النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

حتـــــى لا نظلـــــــم المـــــرأة

رابط مختصر
العدد 11548 الخميس 19 نوفمبر 2020 الموافق 4 ربيع الآخر 1442

النساء شقائق الرجال.. هكذا تعلمنا من ديننا الإسلامي الحنيف، «ولهن مثل الذي عليهن»، هكذا قرأنا في القرآن الكريم.. والإسلام كرم المرأة أيما تكريم وأعاد إليها حريتها وحقوقها قبل أن تعيدها إليها جمعيات حقوق الإنسان بأكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان.

فقد أبغض العربُ في الجاهلية البنات، وكان أحدُهم إذا بُشّر بمولود أنثى علت وجهَه الكآبة والحزن، ثم يفكّر في مصير تلك الأنثى أيُمسكها على هون أم يدسها في التُّراب؟

وعن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- قال: «كان الرجلُ إذا مات أبوه أو حَمُوه فهو أحقُّ بامرأته، إنْ شاء أمسكها، أو يحبسها حتى تفتدي بصَداقها، أو تموت فيذهب بمالها».

 وكانت المرأة في الجاهلية لم يكن لها حق الإرْث، وكانوا يقولون في ذلك: «لا يَرثُنا إلا من يحمل السيفَ ويَحْمي البيضة»، فإذا مات الرجلُ ورثَه ابنُه، فإن لم يكن، فأقرب مَن وُجد من أوليائه أبًا كان أو أخًا أو عمًّا، على حين يضمُّ بناته ونساءه إلى بنات الوارث ونسائه، فيكون لهنَّ ما لهنَّ، وعليهنَّ ما عليهنَّ.

 وكانوا إذا مات الرجل وله زوجةٌ وأوْلاد من غيرها، كان الولد الأكبر أحقَّ بزوجة أبيه من غيره، فهو يعتبرها إرثًا، كبقيَّة أموال أبيه، فإنْ أراد أن يعلن عن رغبته في الزواج منها طرَح عليها ثوبًا، وإلاَّ كان لها أن تتزوَّج بمَن تشاء.

 ولقد حرَم الجاهليُّون المرأة حقَّها في الحياة إنسانًا، فقتلوها بطريقة بشعة، تدلُّ على الهمجية وغياب الرحمة والإنسانية، وذلك بوأد البنت، وهي أن تُدفَن حيَّة في التراب حتى تموت.

ونحن في مملكة البحرين فإن دستور البلاد والميثاق الوطني الذي صوت عليه شعب البحرين بالإجماع قد كرس وأكد على هذه الحقوق الأساسية للمرأة، ومنها حق الترشح والانتخاب سواء في المجالس البلدية أو المجلس النيابي المنتخب.

ولكن مما يؤسف له أن هناك بعض الجماعات الإسلامية ترى أو تنظر إلى المرأة على أنها «رجس من عمل الشيطان»، وأنها يجب أن تبعد عن دخول المعترك السياسي لا مرشحة ولا منتخبة، وأن هذا ميدان كتب على بابه «للرجال فقط» وهو حرم مقدس محرم على النساء الولوج إليه أو الدخول فيه.

وبعض هذه الجماعات ترى أن المرأة مكانها البيت وأن عليها أن لا تزاحم الرجال، وأن ظهورها عورة، وأن دخولها البرلمان أو المجالس البلدية لا يجوز لأنها من الولاية العامة التي يجب أن تقتصر على الرجال.. والرجال فقط.

ونسي هؤلاء أو تناسوا أن المرأة في صدر الإسلام كانت تعمل بجانب الرجل في التجارة والرعي والزراعة والجهاد في سبيل الله، وأنها كانت تداوي الجرحى في المعارك والغزوات، وأن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عين أول قاضية في الإسلام وهي ليلى بنت عبدالله العدوية القرشية، وكانت محتسبة في السوق تراقب الأسعار والأوزان والسلع والبضائع وتعاقب المخالفين. 

ثم من قال إن دخول المرأة إلى المجالس المنتخبة من الولاية العامة.. فالذي نعرفه أن الولاية العامة تعني الخلافة أو الحكم، وأنها لا تعني أبدًا المناصب التي تلي ذلك في المرتبة.

فمن أين جاء هؤلاء بهذه الفتاوي والحجج التي لا تتفق مع المنطق ولا مع الدين ولا مع فقه الواقع وسنن التطور؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها