النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

انتهاكات قطرية لحدودنا البحرية

رابط مختصر
العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442

  • إن البحرين بأخلاقياتها الإسلامية وبموروث آبائها وأجدادها لن تجرها مثل هذه الحماقات والاستفزازات

 

منذ عقودٍ طويلة وقطر تمارس استفزازاتها بانتهاك حدودنا البحرية ونقض القوانين الدولية والأعراف الخليجية وضرب صميم مبادئ حُسن الجوار وهز أركان الثقة، إذ إنه جار يتربص بنا الدوائر بعملياتٍ وحركات استفزازية لو لم تضبط البحرين معها النفس لتصاعدت الأمور بما لا يتمناه مخلص أمين وحريص على أمن واستقرار منطقتنا.

والحادث الأخير الذي وقع قبل أيام يأتي في سياق حوادث مشابهةٍ وسابقةٍ ومتكررة دأبت قطر على القيام بها منتهكةً القوانين البحرية والمياه البحرينية في حركة «بلطجة» باستيقاف زورقين بحرينيين تابعين لخفر السواحل البحرينية في أثناء عودتهما بعد انتهاء مهمة تمرين «المانع البحري» والتهديد باستخدام السلاح بشكل لا مبرر له إطلاقًا وبتصرفٍ خارج عن إطار قانون البحار الدولي.

ويُحسب لقائدي الزورقين البحرينيين التابعين لخفر السواحل مستوى المهنية وضبط النفس والحكمة والمسؤولية التي قابلا بهما الاستفزاز القطري وخروج أمن السواحل القطرية عن أية مهنية وضربه للقوانين البحرية عرض الحائط واعتراض الزورقين بلا وجه حق والتعامل بغطرسة.

واللافت في هذه البلطجة القطرية أن زوارقها لم تكن تحمل أي علم أو هوية وفق الأعراف الدولية، لذا فقد وصفا عملهم وممارستهم بالبلطجة تجاه زورقين يحملان علم بلادهما ويسيران في خطٍ قانوني سليم.

ونعود لسؤالنا المتكرر مع كل عملية قطرية مشابهة وشبيهة وسابقة كررت فيها قطر مثل هذه التصرفات حتى للبحارة وصيادي السمك أصحاب الزوارق الصغيرة الذي يخرجون للصيد في البحر طلبًا للرزق الكريم والشريف حيث تخرج عليهم زوارقها في عملية ترويعية وتقوم باحتجاز القوارب الصغيرة وتجرجر الصيادين البسطاء المسالمين إلى مخافر شرطتها وتخضعهم للتحقيق والمساءلة بغية بث الخوف والروع وبهدف قطع أرزاقهم، وهي متقصدة ومتعمدة فعل ذلك بلا وازع من ضميرٍ إنساني وأخلاقيات وأعراف وعادات، فتسيء إلى علاقات الشعبين بشكل مقصود لا يجوز تعريضه إلى هكذا حماقات وهكذا تصرفات وهكذا ممارسات ترويعية.

هل هو استعراض عضلات في الزمان والمكان وفي التوقيت بدل الضائع، أم هي بهلوانيات الصغار وعلى طريقة «نحن هنا» التي تشكل عقدتهم القديمة؟؟

إن البحرين بأخلاقياتها الإسلامية وبموروث آبائها وأجدادها وبتاريخها المديد الضارب بجذوره في أعماق الخليج العربي، وبما لها من وعيٍ ثقافي وفكري مشهود لن تجرها مثل هذه الحماقات والاستفزازات إلى ما يريدونه منها، فهي أكبر من ذلك.

باستيقاف الزورقين التابعين لخفر السواحل ومحاولة استفزازهما بالتهديد باستخدام السلاح لم تستطع أن تجرهما إلى حيث تريد، وكان رد الفعل انضباطيًا بمقاييس مهنية متقدمة وبوعي عالٍ من المسؤولية الأمنية الحازمة والفاهمة تمامًا لقوانين البحار والمدركة للأعراف والتقاليد، فأسقط في يد من قام بتلك الحماقات وخرج من لعبته خالي الوفاض.

ولعلنا نسأل هنا، هل التعرض للصيادين البسطاء الباحثين عن رزقهم من رب كريم في البحر بمهنة الآباء والأجداد في خليجنا تصرف وممارسة تمت لأخلاقيات أبناء خليجنا بصلة أو بعاداتهم أو تقاليدهم وما جُبلوا عليه من تراث وموروث وما تشربوه من مبادئ دينهم الإسلامي الحنيف وما تعلموه من مواريثهم.

والعالم مع مثل هذا «الحادث» شهد فعل البلطجة وشهد ردة فعل الحكمة والعقلانية والرُشد، وما بينهما مسافة شاسعة لا تُقاس، وكفى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها