه التدميرية للمنطقة كما هو الحال اليوم مع النظام الإيراني الذي حول أربع عواصم عربية الى مراتع للجماعات الارهابية!!

ومع مشروع المصالحة الخليجية الذي يرفع شعاره النظام القطري وتدندن عليه قناة (الجزيرة) المشبوهة وبعض المغردين، لا بد من استحضار بعض المواقف القطرية التي اوصلت العلاقة الخليجية الى هذا المستوى، وحتى لا ننسى أن النظام القطري يقطع على نفسه العهود ثم ينكثها في اليوم التالي، وكما قيل: «كلام الليل يمحوه النهار»، ومنها اتفاقيات الرياض.

فقد تم التوقيع على على مجموعة من النقاط في اتفاق الرياض بالعام 2013م وذلك لتأكيد حقوق الجيرة بين الاشقاء، ثم تم التوقيع على آلية تنفيذ ذلك الاتفاق في العام 2013م، ثم جاء اتفاق آخر في الرياض (التكميلي) في العام 2014م، وقد وقع عليه أمير قطر وجميع قادة الدول الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا الاتفاق بمراحله يعتبر معاهدة دولية بين مجموعة من الدول، وتتضمن التزامات وواجبات على جميع الدول الموقعة عليه الالتزام بما فيهم قطر.

الاتفاق الذي وقعت عليه الدول الخليجية بالرياض يعتبر معاهدة دولية خليجية، ولا يمكن تغيير شكلها القانوني، لذا لا يمكن إجهاضه وتحويله إلى مجرد بيان رسمي أو إعلان، والاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع آلية تنفيذه قدم مكاسب لدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها لحفظ أمنها واستقرارها، ولا يمكن التنازل عن هذه المكاسب التي يجب أن يلتزم بها الجميع بما فيهم قطر، وإلا ستعود (حليمة إلى عادتها القديمة)!

محاولة التملص من هذا الاتفاق والهروب الى الإمام بمشروع جديد يعرف بالمصالحة الخليجية لن يزيد الوضع إلا تأزيمًا، فإما أن تعالج المشكلة من جذورها من خلال اتفاق الرياض الذي تم التوقيع عليه وإلا لن تقدم المصالحة الخليجية جديدًا، فإذا أراد النظام القطري المصالحة مع الدول الأربع فعليه الالتزام باتفاق الرياض الذي وقعه أميرها. حينما قلنا إن الحل بالرياض منذ العام 2013م لم نقل كذبًا أو زورًا، فها هي الحقائق تتكشف بأن الحل هناك، كان من الأجدر تنفيذ اتفاقية الرياض من حينها ببنودها التي تحفظ للدول امنها واستقرارها، وإن تأخر الأمر حتى يستوعبه النظام القطري إلا أن نستوعبه خير من ضياع الفرصة، ولكن الذي يجب ان يستوعبه الجميع هو أمن واستقرار المنطقة، واغلاق وتجفيف منابع الارهاب التي دخلت من بوابة الدوحة، والسعودية بحكمة قادتها قادرة على كف الأذى عن الجيران، وللحديث بقية عن الإجراءات التعسفية التي تقوم بها قوات خفر السواحل القطرية في حق البحارة البحرينيين في عرض البحر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها