النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11758 الخميس 17 يونيو 2021 الموافق 6 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

وزارة الداخلية: منجز آخر

رابط مختصر
العدد 11584 الجمعة 25 ديسمبر 2020 الموافق 10 جمادى الأولى 1442

 «مملكة البحرين لا تفرق بين المواطنين والمقيمين» هذا ليس شعارا من بناة أفكار الحكومة، ولا كلاما خالي المضمون، وليس ادعاء شعبيا أتى من فراغ، بل هي حقيقة تؤكدها القيادة السياسية قولا وممارسة ويترجمها المواطنون سلوكا وتعاملا مع المقيمين والوافدين بمختلف جنسياتهم وأعراقهم وخلفياتهم الثقافية أينما وجدوا في حقول العمل والإنتاج في ربوع المملكة، وليس هذا بدءا من هذا اليوم ولا كان بالأمس قريبه وبعيده، وإنما كان على رأي الأولين، «منذ استوت الدنيا» أو هو من «عمر الدنيا». باختصار شديد، هذا الشعار إرث ثقافي ومجتمعي متناقل عبر الأجيال ويتفاخر به اليوم مواطنو مملكة البحرين على كل المستويات، على مستوى بيت الحكم والحكومة وعلى مستوى المواطنين.

 في هذا السياق ومن باب الشيء بالشيء يذكر، نشير إلى توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى التي تؤكد قولنا هذا، وجاءت على لسان صاحب السمو ولي العهد رئيس الوزراء وهو من قاد فريق البحرين الوطني لمكافحة فيروس كورونا بنجاح باهر، بـ«توفير اللقاح الآمن للفيروس وإتاحته مجانا لجميع المواطنين والمقيمين بما يحفظ صحة وسلامة الجميع». ولعل القول إن «البحرين لا تفرق بين المواطنين والمقيمين» يفسر شغف البحرينيين واعتزازهم وتعلقهم بوصف الآخرين لهم بأنهم مجتمع طيب متسامح يجيد فن العيش مع الآخر ويتفنن في توليد صيغ العيش المشترك. وبالتالي يمكننا القول في ارتياح وثقة تامين، إن مجتمعا لا يرى فرقا بين مواطنيه ووافديه فمن البديهي أنه لا يعيّن فرقا بين مواطن وآخر. أليس هذا منطقيا؟

 هذه الخلاصة استمدتها من الخبر الذي نشرته الصحافة الوطنية في الأسبوع قبل الماضي، ويقضي بتحقيق وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للإصلاح والتأهيل منجزا آخر، ولن يكون الأخير، من الإنجازات الكثيرة التي أصبحت سمة من سمات الوزارة وحصولها نظير هذا المنجز جائزة أول مؤسسة إصلاحية في الشرق الأوسط في مجال التنفيذ والامتثال لبروتوكولات الصحة والسلامة والنظافة الدولية ضد فيروس كورونا، وهي جائزة تُمنح لأفضل مؤسسة تطبق الإجراءات الاحترازية حسب المعايير الطبية العالمية وأطلقتها الشركة الفرنسية Bureau Veritas المختصة بمعايير الجودة. هذه جائزة كبيرة فعلا ومستحقة بالطبع، ذلك أن وزارة الداخلية دائما سباقة في الامتثال لما وجب أن يكون دأبها في ذلك تصور منظومي للأمن ومستوياته، وحرص دقيق على أن تكون وزارةً قدوة تُقدم بأدائها المثالي وانضباطها الدقيق المثال الذي ينبغي أن يقتدي به الجميع خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن المجتمعي، أكان هذا الأمن اجتماعيا أم سياسيا أم صحيا، فأي إخلال أو تقصير بوجه واحد من وجوه هذه المنظومة الأمنية ينعكس سلبا على المجتمع كله.

 اهتمام وزارة الداخلية بمراكز التأهيل والإصلاح لم يكن في يوم من الأيام استجابة طارئة لجائحة كورونا التي غزت دول العالم، وإنما هو نابع من الغايات التي في ضوئها أنشئت هذه المراكز بهدف البناء والتغيير النفسي والفكري والصحي الإيجابي الذي يؤهل النزلاء لحياة قادمة تُعيد تأهيلهم للحياة الاجتماعية وإدماجهم فيها فينتفع بهم المجتمع. ولهذا فإن الاهتمام بصحة النزلاء في هذه المراكز ورعايتهم أولوية من أولويات النأي بهم عن كل ما قد يصيبهم بسوء وكل ما من شأنه أن يجعلهم عرضة للإصابة بالمرض أيا كان مصدره، هذا في سائر الأيام فما بالك وقد اقتضت أقدار جائحة العصر ضرورة الاهتمام بحماية هؤلاء النزلاء ووقايتهم عبر الالتزام بكافة الإجراءات والاحترازات الصحية التي تتطلبها الصحة العامة.

 من يتابع الإنجازات المتحققة بوزارة الداخلية منذ تبوأ إدارة شؤونها معالي الشيخ راشد بن عبدالله لا يستغرب منجزاتها التي بسببها تراكم هذه الوزارة الجوائز والتكريمات. وعلى الرغم من أن سبب منح هذه الجائزة للوزارة معروف وأشاع الفرحة في قلوب منتسبي الوزارة، إلا أنها من جانب آخر أغاضت أعداء البحرين، وألهبت مشاعر الحنق لديهم؛ لأن هذه الجائزة تفتك بأجنداتهم وبما نسجته مخيلتهم التخريبية من أفانين الكذب وألوان التدليس التي ضمنوها في تقاريرهم الكاذبة إلى منظمات حقوق الإنسان فيما يتعلق بأحوال نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، وهي المراكز التي لا يشيرون إلى اسمها إلا بـ«السجون».

 فألف ألف مبروك لمنتسبي وزارة الداخلية، ومزيدا من الإنجازات التي ترفع رأس الوطن عاليا، ومزيدا من النجاح الذي يصيب أعداء البحرين في مقتل فيُبيدهم كمدا وفضحا لمؤامراتهم وأكاذيبهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها