النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11854 الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 الموافق 14 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حوار المنامة 2020

الشرق الأوسط والتعاون الأمني

رابط مختصر
العدد 11573 الإثنين 14 ديسمبر 2020 الموافق 29 ربيع الآخر 1442

النسخة السادسة عشرة لحوار المنامة شهد هذا العام تطورًا كبيرًا ومهمًا في جانب الأمن والاستقرار، خاصة في مرحلة جائحة كورونا المستجد التي هددت دول العالم دون استثناء، فتم استخدام تقنية الاتصال المرئي لضمان التباعد الاجتماعي بين المشاركين، فالمؤتمر كان ذا أهمية قصوى، وذلك لعدة اعتبارات وأبرزها مشاركة دولة اسرائيل التي تتحمل مسؤولية كبرى في استقرار المنطقة وأمنها.

حوار المنامة الذي يقام سنويًا بالبحرين لمناقشة التحديات الأمنية التي يشهدها العالم يحضره العشرات من المسؤولين الرسميين ورجال الأعمال والشخصيات الدولية وواضعو الاستراتيجيات في الكثير من الفعاليات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها من آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا.

والمؤتمر استمر بالعاصمة المنامة من الرابع إلى السادس من ديسمبر، وشارك فيه حوالي ثلاثة آلاف شخصية بين رؤساء ووزراء وشخصيات عسكرية وأمنية من مختلف دول العالم، وجاء المؤتمر تحت عنوان (تعاون أمني جديد في الشرق الأوسط)، والذي من خلاله يمكن معرفة خارطة الطريق للمنطقة، واختلاف قواعد اللعبة فيها، بل حتى اختلاف اللاعبين خلال السنوات العشر الماضية، لذا يجب العمل على أسس جديدة ومختلفة لاختلاف الاصدقاء والأعداء فيها!.

ففي الأعوام الماضية تكشفت وجوه ثلاث دول شرق أوسطية تدعم الارهاب ماديًا وعسكريًا وإعلاميًا ولوجستيًا، إيران وتركيا وقطر، فالدول الثلاث دعمت الجماعات الارهابية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا والبحرين، حتى تكاثرت تلك الجماعات وظهر بطشها وتعطشها للدماء تحت شعارات دينية وطائفية وحزبية.

في المقابل هناك تكتل تقوده الشقيقة الكبرى السعودية لإجهاض الأعمال الارهابية وتجفيف منابعه، وقد أثمرت تلك الجهود عن تعطيل وإفشال الكثير من تلك الأعمال وفضح من يقف وراءها، وجاءت مشاركة دولة اسرائيل بالمؤتمر من خلال وزير خارجيتها جابي أشكنازي، والرئيس السابق لمخابرات الجيش الإسرائيلي (عاموس يادلين)، وهذه المشاركة تأتي بعد توقيع إعلان مبادئ السلام وإعلان مبادئ ابراهيم بين البحرين والإمارات واسرائيل، وهي بداية لمرحلة جديدة بمنطقة الشرق الأوسط، ومحاولة حثيثة لتضيق الفجوة بين العرب واسرائيل للوصول إلى مرحلة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهنا تكمن أهمية مشاركة اسرائيل في حوار المنامة، والمصارحة والمكاشفة مع الوفد الاسرائيلي لمعالجة المشاكل العالقة بما يرضي جميع الأطراف وحسب القرارات الأممية!!.

منطقة الشرق الأوسط اليوم تواجه تحديات كبيرة تستهدف أمنها واستقرارها، لذا لابد من تحالفات جديدة للوقوف في وجه تلك التحديات، لابد من شراكات جديدة وأكثر فعالية، وكما جاء عن وزير الخارجية عبداللطيف الزياني: (إن التعاون الأمني أمر أساسي وضروري للأمن الوطني والإقليمي، وما من دولة تضمن أمنها بمعزل عن الآخرين)، فالكثير من الدول اعتقدت بأنها في معزل عن الجماعات الارهابية فاذا هي فريسة سائغة للضباع تنهش في جسدها، فمن كان يتصور أن تقع فرنسا في موجة من الأعمال العنفية والارهابية؟! والمنطقة العربية كذلك تعرضت لأبشع صور القتل والدمار والتخريب والتهجير، كل ذلك على أيدي عصابات ومليشيات تدثرت بدثار الدين!.

علاقة العرب باسرائيل كانت في السنين الماضية عبر بوابة الفلسطينيين، وقد تعثرت المفاوضات بينهما عدة مرات، ولكن اليوم هناك علاقات مباشرة يمكن على أثرها مناقشة كل القضايا، بما فيها حقوق الشعب الفلسطيني، وهي مرحلة قائمة على الثقة المتبادلة، وقد حققت الدول الثلاث في الأشهر الثلاثة الماضية الكثير من المكاسب من خلال إتفاقيات ومذكرات تفاهم.

لا تزال منطقة الشرق الأوسط متصدرة مشهد الأعمال الارهابية، فما يحدث فيها بلاشك يؤثر على دول العالم، فهذه المنطقة تعتبر مركزية المصالح لدول العالم، فأمنها أمن العالم بأسره، لذا تسعى دول العالم لتعزيز أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وهذا أحد أهداف حوار المنامة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها