النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11758 الخميس 17 يونيو 2021 الموافق 6 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

وداعـــــــــــــــًا .. 2020

رابط مختصر
العدد 11587 الإثنين 28 ديسمبر 2020 الموافق 13 جمادى الأولى 1442

أربعة أيام وينقضي العام الميلادي الحالي 2020 لنستقبل بالبشر والترحاب العام الميلادي الجديد 2021.. وهو عام نأمل أن يكون عام خير وسلام على الأمتين العربية والإسلامية وعلى شعوب العالم قاطبة.

أربعة أيام ويحمل العام الحالي 2020 عصاه ليرحل عن عالمنا بعد أن أثخنا فيه من الجراح وتحملنا فيه من الآلام والتبعات الشيء الكثير.

 أيام معدودات وينقضي العام الحالي، نودعه بما فيه من مسرات ومنغصات، ونستقبل عامًا جديدًا نأمل أن يكون أفضل من سابقه، وأن تتحقق فيه آمالنا على المستوى الشخصي وعلى المستويات الوطنية والعربية والدولية.

عامنا الذي سنودعه غير آسفين عليه نكب فيه العالم أجمع بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) من أقصى شمال الكرة الأرضية إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وأصيب به مئات الملايين في أنحاء المعمورة، ومات بسببه أكثر من مليوني شخص حتى الآن بالرغم من التحذيرات المتوالية من منظمة الصحة العالمية والتي تتعلق بإتاحة أدوات مكافحة مرض (كوفيد 19) على نحو منصف، وهي عبارة عن إطار تعاون دولي فريد يرمي إلى تسريع استحداث اختبارات (كوفيد19) وعلاجاته ولقاحاته وإنتاجها وإتاحتها بشكل منصف على الصعيد الدولي مع تعزيز النظم الصحية. 

ولابد أن يتوفر مبلغ 35 مليار دولار أمريكي حتى يتمكّن العالم من تسريع استحداث ملياريْ جرعة من اللقاحات و245 مليون علاج و500 مليون اختبار وشرائها وتوزيعها خلال العام المقبل.

كما أرسلت منظمة الصحة العالمية رسالة ثانية تتعلق بالحفاظ على الزخم صوب تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث الجائحة تهدد بتقويض المكاسب المحققة على مدى عقود من الزمن في مجالي الصحة والتنمية. 

ووفقًا لدراسة استقصائية أجرتها منظمة الصحة العالمية مؤخرًا، تعاني 90% من البلدان من تعطّل بعض خدماتها الصحية الأساسية بسبب الجائحة. وتشمل المجالات التي أُبلغ عن تعرضها لأكبر نسبة من التعطل تشخيص الأمراض غير السارية وعلاجها، وخدمات تنظيم الأسرة ومنع الحمل، وعلاج اضطرابات الصحة النفسية، وتشخيص السرطان وعلاجه. 

ويعدّ مرض كوفيد-19 بمثابة تذكير صارخ بالأسباب التي تجعلنا ملزمين بالاستثمار في نظم صحية ونظم بيانات أكثر متانة تقوم على مبدأ الرعاية الصحية الأولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ الغايات المتعلقة بالصحة المحددة في أهداف التنمية المستدامة. 

وتهدف خطة العمل العالمية بشأن تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية إلى تسريع تقدم البلدان صوب بلوغ الغايات المتعلقة بالصحة المحددة في أهداف التنمية المستدامة، بدعم من 12 وكالة متعددة الأطراف تعمل في مجالات الصحة والتنمية والاستجابة الإنسانية.

وأخيرًا يجب علينا الآن أن نتأهب لمواجهة الجائحة المقبلة معاً. لقد أظهرت لنا جائحة كوفيد-19 أن العالم لم يكن متأهبًا، للأسف الشديد، على الرغم من العديد من التنبيهات والتحذيرات. 

وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الماضي حذر المجلس العالمي لرصد التأهب من خطر حدوث جائحة، داعيًا قادة العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وموحدة للتأهب لها.  ونحمد الله سبحانه وتعالى أننا في مملكة البحرين أخذنا كل الإستعدادات لمواجهة الجائحة والتزمنا بكل الوسائل الإحترازية ولذلك فإننا استطعنا مواجهة هذا الداء الوبيل بأقل الإصابات والوفيات.

وفي وقت سابق أصدر المجلس العالمي لرصد التأهب تقريره لعام 2020 بعنوان «عالم تسوده الفوضى». ويلقي التقرير نظرة على عالم أربكته جائحة كوفيد-19، عالم يفتقرإلى القيادة والسرعة في اتخاذ الإجراءات. ويدعو التقرير إلى تجديد الالتزام بتعددية الأطراف وبدعم منظمة الصحة العالمية. 

وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت منظمة الصحة العالمية جميع المواطنين والقادة إلى دعم الإجراءات الخمسة المبينة في تقرير المجلس العالمي لرصد التأهب لعام 2020 والتي تتمثل في القيادة المسؤولة، والمواطنة الملتزمة، ونظم الأمن الصحي القوية والمرنة، والاستثمار المستدام والحوكمة العالمية المتينة للتأهب. 

وبالإضافة إلى هذا الوباء فإن عامنا الذي سنودعه مليء بالمآسي العربية والإسلامية، فمن حرب اليمن بعد استيلاء الحوثيين عليها بدعم من إيران الفارسية الصفوية والتي شبت على أثرها معركة الحسم والعزم وإعادة الأمل بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى الحرب السورية والتي قام فيها جيش بشار الأسد بمجازر ضد المدنيين الآمنين في حلب ودير الزور والحسكة وغيرها من المدن السورية بدعم من حزب اللآت اللبناني وإيران الصفوية الفارسية، إضافة إلى الاقتتال الداخلي بين الفصائل المتنافسة في ليبيا، والهجمات التي تتعرض لها القوات المصرية في سيناء.

وبالرغم من حالة الغموض التي تعتري المشهد الاقتصادي العالمي - وذلك في ضوء انخفاض أسعار النفط، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، ورفع العقوبات عن إيران - تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بوضع أفضل لمواجهة هذه التغيرات مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى حول العالم. ووفقاً لتقرير جديد نشره معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز، من المتوقع أن تواصل هذه الدول مشوار النمو نحو عام 2021 وبقوة، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها