النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11887 الأحد 24 اكتوبر 2021 الموافق 18 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

100 سـنـة مـصـارف (1 - 2)

رابط مختصر
العدد 11533 الأربعاء 4 نوفمبر 2020 الموافق 18 ربيع الأول 1442

أخيرًا وقبل أن يمر عام 2020 مرور الكرام من دون ذكرى، من دون احتفاء، ورغم جائحة كورونا، التأمت مراسم الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس البنوك في مملكة البحرين، الرعاية التي حظي بها الحفل المهيب من رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، والتنظيم «الحذِر» من جمعية مصارف البحرين بدعوة نفر قليل بسبب الوباء اللعين الذي ضرب المعمورة عن بكرة أبيها، ثم الدور الذي قام به مصرف البحرين المركزي لتخرج المئوية في أبهى صورة، قد وضعوا مملكة البحرين في عين عيون التاريخ، ونصبوا مصارفها على سدة عروش القطاعات المثيلة والمراكز الزميلة على مستوى المنطقة والعالم.

إن مصارف البحرين رغم كل ما تعرضت له عبر الحقب والعصور إلا أنها أثبتت يومًا بعد الآخر أن قدرتها على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات، والتلاحم مع المستجدات، لقد تجاوزت مرحلة الشك، لتبلغ المدى الأوسع في عين اليقين، وأن هذه المصارف التي امتهنت صناعة كانت حكرًا على الغرب وحدهم، أصبحت شريكًا مؤثرًا في صياغة القرار الاقتصادي والمالي الأممي، لما تمتلكه من خبرات متراكمة في مجالات مصرفية عديدة أهمها ذلك التعاطي المزدوج بين الأصالة والمعاصرة، الأصالة في قدرتها الفائقة على البناء فوق المراحل، والمعاصرة في الإمكانيات التي وفرتها الدولة لها من أجل أن تمتلك بنى تحتية ومهاريين على مستوى عالٍ من الكفاءة، وتشريعات ولوائح مكنتها من امتلاك زمام المبادرات اللائقة بعراقة هذا القطاع ثم بمرونته الفائقة على استيعاب معارف وتكنولوجيا الصناعة المتطورة بشكل أذهل العديد من مصارف العالم بل ومن المؤسسات الإشرافية في دول المنظومة المتقدمة مصرفيًا وماليًا بأي مقياس مهني وأي اعتبار زمني.

رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية المصرفي المعروف عدنان بن أحمد يوسف في كلمته خلال الحفل لم يغفل ذلك الدور الطليعي الذي لعبته قيادة البحرين في تأهيل المركز المالي والمصرفي العملاق للبلاد، بل أنه ذهب في كلمته التي ألقاها في الحفل المهيب إلى دور هذه المصارف في إنماء اقتصاديات العديد من دول العالم، حيث لم يكن القطاع المصرفي البحريني منكفئًا على محليته المفرطة، أو موغلاً في ذاتيته المتضخمة لكنه كان بارعًا في أن يكون عرابًا متمكنًا للنماء في العديد من دول العالم من خلال مساهماته في تمويل مشاريع تنموية عملاقة في تلك الدول، وأن يكون شريكًا فاعلاً لها في بناء استراتيجيات التنمية المستدامة وتطبيقها على أرض الواقع وليس الحديث عنها بخيالات لم تغادر عنان السماء.

عدنان بن أحمد يوسف وشركاؤه في المسيرة من مصرفيين مخضرمين ورعيل أول ورعيل ثانٍ سوف يتحدث عنهم التاريخ الاقتصادي بكل فخر واعتزاز؛ لأنهم قادوا المنظومة بكل تفانٍ واستغناء، وبكل أمل في تحقيق الرخاء، والنماء ليس لمملكة البحرين فحسب، إنما أيضًا على امتداد كيانات دول مؤثرة، ومناطق بعيدة مترامية، ودول إقليمية ناهضة.

القطاع المصرفي البحريني لم يقصر أيضًا في بناء الوعي الثقافي لتشكيل الرؤى العامة حول العديد من القضايا الاقتصادية في عالمنا المعاصر فقام مفكريه المخضرمين أمثال عبدالله عمار السعودي، وعبدالوهاب التمار، والشيخ صالح بن عبدالله كامل، والأمير محمد الفيصل آل سعود رحمة الله عليهما، ومراد علي مراد، وعبداللطيف جناحي، والدكتور عبدالرحمن سيف، وعبدالكريم بوجيري، ونور الدين عبدالله نور الدين، وعدنان نور الدين بسيسو، وغيرهم ممن ساهموا في تكوين صورة ذهنية واضحة عن هذا المركز المصرفي العالمي، بل أن عدنان بن أحمد يوسف وطوال أكثر من ثلاثة عقود وهو يجدف في جميع الاتجاهات من أجل أن يرسي مع زملائه في الهم والمهنة بسفينة المصارف على بر الأمان، وبالفعل كان لهؤلاء المفكرين ما أرادوا.

كنت أظن وليس كل الظن إثم، أن يكون الاحتفاء بالمئوية أكثر تجليًا باتجاه تكريم الأسماء المذكورة أعلاه، وربما يكون التكريم قد تم للعديد منهم، لكن «كورونا» جعلت الحدث ممنوعًا من الصرف، وعصيًا على الأعراب، وبعيدًا عن الدخول في مناطق الفخر والفخار بشخصيات أعطت وضحت وبذلت من الغالي والنفس ما وضع مصارفنا في مقدمة مصارف الدنيا إبداعًا وتألقًا، إنتاجًا وتأنقًا، وشهرة واسعة أكسبت مملكة البحرين تلك المكانة الدولية التي تستحقها على مختلف الصعد والمجالات، و.. لـ«الحديث صلة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها