النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11883 الأربعاء 20 اكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (16)

رابط مختصر
العدد 11531 الاثنين 2 نوفمبر 2020 الموافق 16 ربيع الأول 1442

قبل ان تسلم الولايات المتحدة مفتاح «المعبد» للاخوان في دول شرق أوسطية لبناء تحالف جديد بعد الاستيلاء على سدة الحكم، كان يستوجب استنطاق قادة تنظيم الاخوان العالمي (الدولي) حول رؤيته ومواقفه تجاه العديد من القيم والافكار الغربية التي انبثقت مع عصر العولمة، وبذلك سنجد شخصيات إخوانية بارزة (مثل ابراهيم منير نائب مرشد جماعة الاخوان المسلمين ومروان مصمودي مستشار راشد الغنوشي وانس التكريتي الذي يعد واحدًا من قيادات الاخوان العراقية كما حضرت سندس عاصم منسقة الاعلام الاجنبي السابقة في مكتب الرئيس المصري التابع للاخوان محمد مرسي) ليقدموا صكوك الولاء لتعهدات كاذبة وغريبة في كواليس لندن وواشنطن. فماذا كان الاخوان يقول للغرب خلف الابواب المغلقة والمفتوحة؟ ففي جلسة الاستماع التي أقامتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني قبل عدة سنوات (الثلاثاء 7 يونيو 2016 بعد تصنيف الاخوان كمنظمة ارهابية) لاستيضاح علاقة تنظيم الاخوان بالتطرف والارهاب وحضرها مجموعة من الشخصيات الاخوانية البارزة.

وعندما طرح عليهم سؤال حول التعامل في الحكم الاسلامي مع الكافر أو الملحد أجاب ابراهيم منير: «الشريعة فيها نص ان الانسان من حقه ان يكفر او لا يكفر، يؤمن بوجود إله أو لا يؤمن، هذا أقصى ما يمكن ان تفعله الشريعة، ان أكون في مجتمع مسلم ولا أؤمن بوجود الإله أنا حر في ذلك، وليس من حق الحاكم حتى لو كان مسلما أو من حق المجتمع أن يجبره بالايمان بالإله». ثم في سؤال حول حرية ممارسة الجنس والمثلية أجاب: «كل مجتمع له مثله وخصوصياته، ونقول إن الانسان حر وأعطاه الله سبحانه وتعالى الحرية أن يفعل ما يشاء لأن الله هو من سيحاسبه» (انظر مقالة خالد النزر بعنوان تبعات قرار اوباما وpsd11 ومقالة محسن عوض الله في جريدة العرب يوم الاحد 12 يونيو 2016 بعنوان تقية الاخوان داخل مجلس العموم البريطاني).

فقد أشار عوض الله في تقريره إلى «ان ابراهيم منير حرص على تقديم صورة مغايرة تمامًا لواقع الجماعة، والتذرع بسلمية المنهج الذي تسير عليه الجماعة، وزعم انها بعيدة عن سياسة العنف والاجبار». وقد اعتبر خبراء في شؤون الحركات الاسلامية ان ابراهيم منير نائب مرشد الاخوان لجأ الى اسلوب التقية في تصريحاته امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني.

وفي هذا الاجتماع التاريخي تحدث ابراهيم منير عن مفهوم الخلافة لدى جماعة الاخوان المسلمين قائلا: «مصطلح الخلافة ليس من الدين الاسلامي، إنما نسعى لوحدة اسلامية مثل الاتحاد الاوربي مع احتفاظ كل قطر بهويته!!!» ـ علامات التعجب من عندنا دون الحاجة للتوقف والتعليق ـ، ويذكر الكاتب محسن عوض الله بالحديث حول المرأة حيث قال منير «ان دورها يتماشى مع التوجهات الاوربية»، فعلق الباحث احمد بان بقوله: «هي محاولات لتسويق اسلام سياسي حداثي يتوافق مع رؤية الغرب في مواجهة اسلام عنيف ومسلح كالذي تقدمه داعش»، كما انه يرمي ـ ابراهيم منير ـ للايحاء بأن الجماعة لا تزال رقمًا صعبًا ولا يمكن تجاوزها.

وفسر كمال الهلباوي القيادي السابق بالتنظيم الدولي للاخوان حديث منير قائلاً في تصريحات «للعرب» إن لغة الاخوان وقت الانكسار تختلف تمامًا عن لغتهم وقت القوة والانتصار. ونوه الى أن جماعة الاخوان المسلمين وغيرها لديها خطاب معلن يختلف تمامًا عن الخطاب داخل الجماعة. رغم الاقتطافات الكثيرة فقد حرصنا على استخدام شهادات من شخصيات تاريخية في الاخوان لكي لا نعتبر او نتهم بأننا نتقول على الجماعة أو نخترع كلامًا ووقائع محسوسة استنبطناها من عشرات المقالات والمقابلات في اليوتيوب مع اهم وابرز الاسماء في يومنا ومن داخل بنية تنظيم الاخوان نفسه، حيث استغرقنا الوقت للاستماع والانصات لتلك المقابلات المهمة والاخبار المهمة كاعتقال محمود عزت ومراجعات محمد عاكف مع الدكتور التميمي، وتفاصيل الشيخ عصام تليمة حول (التحديات والتحولات للاخوان) ومقابلات احمد منصور في الجزيرة مع يوسف ندا ومحمود عزت، وحديث ديوان الملا مع المحامي ثروت الخرباوي، واستقالة الاخواني خالد المشري الليبي من التنظيم، ومقابلات ساخنة مع ابراهيم منير والدكتور محمود حسين ومحمد حبيب ومختار نوح التي تعكس حقيقة الاخوان في الماضي والحاضر وحالة تنظيم الاخوان بين مرحلتي الزهو والانكسار، الصعود والافول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها