النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

حتى نستقبل العام الجديد بتفاؤل «السلبيون دخيلكم»!!

رابط مختصر
العدد 11580 الإثنين 21 ديسمبر 2020 الموافق 6 جمادى الأولى 1442

  • السلبية والتفكير السلبي مرض معدٍ وانتقاله أشبه بانتقال الكورونا

 

عالم الفيزياء الشهير والمفكر ألبرت اينشتاين له رؤية استشفافية عن تأثير السلبيين والتفكير السلبي على حياة الناس وعلى قدرتهم على التجاوز والانطلاق.

قال «السلبيون» وحدهم لهم القدرة على إيجاد مشكلةٍ لكل حل أصابت اينشتاين ووضعت سبابتك على الجرح المفتوح والجرح النازف بسبب هذا الكم من سيطرة التفكير السلبي ورواج مقولات السلبيين وانتشار خطابهم بيننا وبالتالي تأثيرهم السيء بل والخطير على خلق واشاعة حالة من اليأس والقنوط بديلاً للعمل والأمل.

السلبي لا يعمل بل الأدق لا عمل له سوى إشاعة السلبية وتعميق حالات الإحباط والضغط على أعصاب أية مشكلة وشدّ أقواس التوتر والعصبية، وكأنه «سفير» السلبية المعتمد هو وأقرانه في عواصم عربية سحقتها وسحقت تفاؤلها السلبية بفعل فاعل معلن ومعروف استخدم المنصات الالكترونية وهي اكثر أدوات العصر تقدماً لبث أكثر وأسوأ اشكال التخلف متمثلةً في سلبية مرضية غادرها آخر قسط من التفاؤل وتيشت أعوادها وجفت عندما نخرها السلبيون من الداخل ونفخوا فيها روح القنوط.

والسلبية والتفكير السلبي مرضٍ معدٍ، وانتقاله» «سبحان الله» أشبه بانتقال الكورونا، حيث الاختلاط بأصحاب التفكير السلبي ومعايشتهم سرعان ما ينتقل إلى من خالطهم وعايشهم دون أن يشعر، ليصبح دون وعي منه سلبيًا حتى النُخاع، ولا يرى بصيصًا من نور أبدًا، فنظارته قاتمة السواد إلى كل شيء يقع عليه بصره.

يكتب مسكونًا بالسلبية يقرأ بعيونٍ سلبية وينام على وسادةٍ سلبية ليصحوا بأفكار سلبية يبدأ في سكبها من وعاء روح سلبية مكتبئة حدّ القرف.

حتى الحلول التي يسمعون عنها أو يقرؤون يفتشون ويعملون عقولهم ويجهدون أنفسهم للعثور على مشكلةٍ فيها أو على شيء سلبي بسيط لينفخوا فيه ويصخموه ويعظموه، لترتاح أنفسهم بعد نجاحهم في صناعة القلق المرضي وزرع السلبية واتخاذ موقفٍ سلبي من كل حلٍ لكل مشكلة.

ولم نجد لهم مساهمةً تذكر في حل أية مشكلة، لكننا سنجد ما لا يعد ولا يحصى لهم من بكائيات ونواح السلبية طوال الليل وآناء النهار، وكأني بهم قد وجدوا ما يريح نفوسهم وتطمئن اليه أرواحهم في السلبية وقد شاعت وفي التفكير السلبي وقد سيطر.

والبعض منهم انحصر دوره هروبًا من المسؤولية المجتمعية في إشاعة السلبية فقط والكفر السلبي.

أخلى نفسه من التفكير والإبداع واختراع الحلول والمشاركة في البحث من حلول وعلاجات لأية مشكلة وجلس في الظل مسترخيًا على أريكته يغرد أو يكتب في منصة أخرى اليكترونية بلغة غارقة في السلبية، يدير اسطوانتها بلا ملل ولا كلل.

فيا أيها السلبيون دعونا وامنحونا فرصةً لأن نستقبل العام الجديد دون تدخلاتكم إياها ودون خطاباتكم «النائحة المستأجرة» حتى نستطيع بهدوء عقلاني أن نصنع التفاؤل أو شيئاً من التفاؤل حرمتنا منه سلبيتكم طوال شهوركم العجاف، فكنتم أنتم والكورونا علينا، فلا أقل من أن تمنحونا الفرصة لتجديد روح الأمل والقدرة على التفاؤل في محيطاتنا الصغيرة التي طالتها سلبيتكم بشكل كبير.

«دخيلكم» أيها السلبيون كفوا عنا سلبياتكم ولا تخترعوا لنا في كل مشكلة يصنع لها حلاً غيركم من المجتهدين العاملين بتفاؤل، وتذكروا «تفاؤلوا بالخير تجدوه».

ابحثوا عن شيء داخل نفوسكم انقرض اسمه التفاؤل لعله يعيد لكم شيئًا من القدرة على الابتسام والمرح ومواجهة مشاكل الحياة بتصميم وإرادة صلبة لن تأتي ولن تخرج من أرواح نخرتها السلبية ومن التفكير السلبي القاتل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها