النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11694 الأربعاء 14 ابريل 2021 الموافق 2 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

مناشدة أهالي قلالي..

رابط مختصر
العدد 11535 الجمعة 6 نوفمبر 2020 الموافق 20 ربيع الأول 1442

 عليّ أن أوضح بداية أن طلب أهالي قلالي بأن تكون لديهم أرض يقيمون عليها منشآتهم الرياضية قديم، حتى أنه ليبدو لكل من كان مهتمًا بالشأن الشبابي والرياضي في منطقة قلالي أن الأرض قد أعطيت للنادي وتم إعمارها، خصوصا أن أمرا ملكيا صدر بهذا الخصوص منذ أحد عشر عاما، كما ذكر أمين سر النادي. ومن ثم فالمناشدة التي جاءت باسم النادي تعبر بوضوح عن طموح جمعي لسكان منطقة قلالي الذين يهمهم أمر ناشئتهم وشبابهم، ويبحثون لهم عن حاضنة تأويهم وتسهم في تحقيق تطلعاتهم الرياضية والشبابية.

شخصيا لا أخفي شعورا بالاحباط بلغ حدود الحزن قد انتابني عندما شاهدت الفيديو الذي يحمل هذه المناشدة، وتابعت صداه وهو يجوب مناطق البحرين من أقصاها إلى أقصاها، واستمعت فيه إلى ما عرضه كل من رئيس النادي جمعة مبارك وأمين سر النادي العام جمال سعد حول المشكلة المزمنة المتعلقة بأرض تُستثمَر في خدمة الشباب، وحبذا لو أنها كانت بمواصفات استثمارية ينتفع بها النادي؛ لينفق على ما ينمي الرياضة ويحتوي الشباب في كنفه ويرفع من قدراتهم الثقافية والمهارية، بما يدعم جهود مملكة البحرين الواضحة في هذا الجانب، ويسهم في تقوية النادي ليجد موقعه بين أندية مملكة البحرين باعتباره واحدا من الأندية الأكثر عراقة وثباتا في المشهد الرياضي رغم الانعطافات الصعبة التي مر بها في تاريخه. 

المناشدة التي يتضمنها الفيديو يفترض أن تكون قد وصلت إلى المسؤولين في وزارة شؤون الشباب والرياضة وهم المعنيون بها مباشرة، وهم من يملكون حلا لهذه المشكلة، هذا إذا جاز لنا أن نسميها مشكلة. وفي اعتقادي أن هذه المناشدة، لما تحمله من بعد مواطني وإنساني، تعفينا هنا من بيان مضامينها المسؤولة عن قطاع الشباب في منطقة قلالي؛ لأن بها التوصيف الكامل لسيرة التعثر الذي يواجه إقرار تخصيص الأرض المطلوبة ليشعر أهالي قلالي بمساواتهم مع غيرهم من مواطني مناطق البحرين الأخرى.

ولإظهار حجم المشكلة التي يعاني منها أهالي قلالي فيما يتعلق بمشكلة أرض النادي التي استمر البحث عنها منذ عام 2008، وبيان أهميتها بالنسبة لمستقبل الشباب، رافق رئيس النادي وأمين السر اثنان من خيرة جيل الآباء المتفانين في خدمة المنطقة والبحرين ممن أعطوا الحركة الشبابية والرياضية في منطقة قلالي الكثير الكثير وأنفقوا في سبيل ذلك أزهى سنوات أعمارهم، وممن لا تزال -رغم مرور الأعوام- رغبتهم في إحداث تغيير إيجابي في مسيرة النادي وأوضاع الشباب في المنطقة قوية. مرافقا رئيس النادي وأمين السر هما الأستاذان عبدالرحمن المناعي ومحمد يوسف الشيخ أمد الله في عمرهما وأراهما الأمل الذي يحملانه كل هذه السنين لشباب قلالي وناشئتها في الحصول على المبنى المناسب وتجهيز الملاعب المطلوبة يتحقق على أرض الواقع.

ولعل من المناسب، ضمن هذا الإطار، أن نثمن الدور الريادي الذي يلعبه جيل الآباء المؤسسين، لنشير إلى أن أجيالا متعاقبة قد تربت على يد هذين الأستاذين في ملاعب النادي. ومنها جيل رئيس النادي وأمين سره، وهو الجيل الذي يعود إليه الفضل في جعل اسم النادي حاضرا على الخريطة الرياضية البحرينية، ولئن كان هذا الحضور متواضعا في بعض الأحيان من حيث النتائج في الجانب الرياضي، فإن هذا موضوع آخر له أسبابه الكثيرة وليس هنا مجال ذكرها.

المتحدثون أشاروا إلى حالة من عدم الاهتمام وقصور في الشعور بالمسؤولية لدى بعض المسؤولين في التعامل مع مشكلة ملاعب النادي العريق في منطقة قلالي، والاستهتار أو التكاسل في الأخذ بالتوجيهات العليا على محمل الجد. بحسب ما يعرف أهالي قلالي وما يعرض له الفيديو وتؤكده المراسلات بين الجهات المعنية التي أشار إليها أمين السر، فإن المشكلة قد انتهت عند نقطة إصدار الأوامر العليا بمنح الأرض وتحديدها من أول مرة على أنها الأرض التي تلبي احتياجات النادي.

المشكلة الحقيقية الآن ليست في الحصول على الأرض؛ إذ إن الأرض سبق أن تم تخصيصها ولأكثر من مرة! ولكن في كل مرة، وبقدرة قادر، يأتي من يضع عليها اليد، لتتبخر أحلام الأهالي فيعاودون المناشدة المرة تلو الأخرى طلبا لأرض أخرى بديلة.. وهكذا دواليك. ما الذي يجري إذًا؟ فإمّا أن يكون في الأمر تساهلا واستهتارا بحاجات أهالي قلالي، أو أن في الأمر فسادا كما تشي بذلك السردية الرائجة بين الناس وهذا ما لا نملك الدليل عليه لنتهم، ولكنه مع ذلك لا يعفي من مهمة التحقيق في الأمر حتى تتضح الرؤية أكثر وتتحدد المسؤوليات. 

 كل ما نرجوه اليوم أن تكون هذه المناشدة آخر مناشدات أهالي قلالي في هذا الباب الذي تحول لسبب من الأسباب إلى قضية مزمنة لا أظنها بصفتها هذه مما يشرف أهالي المنطقة أو الجهات الرسمية الموكول إليها تحقيق حلم منطقة بأكملها، شرفتها العناية الملكية السامية بلفتة كريمة نرجو تذليل كل الصعوبات التي تحول دون تحولها إلى حقيقة واقعة، حتى تنعم قلالي وشبابها بنادٍ مؤهل لوجستيا وتنظيميا لاحتضانهم ورعايتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها