النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:58AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

كتاب الايام

متطوعو البحرين... شكرًا لكم

رابط مختصر
العدد 11561 الأربعاء 2 ديسمبر 2020 الموافق 17 ربيع الآخر 1442

   شكرًا لكم.. شكرًا لكم أيها المتطوّعون في شتى أصقاع المعمورة، شكرًا لكم على ما تقدّمونه من جهود ومن أموال ومن تضحيات ساهمت وتساهم في التنمية الإنسانية بمعناها الشامل، شكرًا لكم لأنكم الأمل حين تشتدّ بالمجتمع الأزمات، شكرًا لكم لأنكم تجسدون قيمة العمل للعمل للإنسان دون مقابل دون تلك الانتظارات المألوفة، فجهودكم التي تبذلونها لمجتمعكم صورة للإسهام الحقيقي في تحمل المسؤولية الاجتماعية، ودرس عملي لكل من اكتفى بالنقد دون البناء.

شكرًا لكم في يوم التطوع العالمي أو اليوم الدولي للمتطوعين، شكرًا لكل المتطوّعين في البحرين ولا سيما في الفترة الأخيرة في أثناء التصدي لانتشار فيروس كورونا، ولولا جحافل المتطوعين في شتى البلدان ما تمكّنت الحكومات من الحدّ والسيطرة على تفشي هذا الفيروس، بالرغم من الإمكانات الكبيرة لدى بعض الدول.  

كلمة حقّ فيكم أيها المتطوّعون واجبة، كلمة شكر قد لا تفيكم حقّكم، كلمة تقدير واعتزاز بدوركم العظيم. نعم لقد تعاظمت ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺘﻁﻭّﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻓـﻲ العالم، وصار الاهتمام به أوسع وأشمل ولا سيما منذ اعتماد الخامس من ديسمبر يومًا عالميًا للتطوع، وكذلك منذ إطلاق السنة الدولية للتطوع 2001 أي مع مطلع الألفية الثالثة.

وﻴﻨﻅﺭ المختصّون ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ إﻟﻰ العمل التطوعيّ ﻀـﻤﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ، أو ﻀﻤﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺘﻌﺯﻴـﺯ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ. وﻴُﻘﺎﺱ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴّﺎﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ، وإنّ لنا في مملكة البحرين خير مثال على هذه المشاركة القوية في الجمعيات والفرق التطوعية إذ تحتضن المملكة أكثر من 600 منظمة أهلية تطوعية، تعمل في أكثر من 30 تصنيفًا من التخصصات الاجتماعية والمهنية والعلمية، وتطال خدمات القطاع الأهلي التطوعي، وكل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البحرين من التعليم والتدريب ورعاية الأسرة والطفولة والشباب وتأهيل الفئات الخاصة وأولي الهمم ورعاية كبار المواطنين وحماية البيئة والدفاع عن حقوق الانسان، فضلاً عن حماية العمال وأصحاب المهن. 

كلّ ذلك يؤكد الطينة الأصيلة والمعدن الذهبي لهذا الشعب ولا سيما شبابه الذين هبّوا متطوعين لنداء الواجب حين أعلن الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد 19) عن فتح باب التطوع في الحملة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا من مبدأ المسؤولية المجتمعية وتعزيزًا للتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع في مملكة البحرين.

 ولم يتخلّف عن المشاركة المواطنون والمقيمون وضربوا بذلك مثالاً وطنيًا لمعنى التطوع بالرغم من خطورة الوضع ولكن حب الوطن المغروس فيهم فاق سقف انتظاراتنا كما فاق عدد المسجلين للتطوع سقف انتظارات المسؤولين، حيث تجاوز 30 ألف متطوع وهو ما أكّد قيمة تلاحم المملكة وأبنائها، وقدّم مشهدًا عظيمًا يجسد الروابط العميقة والوجدان الوطني، والإحساس العالي بالمسؤولية المشتركة.

وليس التطوّع بالأعمال والخدمات فقط وإنما أيضا بالمال، وفي هذا أيضًا ضرب البحرينيون أروع مثال من خلال حملة «فينا خير» التي أطلقها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية والتي لقيت ترحيبًا وصدىً واسعًا وتجاوبًا غير مسبوق من قبل أصحاب الأعمال والشركات والمصانع والبنوك والعديد من المواطنين والمقيمين، وتمكنت الحملة أن تجمع مبالغ طائلة من التبرعات الإنسانية لمواجهة الأعباء المالية التي تتطلبها فحوصات وعلاجات جائحة كورونا في البحرين.

   خلاصة القول، إنّ التطوّع باب للخير لا يعرفه إلا من كان قلبه عامرًا بمحبّة الناس، فهنيئًا لمن استجاب إلى نداء الواجب الإنساني في أي بلد، وطوبى لمن أدى خدمة للغير دون انتظار مقابل، وتحية إكبار وتقدير لكل متطوّعي العالم ولمتطوّعي البحرين خصوصًا الذين يستحقون تكريمًا خاصًا بمناسبة اليوم العالمي للتطوع ليس لأنهم تطوّعوا، ولكن  تشجيعًا لغيرهم على التطوّع. وأخيرًا:   

          

فلتفعل النفس الجميل لأنه

خير وأحسن لا لأجل ثوابها

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها