النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لماذا يا دوحة المؤامرات؟!!

رابط مختصر
العدد 11583 الخميس 24 ديسمبر 2020 الموافق 9 جمادى الأولى 1442

  • متى ستتوقف الدوحة عن هذه الممارسات العدائية ضد جارتها مملكة البحرين؟

 

مما يُؤسف له ومما يندى له الجبين أن تقوم دولة قطر بمهاجمة البحارة البحرينيين في المياه الإقليمية البحرينية في محاولة منها لتخويفهم وقطع أرزاقهم، مع أن هذه الحرفة هي حرفتهم الوحيدة التي يعيلون من خلالها عوائلهم وأسرهم منذ مئات السنين.. كل ذلك يجري تحت نظر العالم كله دون خجل أو حياء.

ولأكثر من عشرين سنة ونحن في البحرين نتعرض لمؤامرات النظام القطري وتدخلاته في الشأن البحريني، ومحاولاته المستمرة خلق الفتنة والفرقة داخل النسيج البحريني الواحد، ودعم العناصر الإرهابية المتطرفة في البحرين.. كل ذلك يحدث رغم الجيرة والأخوة بين الشعبين البحريني والقطري، ودون مراعاة لصبر البحرين الطويل على الممارسات القطرية الشائنة.

وهذا ما أكده جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى مرارًا وتكرارًا من أن التدخلات القطرية الإيرانية مستمرة منذ أمد بعيد، وأن هذه التدخلات من القيادة القطرية لم تترك لنا خيارًا لحفظ أمن واستقرار دولنا إلا باتخاذ ما اتخذناه من إجراءات.

كما طالب جلالته أكثر من مرة بضرورة أن تقوم القيادة القطرية بتصحيح مسار سياستها، وأن تفي بالتعهدات التي سبق أن التزمت بها لسد مداخل الفوضى والقضاء على كل الممارسات التي تهدف إلى زعزعة أمن دولنا وتهدد وحدة مجتمعاتنا وسلامة أوطاننا لتعود العلاقة كما كانت لخير أهلنا الأعزاء في قطر وللجميع.

لقد حاولت قطر مرارًا وتكرارًا الإساءة إلى البحرين ونظامها وشعبها منذ أكثر من عشرين عاما من خلال قناتها «الجزيرة» التي دأبت على فبركة الأخبار الكاذبة عن الأوضاع الداخلية في وطننا العزيز، وبث اللقاءات مع ما يسمى بالمعارضة البحرينية بهدف تشويه الصورة الحقيقية للبحرين، ما اضطر حكومة البحرين إلى اتخاذ خطواتها الأخيرة ضد قطر بتضامن أخوة أشقاء لها من دول مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة.

ومن المؤسف والمؤلم أن دولة قطر نسفت الجهود الخيرة الأخيرة التي قامت بها دولة الكويت بقيادة أميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح لرأب الصدع بين البلدين، ما يدل على النية المبيتة لتعكير العلاقات بينها وبين دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أنه من المؤسف والمؤلم لنا جميعًا أن ترتمي قطر في أحضان إيران، وأن تنفذ أجندتها لخلق الاضطراب والفتنة بين دول التعاون، ولعل التصريحات الإيرانية المتكررة من أن إيران على أتم الاستعداد لتزويد قطر بكل احتياجاتها الغذائية بعد فرض الحصار الخليجي عليها، ما يؤكد ويوثق هذه العلاقة المشبوهة بين قطر وإيران.

لقد حاولت البحرين بعد أن حكمت محكمة العدل الدولية بأحقية البحرين في جزر حوار أن تفتح صفحة جديدة مع دولة قطر، لكن قطر أبت إلا أن يستمر هذا الصراع والخلاف، وكاد الأمر أن يتحول إلى نزاع مسلح بين الدولتين عام 1986م لولا تدخل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه.

فهذه الاعتداءات المتكررة على البحارة والصيادين البحرينيين الذين يبحرون ضمن حدود البحرين تدل على ما تبيته الدوحة ضد جيرانها، خاصة البحرين التي تكن لها ولشعبها العداوة دون وجه حق ودون أي مبرر..

وهذه الاعتداءات ضد الصياديين البحرينيين والتي وصلت إلى حدّ إطلاق النار عليهم وقتلهم أو خطفهم ومصادرة قواربهم وقطع أرزاقهم تعد انتهاكات تخالف الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان وروابط الأخوة، وتتجاوز القوانين والأعراف الدولية.

فقطر لم تتورع خلال السنوات العشر الماضية عن إيقاف نحو 650 قاربًا و2153 شخصًا، ما يعد مخالفًا للوضع الذي كان قائمًا منذ أكثر من 200 عام في مجال صيد اللؤلؤ والأسماك.

ولذلك فإننا نطالب الحكومة البحرينية الموقرة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والحمائية للبحارة البحرينيين والممرات المائية الدولية، حتى إن اضطرت البحرين إلى اللجوء للمحاكم الدولية للحفاظ على حقوق وسلامة البحارة وحقوق البحرين التاريخية.

وكما أكد سلمان ناصر رئيس مجموعة «حقوقيون مستقلون»، فإنه عند الحديث عن العدوان وتجاوزات شبه جزيرة قطر على البحرين فلن يقف الموقف عند إيقاف البحارة البحرينيين ومصادرة مراكبهم، أو إيقاف زوارق خفر السواحل البحرينية أثناء عودتها بعد انتهاء مهمتا في تمرين «المانع البحري»، علمًا أنها بذلك خالفت الاتفاقيات والمعاهدات المتصلة بقانون البحار الدولي رقم (8) لسنة 1993.

وقد ازداد استفزاز قطر للبحرين عبر التضييق على البحارة ومراكب الصيد البحرينية بعد مقاطعتها لدعمها للإرهاب من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (البحرين السعودية الإمارات مصر)، حيث قامت قطر بعد ثلاثة أشهر من المقاطعة باحتجاز 16 سفينة صيد بحرينية و19 بحارًا، ما يؤكد استمرارها في الأعمال العدائية واختلاق الأزمات.

وما زلنا نذكر أن أول عدوان قطري على البحرين كان عسكريًا على إقليم الزبارة في عام 1937، وتكرر في الديبل عام 1986، بجانب التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية للبحرين عبر دعم جماعات الإرهاب، والتحريض الإعلامي، وصولاً للأعمال الاستفزازية من توقيف مراكب الصيد والبحارة ومصادرة قواربهم.

فمتى ستتوقف الدوحة عن هذه الممارسات العدائية واللا أخلاقية ضد جارتها مملكة البحرين؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها