النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11854 الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 الموافق 14 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (22)

رابط مختصر
العدد 11555 الخميس 26 نوفمبر 2020 الموافق 11 ربيع الآخر 1442

بعد تنحي الرئيس حسني مبارك عن منصبه نتيجة انتفاضة 25 يناير 2011، أعلن المرشد العام لجماعة الاخوان الدكتور محمد بديع في 21 فبراير من نفس العام عزم الجماعة تأسيس حزب سياسي مفتوح لكل المصريين، مسلمين ومسيحيين!!

بهذه الطريقة الالتفافية المكشوفة للإخوان خاض محمد مرسي الانتخابات تحت اسم جديد هو حزب الحرية والعدالة كحزب سياسي منبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وقد تأسس الحزب /‏ الواجهة رسميًا في 6 يونيو 2011 لتسهل مهمات الترشيح والتصويت والانتخاب لحزب مدني شرعي. وقد اختير محمد مرسي رئيسًا له وعصام العريان نائبًا للرئيس والدكتور محمد سعد الكتاتني امينًا عامًا، كما اختير المفكر المسيحي رفيق حبيب نائبا لرئيس الحزب (واجهة للخداع). وبذلك تلبسوا الإخوان رداء الكذب والتضليل للعبور نحو سدة الحكم تحت يافطة الاسم الجديد بنصائح تركية، وكل ما تغير هو الاسم بوجوه حزبية إخوانية بالجلد والدم والدماغ، لعل التجربة التركية تكون مفيدة لاكتساح الشارع، فمن خلف ظهر حزب العدالة والحرية الجديد (الماركة التركية !) يقف بكل ثقله تنظيم الإخوان. 

بعد إعلان فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية حجت كل وفود تنظيم الإخوان في العالم الى مصر بما فيها إخوان دول مجلس التعاون الخليجي، التي تحولت لمكان مقدس جديد للإخوان، وبذلك تكشف كل الوفود عن وجهها الحقيقي المقنّع لتعلن فرحها وسعادتها بفوز (الاخ الاكبر) إخوان مصر التاريخي، ليطفو على السطح حقيقة الحلم الإخواني في بناء الخلافة المنتظرة في اكبر بلد عربي. حكم الإخوان بل ولنقل حزب «الحرية والعدالة !» الجديد 368 يومًا بالتمام والكمال، تمتد من 30 يونيو 2012 لغاية 3 يوليو 2013، حيث تحرك الجيش بقيادة وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي ليزيح محمد مرسي من منصبه كرئيس، بعد ان شهدت الشوارع المصرية مجددًا احتجاجات شعبية واسعة كمرحلة ثانية من انتفاضة 25 يناير، وبذلك يدخل الإخوان مرحلة صعبة من الصراع مع الشارع السياسي والجيش في مواجهة سلطة جديدة حاسمة بعد ان حكمت المحكمة الادارية العليا في 9 أغسطس 2014 بحل الحزب وتصفية ممتلكاته السائلة والمنقولة وتحويلها للدولة بدعوى رفضه الاعتراف باحداث 30 يونيو 2013 كثورة ممتدة وجديدة لمرحلة يناير 2011. 

انقسم الشعب المصري الى قسمين اساسيين، قسم مع محمد مرسي والاخوان تحت غطاء حزب الحرية والعدالة فيما انحاز قسم من الشعب مع الجيش والانقلاب، لتدخل مصر واجهزتها مسارًا وتحديًا تاريخيًا جديدًا وصعبًا، فيما كان على تنظيم جماعة الإخوان الحالم المهزوم استرداد هيبته ونفوذه في الشارع، فقد توهم ان نصف اصوات الناخبين التي جاءت بمرسي للحكم (بفارق 800 صوت) هي الثقل الحقيقي للتنظيم، وبإمكانها استرجاعه بسهولة لمقعد السلطة، حيث ستبرز داخل التنظيم مدى الاستعداد العسكري والعنيف لشعار الإخوان القديم «السلاح والساعد !» فكان عليهم استبدال منصات الثورة في ميدان التحرير بميداني ساحة رابعة وساحة النهضة. 

في هذه المرحلة الحرجة والقصيرة من الاعتصامات والتجاذب برز الخط الثاني من قيادة الإخوان، الذي تزعمه الدكتور محمد كمال (* عضو مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين واحد مؤسسي اللجنة الادارية العليا، التي شكلت لادارة الجماعة بعد أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة في اغسطس من 2013، وظل اسم الدكتور محمد كمال لفترة طويلة مرتبطا بتيار الممانعة داخل الإخوان واحد العناصر المهمة لاستمرار صوت المعارضة الراديكالية المعبرة عن قطاع واسع من شباب الجماعة)، حيث وجد ان العنف وحمل السلاح: فكرة الذراع الطويلة أو الذراع القوية، التي كانت موضوعة ضمن المرحلة الثالثة من مراحل مشروع الجماعة للتصدي للانقلاب، وهي الارباك ثم الانهاك ثم الحسم: هو البديل الامثل عن شعارات «السلمية» ولكن صاحب هذا الشعار العنيف لم يصمد طويلاً فقد تم تصفيته من قبل الامن عام 2016.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها