النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

شرطة البحرين: 101 عام

رابط مختصر
العدد 11577 الجمعة 18 ديسمبر 2020 الموافق 3 جمادى الأولى 1442

لشهر ديسمبر في الوجدان الوطني البحريني مكانة خاصة، فهو شهر حافل بمناسبات وطنية كل ما فيها ناطق بما قطعه هذا الوطن من أشواط في مسيرته الحضارية المظفرة، ففي هذا الشهر يحتفي البحرينيون بالمرأة، وفيه يحتفلون بالعيد الوطني المجيد ويُجددون العهد والولاء لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه. مناسبات تتعدد لتلبس فيها شوارع البحرين حلل الزينة ولتنشر الفرح في كامل أرجاء هذا الوطن العزيز، الذي ما حقق إنجازاته العظيمة لولا قيادة حكيمة آمنت بالإنسان البحريني صانع حضارة وباني أمجاد، ومؤسسات دولة مدنية نشرت العلم وأمنت الصحة وأقامت العدل وبسطت الأمن والأمان في كل شبر من أرضنا الطيبة.

 ومن بين أعياد البحرين في هذا الشهر، عيد شرطة البحرين التي يحتفي بها المواطنون في الرابع عشر من ديسمبر من كل عام، متباهين بمؤسسة أمنية عقيدتها الأمنية ولاء للوطن ورموزه الاعتبارية، وتقدير للمواطن الإنسان وعمل دؤوب على خدمته وحمايته من المخاطر. شرطة البحرين، ومن ورائها وزارة الداخلية درع مثبت للأمن والاستقرار، ومحرك فعال من محركات التنمية في الوطن، إذ لا يُمكن أن نتصور وجود فرص استثمار وتنمية في بلد لا أمن فيه ولا أمان. فشكرًا رجال الشرطة ونساءها؛ لأنكم بأدائكم لواجبكم جعلتمونا في كل لحظة نعتز بأننا بحرينيون.

 بهذه المناسبة، وهي بعدِّ الأعوام الواحدة بعد المئة، ألقى معالي الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية كلمة هنأ فيها جلالة ملك البلاد وقائد مسيرتها بالأعياد الوطنية، مجددًا العهد والولاء لجلالته، مثنيا على الدعم المتواصل الذي يقدمه جلالة الملك رعاه الله وحكومته الرشيدة لرجال الأمن في مواقعهم المختلفة. 

 كلمة معالي الوزير كانت كالعادة شاملة وتطرق فيها إلى أكثر من مسألة ومنجز. وكان معاليه، كعادته، شهمًا كريمًا في قراره عندما أشار إلى أن وزارة الداخلية تتبنى برنامجًا لحماية الشرطة من كافة النواحي القانونية والأمنية والتنظيمية والإدارية لحماية منتسبيها من كل ما يترتب من آثار على ممارستهم أدوارهم في حماية مملكة البحرين. وهذا في تقديري من حق منتسبي وزارة الداخلية علينا فلولا تضحياتهم بالغالي والنفيس لما كنا ننعم بما نحن فيه خاصة بعد المؤامرات التخريبية والانقلابية الخسيسة التي تعرضت لها البحرين بتدبير إيراني وتمويل قطري. وكان واضحا عندما تعرض في كلمته إلى الوضع الأمني فبيّن لعموم المواطنين أن شرطة خفر السواحل البحرينية قد تعرضت في عرض البحر إلى استفزازات وتهديدات من دوريات أمن السواحل القطرية في حلقة جديدة من مسلسل السلوك القطري الاستفزازي المشين الذي يستهدف أمن الوطن والمواطنين، وبيّن أن شرطة خفر السواحل قد احتوت هذا الاستفزاز ووفرت القوة اللازمة لإيقافه في الوقت والمكان المطلوبين. 

 لم يكن هذا الاستفزاز والتعرض للبحارة البحرينيين بتضييق أبواب الرزق عليهم الأول من نوعه، فمعالي وزير الداخلية قدم احصائية مفصلة بتجاوزات خالفت فيها السلطات القطرية كل الأعراف والقوانين الدولية حين استهدفت بحارة بحرينيين في المياه التي كانت على مر السنين مصدر رزق آبائهم وما تزال مصدر رزقهم. اعتداءات طالت 2153 شخصًا وحوالي 650 قاربًا تحمل الهوية الرسمية لمملكة البحرين في الفترة من 2010 إلى 2020، إحصاءات تنطق بسوء نيّة سياسية لا تقدر عاقبة هذه الاستفزازات ولا تُدرك خطورتها ولن تتوقف ما لم تجد الردع القانوني والشرعي الكافي، ولذلك فإن وزارة الداخلية «تحمل الجانب القطري المسؤولية القانونية تجاه كافة التجاوزات التي مست المواطنين في أرزاقهم ومعيشتهم..»، هكذا صرح معالي وزير الداخلية واعدًا صيادي البحرين ومُطَمْئنًا إياهم بأن الوزارة ستتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحمايتهم والمحافظة على مصادر رزقهم.

 أما على صعيد الأمن الاجتماعي ومكافحة الجريمة فقد أشار معاليه إلى أن وزارة الداخلية تركز على «حماية الشباب من خلال توسيع قاعدة الثقافة الأمنية ومبادرات تعزيز الانتماء الوطني»، مبينًا تراجع معدل الجريمة بنسبة 25 في المئة. وقد أثنى معاليه على دور المرأة البحرينية في الحفاظ على الأمن قائلاً: أثبتت الشرطة النسائية جدارتها وكفاءتها في تنفيذ الواجبات الموكلة إليها.

 شرطة البحرين ومن ورائها وزارة الداخلية مفخرة حقيقية من مفاخر الدولة الوطنية البحرينية الحديثة، وصمام أمان في مسيرة البحرين التنموية المظفرة، فعيدٌ سعيدٌ يا شرطة بلادي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها