النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11656 الأحد 7 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

التدخلات الإيرانية في البحرين

رابط مختصر
العدد 11566 الإثنين 7 ديسمبر 2020 الموافق 22 ربيع الآخر 1442

التدخلات الإيرانية في البحرين والتي بدأت منذ سنوات طويلة وما تزال تهدف بكل وضوح إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بلدنا الحبيب.

 ومن الأدلة الجديدة على هذا التدخل التقرير الذي نشرته مؤسسة المجلس الأطلسي مؤخرًا بعنوان «دليل لعمليات نقل أسلحة إيرانية غير مشروعة إلى البحرين»، والذي أكد أن غالبية المواد التقليدية وغير التقليدية التي دخلت إلى البحرين كانت نتيجة عمليات نقل غير مشروعة مصدرها إيران. 

وقدم التقرير دراسة ميدانية شاملة حول تدفقات الأسلحة الإيرانية إلى البحرين، مستندًا إلى تقييم سري لشبكات شراء الأسلحة.

فمن خلال تحليل أكثر من 250 صورة أوضح التقرير أن عمليات التهريب هذه دليل دامغ على صحة التدخل العسكري الإيراني لدعم جماعات مسلحة في المنطقة. 

وبناءً على هذه النتائج يحدد التقرير الخطوات التي يجب على المجتمع الدولي اتخاذها لزيادة الشفافية وتعزيز أنظمة المراقبة من أجل ردع عمليات تهريب الأسلحة غير المشروعة من أي جهة، ومن بينها الضغط على إيران للالتزام بالقوانين الدولية المصممة للتخفيف من الانتشار غير المشروع للأسلحة. 

وهنا يمكن الإشادة بجهود وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة بقيادة الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية والتي تمكنت من إحباط العديد من المخططات الإرهابية الإيرانية 

وإلقاء القبض على أعضاء المنظمات الإرهابية التي تعمل بالوكالة لصالح إيران وتنفذ أعمالها بدعم مباشر من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب اللات اللبناني الإرهابي، حيث نجحت 

والحمد لله قوات الأمن البحرينية بمختلف أجهزتها باستمرار في الضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار مملكتنا الغالية.

ولا شك إن المواطنين والمقيمين على أرض البحرين يشعرون بذلك في حياتهم اليومية، وذلك بفضل جهود وزارة الداخلية وكل قيادات الأجهزة المختلفة فيها، فلولا هذه الجهود وهذا السهر على الأمن والاستقرار لما كانت البحرين آمنة ومستقرة مثلما هي الآن، وخاصة بعد الضرب على أيدي العابثين من العملاء والخونة، حيث أثبتت كل الدلائل والتقارير والمتابعات أن إيران تقف خلف جميع الأعمال العدوانية التي تتعرض لها البحرين.

إن ما تحقق في البحرين من نجاحات مستمرة في التصدي للتعديات الإيرانية قد جاء تنفيذًا لرؤية القيادة ودعمها لكل الأجهزة المعنية بالأمن والسلامة وإحباط كل أنواع التعديات ضد بلادنا، ما جعل للبحرين مكانة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

فإيران تشكل وستبقى تشكل في المستقبل المنظور خطرًا حقيقيًا على أمن المنطقة والعالم، بل وتهديدًا للسلم الدولي، وخاصة في ضوء استمرار دعمها للمليشيات والإرهابيين في دول المنطقة واستمرار التدخلات الإيرانية في البحرين وفي عدد من دول المنطقة، وذلك لأنها أقامت نظامها السياسي منذ البداية على مبدأ تصدير الثورة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وتصدير مشكلاتها الداخلية إلى الخارج للتغطية على فشل نظامها في توفير لقمة العيش لأبناء الشعب الإيراني المظلوم بهذا النظام الاستبدادي الذي يعيش خارج التاريخ ويهدر موارد وإمكانيات إيران الضخمة في الإنفاق والصرف على التدخل في شؤون الدول الأخرى. 

فالتدخلات الإيرانية في الشأن البحريني هي سياسة قديمة تمتد لأكثر من 150 عامًا، حيث مرت بعدة مراحل وبدأت في عام 1979 مرحلة التدخل المباشر القائم على الإرهاب حين تسلم الحكم نظام الولي الفقيه، من خلال خطة عمل شاملة، تتبادل بها الأجهزة الرسمية الإيرانية أدوارًا مدروسة بعناية حسب طبيعة المرحلة مع بعض الدول العربية، منها البحرين، حيث تعمل على إذكاء الطائفية، ونشر مبادئ وأيدلوجية نظام الولي الفقيه بغية إضعافها وتشطير مجتمعاتها. وأوجد النظام الإيراني من خلال علاقاته وصلاته الدبلوماسية الواسعة خلايا وعصابات وأحزاب مذهبية ومرجعيات دينية تؤمن بولاية الفقيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها