النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11757 الأربعاء 16 يونيو 2021 الموافق 5 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

أوباما في «أرض المعياد» تقرير رئاسي أم ايحاء ديني؟؟

رابط مختصر
العدد 11554 الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الآخر 1442

هل هي حالة دينية صوفية توراتية أم هي مجرد عنوان تسويقي لترويج كتابه «مذكراته» التي اختار لها السيد باراك حسين أوباما هذا التوقيت بالذات مع نجاح الديمقراطي زميله جو بايدن في الانتخابات الرئاسية بما يروج للكتاب.

في كل الأحوال وصفها أوباما بمذكرات فترة رئاسته صدر الجزء الأول يحمل مذكرات الفترة الرئاسية الأولى وسيصدر الجزء الثاني عن الفترة الثانية لرئاسة أوباما التي مازال جرحها غائرًا في الوجدان العربي والخليجي بكل سيئاتها.

والمفارقة أن العرب والمسلمين تعاطفوا مع أوباما في حملاته الانتخابية واستبشروا بنجاحه كونهم شعروا أنه بحكم اللون وبحكم دين والده «حسين» الإسلام سيكون متفهمًا لقضاياهم على أقل تقدير لكنه صدمهم بمواقفه المناوئة لهم والمتصالحة إلى حدٍ كبير مع أطماع الفارسي في أراضيهم.

ازدواجية وانشطار عقدة أوباما تركت آثارها على قرارته ومواقفه فذهب بعيدًا ليعلن براءته من لونه ومن أصوله وتمادى في خصومه العرب وبالذات أهل المشرق منهم وأهل الخليج العربي.

هذا الكتاب هو في النهاية مذكرات كتبها وخطها أوباما من وجهة نظره ولتعكس آراءه وتفكيره وتبرر مواقفه وقرارته، هكذا هي جميع المذكرات ما قبله وستظل إلى ما بعده.

فالمذكرات ليست وثائق تاريخية محايدة وموضوعية وليست شهادات من أشخاص مختلفين ولكنها رأي شخصي يعكس مواقفه وتبررها.

أوباما يُقدم في بعض محطات مذكراته اعترافات متأخرة انتهت صلاحيتها بفعل تقادمها من ناحية ولأنه الآن خارج صناعة القرار الأمريكي المباشر.

وأغلب الظن أنه في هذا الكتاب يمارس نوعًا من التجارة واستثمار فترة رئاسته على نحوٍ مباح له كما هو مباح لغيره من السابقين واللاحقين.

ولا يعنينا الآن ما ذكره تقرير السي إن إن عن الكتاب فيما يخص موقفه من البحرين، فنحن هنا نفهم الموقف منذ سنين ولا نحتاج إلى مزيدٍ، واذا كانت السي إن إن قد قالت هنالك تناقض من موقف أوباما إبان رئاسته وخلال ما سمي بالربيع العربي من أحداث مصر وأحداث البحرين فهو تقدير المحطة وتحليلها أو هو تقدير وتحليل أوباما لا فرق، فلنا تحليلنا وتقديرنا وللشعب المصري تحليله وتقديره والتاريخ يبقى شاهدًا.

وحديث أوباما عن انحيازه لحقوق الإنسان فهو هنا لم يخترع العجلة، وشعار الدفاع عن حقوق الإنسان كان في عهده شعار حقٍ أريد به باطل، وقد علمتنا تجارب التاريخ السياسي أن شعارات كثيرة حملت في طياتها نوايا سيئة ومشاريع مدمرة إلى درجة أصبحت معها الشعارات الجميلة والبراقة ستارًا ويافطات تخفي وراءها ما تُخفي.

وخلال فترة رئاسة امتدت لثماني سنوات لم يسجل انتصارًا واحدًا مميزًا سوى قتل واغتيال اسامة بن لادن الذي اعتبره «انتصارًا له» مظفرًا وكبيرًا فأسهب في الحديث عنه وفي تفاصيله الصغيرة ومنها والكبيرة.

ظنناه امتدادًا لمارتن لوثر كنهج الزعيم الأسود والمعارض الشرس ضد التمييز العنصري في بلاده، لاسيما حين ردد شعار كنج «لديّ حلم» فصدقناه واذا بحلمه يصدمنا حين تحول ضدنا ومع أعدائنا وخدم خصومنا، فما أشد الفرق والفارق بين كنج ضحية التمييز العنصري وبين باراك حسين أوباما.

أوباما الآن في فترة قبض ثمن رئاسته بطريقته الخاصة فبعد تمثيله فيلمًا لحساب إحدى شركات الإنتاج التلفزيوني وكسب الملايين يحصد من كتابه في أول يوم أكثر من عشرين مليون دولار «الحسابه بتحسب» وأوباما شغّال، ودعه يقول ما يقول فقد قلنا هنا في هذه المنطقة رأينا فيه وحددنا موقفنا منه وطوينا صفحته مهما باع من أرض ميعاده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها