النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11607 الأحد 17 يناير 2021 الموافق 4 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

المواطن.. وملامح مرحلة جديدة..!

رابط مختصر
العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442

  • استحقاقات المرحلة المقبلة التي رسمها سمو ولي العهد رئيس الوزراء لابد ان يبنى على مقتضاها الكثير

 

يمكن التمادي من غير توقف في الكلام الايجابي في شأن ملامح مرحلة العمل الحكومي في المرحلة المقبلة والتي حددها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء في أول جلسة له بهذه الصفة لمجلس الوزراء انعقدت مؤخرًا، جميل، ومهم، ومطلوب، ومرحب به في هذا السياق تبيان ملامح عمل المرحلة المقبلة وما سيحتل رأس أولويات هذه المرحلة، وذي دلالة أن ينصّب التركيز على شكل الأداء الحكومي وجعله يرتكز على أهداف حددها سموه في مقدمتها، تطوير الجهاز الحكومي وجعله جهازا مبادرا ومتجاوبا ومتفاعلا يخدم المواطن على أكمل وجه، بالاضافة الى محاربة الفساد والحفاظ على المال العام بكل نزاهة وأمانة ومسؤولية، وهذه أهداف وأولويات نحتاج فعلاً الى التركيز عليها، ونحن على ثقة بأنه لابد ان يبني على مقتضاها الكثير.

علينا أن نلاحظ إن من جملة الاهداف المعلنة، هدف حماية مجتمعنا من التطرف وتعزيز تماسك نسيجنا الوطني، وهذا هدف من المهم، والحيوي أن يولي أهمية استثنائية على الدوام، والأسباب معروفة، ومن أجله يجب أن يكون الجميع على أتم جاهزية لقطع الطريق على من يريدون لنا ان نكون ألد أعداء أنفسنا، أي الذين تعودوا على نصب الأفخاخ التي تمس هذا النسيج وبرعوا في بث النعرات، وجرح كل حس إنساني، همهم خلخلة صلابة المجتمع، وتعطيل قوة الدفع المطلوبة لبلوغنا الأهداف المنشودة، وهذا من شأنه ان يشكل أرضية خصبة للفساد والإفساد وتضييع الحقوق، هذا أمر لا يجب أن يغيب عن بال الجميع خاصة انه يهدد حاضر ومستقبل أي بلد..!!

تلك الأهداف والأولويات المنشودة التي يضاف اليها ما يتصل بالتعليم والصحة والسكن والنمو الاقتصادي واستدامة المالية العامة، هي الأسس التي تتساند الى بعضها البعض وتشكل بنيان أي عملية نهوض في أي مجتمع او بلد يسعى الى مواجهة المعضلات والتحديات، ومهم ومرحب به وباعث على التفاؤل ان سموه أكد بأن تلك الأسس ستشكل في مجملها استحقاقات المرحلة المقبلة، وأنه من خلال هذه الاستحقاقات يتواصل البناء وتتحقق النهضة والتنمية المستدامة، وبلوغ كل ما يشكل نقاط ارتكاز محورية في تحقيق الانجازات الوطنية وإعلاء شأن الوطن والمواطن.

ذلك أمر يضع جميع من يفترض أنهم معنيون أمام مسؤولياتهم في إعلاء شأن الوطن والمواطن، ومن لا يعرف ماذا يفعل في أي موقع كان من مواقع المسؤولية، او من أين يبدأ، بين ما يجب فعله اليوم خدمة لتلك الرؤى والأهداف والأولويات، وما يجب فعله لحصد الغايات المنشودة، أي أولئك الذين لا يمكن أن يكونوا إلا عبئًا وعائقًا أمام تحقيق تلك الأهداف والتطلعات، وأعجز من أن يتحملوا قدرًا أكبر حجمًا من المسؤولية بما يخدم حقًا وفعلاً في مجرى تنفيذ تلك الرؤى والأهداف كما يجب التنفيذ وبالشكل الذي نرى له وقع أثر في تطلعات ومقتضيات المرحلة المقبلة، هذه النوعية من المسؤولين التي لا تجيد إلا المراوحة، وتجميل الواقع وتكرار مقولات أفرغت من مضامينها، فنحن أحوج ما نكون اليوم الى النظر بمنتهى الجدية في وضعها سعيًا لضخ دماء جديدة في شرايين العمل العام، وفرض قواعد الجدارة والاستحقاق..!

نعود الى الاهداف والأولويات والاستحقاقات المطلوبة التي حددها وأعلنها سمو ولي العهد رئيس الوزراء، هي بمجملها لا يمكن الاختلاف عليها، والمواطنون وبالأخص المهمومين والمنشغلين بمشكلاتهم سرّهم تأكيد الالتزام بذلك من لدن سموه، وجاء أمره فيما التقرير الأخير السابع عشر لديوان الرقابة المالية والادارية للسنة المنتهية 2019 - 2020 بإحالة 8 ملاحظات أوردها الى النيابة العامة و10 ملاحظات الى لجان تحقيق و215 ملاحظة الى المتابعة الادارية مع الوزارات، ليضفي جرعة من التفاؤل عن توجه ينبئ بأن الردع اللازم لكل مواضع الخلل والانحراف والتقصير واختراق القانون سوف يكون حاضرًا على الدوام تجاه كل من لم ينهضوا بمسؤولياتهم كما يجب، وهذه خطوة متى ما أخذت مسارها الصحيح ستكون متوافقة مع مقتضيات بناء المرحلة المقبلة.

السياق ذاته جاء تصريح وزير شؤون مجلس الوزراء المنشور في صحفنا المحلية يوم الجمعة الماضي الذي كشف فيه بأن الاجراءات اللازمة بشأن إحالة الملاحظات الى النيابة العامة قد اتخذت بالفعل، الى جانب البدء بتشكيل لجان التحقيق مع العمل على التصويب الفوري للملاحظات واتخاذ ما يلزم لعدم تكرارها في تقارير مقبلة تنفيذاً لأمر سمو ولي العهد رئيس الوزراء، الى جانب إشارة أخرى لافتة لا تخفى على ذوي الألباب تمثلت في إعلان حكم إدانة مسؤول سابق بهيئة الكهرباء والماء، استولى على 465 ألف دينار من جهة عمله وإلزامه بغرامة مالية مساوية على خلفية ما كشفه ديوان الرقابة في تقريره لسنة 2018 - 2019، ولكون هذا المسؤول هاربا فقد أصدرت النيابة العامة أمر قبض دولي لملاحقته والأموال التي استولى عليها، هذا الخبر وذاك التصريح أمران نتمنى انهما يبشران بروحية جديدة في التعامل مع تقارير ديوان الرقابة.

النهج الجديد يقتضي بذل كل الجهود الممكنة ليأخذ مداه المطلوب واللازم لتفعيله وترسيخه كما يجب في الفترة المقبلة، وهنا يقتضى التذكير بدور مجلس النواب بما لديه من صلاحيات وأدوات دستورية للمساءلة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة والحفاظ على المال العام ومحاربة الفساد، خاصة وان النواب جميعهم تقريبًا رددوا سواء في برامجهم خلال الانتخابات، او بعد ذلك في مناسبات عدة ما بشرنا باستعدادهم لإعلان حرب ضروس على الفساد وأهله وصانعيه والمستفيدين منه وحماته المرئيين وغير المرئيين، هذا ما ينتظره الناس منهم حتى الآن، هؤلاء الناس على قناعة بأن التصدي للفساد بمنتهى الجدية والحزم هو المعوّل الأول الذي ينهض بواقعنا على كل الصُعد، وهذا من الوضوح بحيث لا يحتاج الى المزيد من الكلام..!

ما دام سمو ولي العهد رئيس الوزراء قد أخذ زمام المبادرة وبشّر الجميع بتلك الاستحقاقات التي باتت شاخصة أمام أعين الجميع باعتبارها من أولويات المرحلة المقبلة، فالمطلوب من السلطة التشريعية ان تُفعّل دورها بشكل لا لبس فيه ولا غموض، بل بشكل يعطي دفعة يخدم ذلك النهج الذي يقوده اليوم سمو ولي العهد رئيس الوزراء الذي بدا انه سيمضي بإصرار وجدية وشجاعة وحسم وحماس لولوج المرحلة الجديدة التي ينشدها الجميع من العمل والأداء الحكومى والعمل الوطنى التي ننتظر ان ترتكز على روح جديدة على السطح، وفي الأعماق، بتفاؤل ننتظر ذلك، وأترك الأمر لكم لكى تتابعوا وتتأملوا وتحكموا وتدعموا أي جهد إصلاحي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها