النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11695 الخميس  15 ابريل 2021 الموافق 3 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

عن هيئة الاتحاد الوطني وغياب القراءات الموضوعية

رابط مختصر
العدد 11531 الاثنين 2 نوفمبر 2020 الموافق 16 ربيع الأول 1442

لن نختلف على أنها تشكل جزءًا مهمًا من تاريخنا السياسي الحديث، لكننا سنختلف وسنحتار من قراءاتنا السياسية اللاحقة لدورها ولأثرها وللمواقف التي اتخذتها الحركة الوطنية اللاحقة منها.

فالتيارات الايديدلوجية «المدنية» اللاحقة لمرحلة الهيئة اتسمت بل نستطيع أن نقول بثقة اتسمت مواقفها من هيئة الاتحاد الوطني بموقفين متناقضين حدَّ التصادم أو التعاكس إن صح التعبير.

ففي نهاية الستينات ومطلع السبعينات تحديدًا وما تلاه من سنوات حتى التسعينيات اتخذت التيارات الوطنية في مدها اليساري آنذاك مواقف سلبية واحيانًا شديدة السلبية من تاريخ الهيئة ومن دورها وحتى من رموزها.

تلك كانت قراءاتها للهيئة في ذلك الوقت ولن ندخل في التفاصيل والسرديات، ففي العموم والأغلب كان موقف تلك التيارات سلبيًا واحيانًا كان متحاملاً ولم يخلُ من غمزٍ ولمز ولن نقول من تشكيك في بعض رموزها لاسيما بعد تراجع واختفاء الهيئة من المشهد السياسي العام.

قطعًا لم تكن قراءة موضوعية أو نقدية علمية وواقعية ولا حتى مُنصفة، ولكنها كانت قراءة مؤدلجة صرفة وغارقة في ايدلويوجيتها على طريقة من لم يكن منا فهو ضدنا.

وبالنتيجة غابت أو غيبت التيارات اليسارية والقومية وبالتأكيد تيارات الاسلام السياسي تاريخ الهيئة من ذاكرة جيل كامل، ولم يرد لها ذكر لا في أدبياتها ولا مؤتمراتها ولا في أنشطتها وفعالياتها التي كانت تقيمها في الخارج بين الطلبة ومن خلال الروابط والاتحادات فيما بعد.

وفجأةً ومع انطلاقة مشروعنا الاصلاحي الكبير ومنذ مطالع الألفين انقلبت المواقف من الهيئة ومن تاريخها ومن رموزها ومن دورها 180 درجة.

وتلبست التيارات اليسارية والقومية ودخلت معها على نفس الموجة تيارات الاسلام السياسي «الشيعي» بشقيه الولائي والشيرازي، تلبستهم فجأة حالة «عشق سياسي» لهيئة الاتحاد الوطني ولرموزها ولدورها ولتاريخها وتحولت الهيئة إلى أيقونة في خطابهم السياسي العام وفي كتاباتهم ونشراتهم وأقيمت احتفاليات في ذكرى تأسيس الهيئة وتنافس متنافسوهم في إلقاء خطابات المدح والتقريض والإشادات ازدحمت بها القاعات وصدحت بها المكيروفونات.

وفي الموقفين المتضادين لهذه التيارات السياسية كانت الموضوعية والعلمية النقدية غائبة، فلا الأولى «السلبية» كانت قراءة علمية موضوعية ولا الثانية «الحماسية» كانت كذلك.

الإشكالية في القراءة الاولى والقراءة الثانية انها كانت ومازالت قراءة توظيف سياسي مؤدلج بقوة تقوم بعملية اسقاطات تاريخية بطريقة قسرية واحيانًا متعسفة مع التاريخ على حساب القراءة الموضوعية النقدية المحايدة والمبتعدة عن الانحيازات العاطفية الحماسية.

أخطر ما يهدد موضوعية قراءاتنا للتاريخ هو القراءة الايديولوجية وقراءات التوظيف السياسي.

وبالنتيجة وحتى اليوم لم نعثر على الاقل لم أعثر شخصيًا على قراءة موضوعية متوازنة ونقدية عن دور الهيئة بما لها وما عليها.

أخيرًا هل نقول إننا نتمنى ونتطلع إلى خروج جيل جديد يقدم لــنا ولجيلــه بشكل خاص قراءاتٍ موضوعية متوازنة وعلمية نقدية عن مراحل حركتنا الوطنية في عمومها بما لها وما عليها، نتمنى ونأمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها