النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11695 الخميس  15 ابريل 2021 الموافق 3 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

أزدواجية قطر وتناقضاتها

رابط مختصر
العدد 11578 السبت 19 ديسمبر 2020 الموافق 4 جمادى الأولى 1442

بعد أن كممت أفواه موطنيها، وصادرت حرية التعبير على شبابها، ولاحقت الكلمة، وقمعت التفكير، وطردت العائلات المغضوب عليها من الحكم وحرمتهم من المواطنة، وشردت أسرًا، وحرمت الأطفال من ملاعب طفولتهم وأصدقائهم، ورمت بهم في الغربة بعيدًا عن ذكراتهم الأولى، واحتكرت الصحف ووسائل الإعلام، وراقبت المنصات الالكترونية، وأقامت محاكم تفتيش الضمائر والنوايا، طوت ملفها السيئ في حقوق الانسان ورمت به في ساحتنا عبر أبواق جزيرتها، فتحشرجت أصوات المرتزقة من مذيعيها ومذيعاتها بتهم لا أساس لها من الصحة بحق بلادنا ومملتكنا التي نعيش أبهى وأزهى عصور وحقب الحريات على كل المستويات.

وهكذا تمارس الدوحة من جديد لعبتها المزدوجة المكشوفة الوجه فتلعب على الحبلين وتتراقص بأسلوب مثيرٍ للسخرية، فهي من جانب تستعدي على بلادنا مؤسسات ودكاكين «حقوق» وتشوه سمعتنا عبر منابرها، ومن جانب آخر تتحدث كالحمل الوديع عن ما يسمى في قاموس الدوحة «بالمصالحة» وهي مصالحة خادعة نواياها الغدر والتنكر لكل ما يحمله مفهوم المصالحة من معانٍ ومن أهدافٍ وغايات، لنعمل على العكس منه ونقوم بكل ما يقوّض بوادر المصالحة الحقيقية والجادة القائمة على حسن النوايا والطوايا.

فنوايا الدوحة واضحة جلية من خلال تناقضات ممارساتها ومسلكياتها وتصرفاتها معنا، فهي تحمل المصالحة شعارًا فارعًا من مضمونه وترتكب في أقوالها وسلوكها كل ما يهدم وكل ما يخرب وكل ما يعطل ويفضي على المصالحة المطلوبة.

تخصص حملات للتشويه وتتحدث عن المصالحة، فكيف نثق نحن المواطنين بهكذا نظام مزدوج يعيش حالة شيزوفرنيا وانفصام في سلوكه وخطابه وممارساته.

كيف لنظام كنظام الدوحة أن يبرر ويعلل ويفسر حديثه الشكلي الاستهلاكي عن المصالحة في الوقت الذي يتعرض لبحارتنا البسطاء في مصادر رزقهم ويطاردهم ويعتدي عليهم ويرعبهم.

نسأل هنا، هل هذه نوايا وبدايات ومؤشرات مصالحة حقيقية وأصيلة، أم أنها مجرد خدعة من نظام اعتمد الخديعة طوال تجاربنا معه، فنقض كل عهوده وتنكر لكل وعهوده؟؟

وقديمًا قالت العرب، كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟؟ وأثر فأس خديعة الدوحة وغدرها مغروس في خاصرتنا مراتٍ ومرات؟؟.

وإذا كانت المقدمات تقود إلى النتائج كما يقول المنطق السياسي المعروف، فإن المقدمات التي تابعناها وعايشناها وشاهدنا وسمعناها من نظام الدوحة ومن أبواقه تنسف من الأساس حديثهم الاستهلاكي عن «المصالحة» التي يزعمون.

ولعل «المصالحة» على طريقة نظام الدوحة هي تشويه السمعة، وهي الاعتداء، وهي التدخل وهي التحريض ضدك، هكذا هي «المصالحة» كما يفهمها نظام الدوحة.

فعن أي مصالحة يتحدث هذا النظام؟؟

علامات استفهام وتعجب تثيرها تناقضات الدوحة وازدواجياتها الرهيبة التي لا يمكن تشخصيها وفق المقاييس والمعايير المعروفة، فهي حالة خارج السياق وتناقض نفسها بنفسها.

قد تخدع الناس مرة لكنك لن تستطيع خداعهم في كل مرة، فالتعهدات التي نقضتها الدوحة والتوقيعات التي تنكرت لها الدوحة شاهد على نواياها التي لم تغيرها ولم تبدلها بل أمعنت فيها وزادت عليها.

والمصالحة ليست عنوانًا ولا شعارًا بل ممارسةً وسلوكيات ومعطيات وحيثيات على الأرض، والدوحة ممارساتها ومسلكياتها تناقض أقوالها.

ولن تستطيع تمرير الخديعة والخداع كل مرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها