النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11803 الأحد 1 أغسطس 2021 الموافق 22 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:35AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:25PM
  • العشاء
    7:55PM

كتاب الايام

حادث فرنسا جدل السياسة والدين

رابط مختصر
العدد 11533 الأربعاء 4 نوفمبر 2020 الموافق 18 ربيع الأول 1442

نجتهد هنا ونقرأ عملية الطعن والقتل في فرنسا من زاوية أخرى خارج سياق القراءات العامة لعلنا نساهم في الوقوف على الأسباب دون التوقف أمام النتائج فقط.

فرنسا حالها كحال دول أوروبية عديدة وتحت عنوان حقوق الإنسان العريض استقبلت واحتضنت على مدى عقود جماعات وأشكالاً من الوافدين إليها بدعوى الاضطهاد السياسي الذي وقع عليهم في بلادهم.

وفي السنوات الأخيرة استقبلت واحتضنت أيضًا حالها حال بعض الدول الأوروبية عددًا ليس بقليل من المطلوبين للعدالة في بلادهم ومن الفارين من أحكام قضائية باتة بشأن عمليات إرهابية ارتكبوها في بلداهم أو بخصوص انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية محظورة وخطيرة في منطقتهم.

وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام الفرنسية ومنصاته منبرًا لمثل هذه الجماعات للهجوم على بلدانهم والنيل منها وتشويه سمعتها ولاسيما الحقوقية في أوروبا، وللأسف كانت أكاذيبهم ومزاعمهم تجد من يستمع لها وأيضًا من يتبناها ومن يطرحها من أعضاء البرلمانات الأوروبية ومن يشارك في ندواتهم وأنشطتهم ومن ينشر لهم في صحفه ومن يستضيفهم في قنواته الناطقة بالعربية.

ولا نبالغ إذا ما ذكرنا هنا أن بعض مقدمي ومعدي البرامج في بعض القنوات والإذاعات الأوروبية الناطقة بالعربية هم ممن يتعاطفون وينحازون بميولهم إلى جماعات العنف في بلدانهم، فيحرصون على إبراز صورتهم وصوتهم وخطابهم.

وهذه المنصات والمنابر الإعلامية بالصوت والصورة لابد وأن لها متابعين من مختلف الفئات والأعمار من العرب المتواجدين هناك لأسباب مختلفة، فنشأ صغارهم وفتياتهم وتشكل وعيهم السياسي البكر على خلفية هكذا خطابات وهكذا لغة مشحونة بثقافة العنف فتشبع وجدانهم بهذه الأفكار الخطيرة معطوفةً على ما يكن إن تنتجه الغربة والاغتراب من مشاعر متناقضة تصطدم بعادات وتقاليد ومعتقدات تتناقض بهؤلاء الفتيان بين تربية الأسرة الصغيرة وما يعيشونه خارجها ويشاهدونه فترتبك بهم المسارات وتتشوش الخطوات حدَّ التناقض المريع المسكون بحدية المزاج المتأسس على ثقافة العنف.

وذلك بأن ثقافة العنف تولد عنفًا يبحث عن وسائل تعبير يلجأ إليها في أول لحظة اصطدام أو غضب يظهر على السطح في أعمال عنف رهيب.

ولاشك أن الجماعات الهاربة من بلدانها والمعادية لها وجدت مناخًا يساعدها ويسهل لها الاتصال والتواصل مع الأحزاب الأوروبية المختلفة لتعمل على تشويه حقيقة الأوضاع في بلدانها وتزييف الوقائع بما يخدم أجندتها وأجندة الأنظمة التي تمولها وترعاها وتحركها بما أشاع حالة التباس عند تلك الأحزاب وانحيازًا مع الجماعات الهاربة والمطلوبة للعدالة في بلدانها نتيجة استماعهم المستمر لمزاعمهم وادعاءاتهم.

وبالنتيجة لكل هذا الخلط، وجدت ثقافة العنف عند المتمردين فكرًا وسلوكًا ما يفتح لها التعبير عن عنفها لغة وخطابًا وتحريضًا وتعبئة ثم مارست هذا العنف ضد سفارات وقنصليات والبعثات الدبلوماسية التابعة لبلدانها بل إن البعض منهم اقتحم تلك السفارات وعاث فيها تخريبًا وتهديدًا وترويعًا، وللأسف كانت جماعات وما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان هناك في أوروبا تنافع وتدافع عنهم وتبرر ما ارتكبوه من أعمال عنف بما شجعهم على التمادي والاستمرار وتصعيد تلك الأعمال الخارجة عن القانون والمهددة لأمن مجتمعات البلدان الأوروبية نفسها.

ونستذكر هنا المثل العربي القديم لنختتم به عمودنا لبلاغة دلالته حين يقول «جنت على نفسها براقش».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها