النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

«الربيعيون» يلعقون جراحهم

رابط مختصر
العدد 11540 الأربعاء 11 نوفمبر 2020 الموافق 25 ربيع الأول 1442

  • أزماتكم المختنقة لن تحلوها بالرهان على الأجنبي، أخرجوا أنفسكم من عقدة «الخواجة» سياسيًا

 

في المسافة الفاصلة بين الانتخابات وبين إعلان نتائجها في واشنطن اتكأ وتعكّز «الربيعيون» من فلول دوارات العار على تويتر وفي لحظة استفاقة من لعق جراحهم طوال تسعٍ عجاف انقسم «الربيعيون» بين متفائل حدّ التهور وبين متشائم حدّ الكآبة حول «مستقبلهم» في عهد بايدن.

فمنهم من طبَّل وزمَّر وهلَّل وبشَّر، ومنهم من قال «كلا الأخوين...» ما يدل في النهاية وما يؤكد أن فلول دوارات العار يرهنون ويراهنون منذ بداياتهم الأولى على الرافعة الأجنبية تضعهم على الكراسي وتمكنهم من المراسي، فذلك ديدنهم وتلك سيرتهم.

أحدهم ممن لعب على الحبلين وأكل من كعكة لحظته قطعةً كبيرة، ثم عندما شبع حاول العودة إلى «ربعه» فلم يجد عندهم حظوةً كبيرة كانت له يومًا، فظل معلقًا بين الحبلين اللذين رقص عليهما ذات يوم رقصة الانتهازية والوصولية، فاتكأ وتعكَّز على تويتر وقال في تغريدة له باسم مستعار يعرفه الجميع هنا أنه حسابه، قال «لا فُضَّ فوه» بما معناه أنه «يكفر» بهما ولا يُراهن على أحدهما.

فيما تلميذه النجيب الذي توسط له يومًا وزكّاه حتى مكّنه، اختلف معه فأفاض واستفاض في التنظير حول ما سمّاه «الضغوطات التي سيمارسها بايدن على نظامنا وحكومتنا وبلادنا في المسألة الحقوقية»، وبالنتيجة ستعود قضيتهم كما يقول إلى المشهد الدولي.

لا نريد هنا أن نعلق على سلسلة التنظيرات والرهانات إياها، فهم كالغريق يتعلق بقشة، لكننا وضمن التخصص سنعود يومًا إلى هذا الموضوع وسنكشف تفصيلاً ما وراءه من خطط ومن نوايا بدأت تطل في تنظيراتهم وتعليقاتهم وهي تردنا تباعًا من منصاتهم.

فلول دوارات العار أو «الربيعيون» ينتظرون «معجزة» اليقظة مطعمةً بتنظيرات منظريهم لعزاء النفس من جانب وقد ضاقت بها السُبل لإقناع الآخرين بأن هناك «معجزة» فلا تفقدوا الأمل ولا يتسرب اليأس إلى نفوسكم بعد كل هذه الخيبات والهزائم.

بعضهم في مراهناته ذهب بعيدًا فتوهَّم وعودًا ودعوات لحوار وما شابه ذلك، معلقًا آمالاً لا يمكن تعليقها هكذا بلا معطيات وحيثيات وبلا مقدمات، وهي في الواقع خيالات المأزومين والمهزومين، ومشكلتهم يتظاهرون عكس ذلك، فيما تغريداتهم وكلامهم يفضحهم.

الهروب من أزماتهم الذاتية عبر مركبة بايدن التي لم تتحرك باتجاههم ولم تذكرهم والربط البليد بين ظروفٍ مختلفة في عهد أوباما وظروف معاكسةٍ لها في عهد بايدن الذي لم يبدأ بعد ولم يتضح معلم من معالمه، هو غباء سياسي من ناحية وهو تحليل المهزومين والمتورطين مع أزمة صنعوها بأنفسهم ولا يعرفون الخروج منها، وكلما امتدت واستطالت ضغطت عليهم بشكل مضاعف فلا يجدوا سوى اختراع الأحلام والاستغراق في الأوهام.

أزماتكم المختنقة لن تحلوها بالرهان على الأجنبي، أخرجوا أنفسكم من عقدة «الخواجة» سياسيًا والاعتماد على أسلوب تقديم الخدمات للسادة الأجانب مقابل تمكينكم من السلطة أو بجزء من السلطة، واعتبروا من دروس العراق وما جرى لشعبه وأرضه ووطنه.

ومشكلة بعضكم «دون حاجة لذكر الأسماء» يسعى جاهدًا بكل وسيلة ومن خلال كل علاقة له في الداخل البحث عن مخرج شخصي يخرج به أو بالأدق يقفز به او من خلاله من سفينتكم الغارقة منذ أعوام.

احتفالياتكم في المنصات الإلكترونية بفوز بايدن شبيه باحتفال بضعة أنفار وأشخاص بفوز كمالا الهندية في قريتها الهندية البائسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها