النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مستقبل العالم (1 - 4)

رابط مختصر
العدد 11530 الأحد 1 نوفمبر 2020 الموافق 15 ربيع الأول 1442

أثارت جائحة الكورونا، ولا تزال، مخاوف جادة مشوبة بشيء من التساؤلات الحائرة في أذهان سكان العالم، تتمحور حول المستقبل الذي ينتظر الإنسان. هل هو مستقبل متربص؟ تظلله غيوم التغيرات المناخية السلبية السوداء، المصحوبة بتلاشي دور الإنسان في تقرير سلوكه لصالح سيطرة الروبوتات التي تحركها حواسيب ذكية تفكر، نيابة عن الإنسان، بسرعات فلكية، تنطلق من برمجيات ومنصات تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتنقلها قنوات اتصالات فائقة السرعة ليست سرعات الجيل الخامس (5G) إلا الجيل الأول منها، أم هو مستقبل واعد؟ يتحكم الإنسان في سلوكه الاجتماعي، ويستقرئ تحولات الطقس الآنية والمناخ الطويلة الأمد، وينعم بكل ذلك بفضل تطويعه للآلة أولا والتحكم في مدخلاتها والسيطرة على مخرجاتها ثانيا وليس أخيرا.

مثل هذه الهواجس تدفع الإنسان البسيط نحو البحث عن مصير العالم والمستقبل الذي ينتظره. وليس هناك أفضل من محرك البحث «غوغل»، القادر بفضل خوارزمياته المعقدة وفائقة القدرة على المستويات كافة: جمع المعلومات، تنظميها، قبل وضع مخرجاتها تحت ناظري من كان يبحث عنها.

يفاجأ الباحث عن المعلومة بكمية الأبحاث الرصينة القائمة على البحث العلمي التي تتحدث عن مستقبل العالم. ولسبب لم أفهمه في بداية البحث، أن هناك كمًا لا بأس به منها حدد العام 2050 سنة استقرائية لمستقبل العالم.

فهناك كتاب الاقتصادي العربي جلال أمين الموسوم «العالم عام 2050». الذي يعتبره موقع أمازون للكتب، نقلاً عما جاء في مقدمة ناشره، دار الكرمة، أنه «محاولة جادة، لاستشراف ما يمكن أن يكون عليه العالم في منتصف القرن الواحد والعشرين. ويخصص فيه الدكتور جلال أمين فصلين لتناول مستقبل مصر والوطن العربي. فالتفكير في المستقبل والتخطيط الجاد له -كما يقول أمين- هما من أساسيات نهضة الأمم، إن أرادت أن يكون لها مكانة تحت الشمس. كما يتناول المؤلف مستقبل بعض المفاهيم والنظم وأنماط المعيشة التي تشغل بالنا وتؤثر في حياتنا في الوقت الحاضر، كالرأسمالية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. وينهي أمين كتابه بفصل عما يمكن أن يصبح عليه حال علم الاقتصاد والفكر الاقتصادي بوجه عام بعد أن يحل العام 2050».

وهناك كتاب آخر يحمل نفس العنوان «العالم في العام 2050»، وبطيّه عنوان فرعي يقول: «أربع قوى توجه مستقبل العالم في الشمال» من تأليف لورنس سميث وترجمة حسان البستاني، والناشر هو «الدار العربية للعلوم ناشرون».

وينشر موقع أمازون للكتب نبذة موجزة عن محتوى الكتاب تصفه بأنه بمنزلة «توقع علمي بليغ عن كوكب الأرض في السنوات الأربعين التالية يرتكز على أبحاث تتناول القوى الأربع المغيّرة للعالم»، التحولات الديموغرافية، الطلب على الموارد الطبيعية، التبدل المناخي، العولمة. إذ يشهد العالم انفجارًا سكانيًا، وتختفي الحيوانات البرّية، وتتحلل البيئة المحيطة بالإنسان، وترتفع تكلفة الموارد بدءًا بالنفط ووصولاً إلى الماء. وفي هكذا حال، يبرز التساؤل الآتي: ما نوع العالم الذي سنتركه لأبنائنا وأحفادنا؟ فالأخبار تُنذر بالسوء وهي جيدة على نحو مثير للدهشة في آن... يدمج سميث -كما يرد على الموقع- دروس الجغرافيا والتاريخ مع توقعات لدراسات حديثة وبيانات تحليلية، كل شيء بدءًا بديناميكيات المناخ واحتياطيات الموارد، ووصولاً إلى التوزّع السكاني وفقًا للأعمار، وتوقعات النموّ الاقتصادي. ولكن سميث يقدّم ما يفوق خلاصةً عن الإحصاءات والدراسات. فقد أمضى خمسة عشر شهرًا في السفر في أنحاء العالم الشمالي، جامعًا خبرات شخصية، ومعرفة حقيقية لجوهر الأمور، ومقابلات. ويتردد صدى هذه القصص في مختلف أنحاء الكتاب، جاعلاً من (العالم في العام 2050) -كما يصف موقع أمازون- عملاً استثنائيًا قائمًا على استقصاء علمي. مزوّدًا بخرائط، وصور فوتوغرافية، وجداول أصلية، وبذلك اعتُبر هذا الكتاب الأكثر توازنًا وإقناعًا وحداثة في معالجة التحديات والفرص التي تواجه عالمنا.

من بين ذلك الكم الكبير هناك أيضا دراسة الأستاذ في جامعة كمبريدج البريطانية «مارتن ريس»، التي حملت عنوانًا تساؤليًا «كيف سيكون شكل العالم بعد عام 2050؟»، وجاءت إجابته عنه في عرض مقتضب نشر على موقع «حفريات». ومما جاء فيه أن تلك الدراسة طرحت العديد من المخاوف والمخاطر المستقبلية المرتبطة بمحدودية الموارد الطبيعية، والتغيرات المناخية، وعدم القدرة على السيطرة على التقنيات التكنولوجية المتطورة، بيد أنها قدمت رؤية متشائمة بعض الشيء تجاه المستقبل. وتشير الدراسة كما جاء في ذلك العرض، إلى وقوع تطورات مفاجئة خلال الخمسين عامًا الماضية يمكن أن تستخدم للتنبؤ ببعض الاتجاهات المستقبلية. فبحلول منتصف القرن الحادي والعشرين سيكون العالم أكثر ازدحامًا. فقبل خمسين عامًا كان عدد سكان الأرض نحو 3 مليارات نسمة، وحاليًّا يتجاوز 7 مليارات نسمة، وعلى الرغم من تباطؤ النمو السكاني في الوقت الحالي، إلا أنه من المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050.

هناك أيضا مجموعة الدراسات الرصينة التي جمعها كتاب (Megachange: The World in 2050). وترجمته العربية «التغير الكبير: العالم في العام 2050». هذا الكتاب الذي لم تتم ترجمته إلى العربية، ضم مجموعة من الدراسات الرصينة التي ألفها عدد من محرري مجلة «الاقتصادي» البريطانية (The Economist).

والكتاب الذي ضم مجموعة من الدراسات توزعت على أربعة محاوز مفصلية، هي 1- الناس والعلاقات التي تربط بينهم 2- الجنة والأرض 3- الاقتصاد والأعمال 4- المعرفة والتطور. والكتاب كما يقرأه العديد من الدراسات التي تناولته، هو «دراسة استقصائية واسعة النطاق تهدف إلى تحديد واستكشاف الاتجاهات العظيمة التي تغير العالم... (و) كيف يمكن أن تشكل هذه التطورات العالم في العام 2050. و(يرى الكتاب) تحديات هائلة في المستقبل، من إدارة تغير المناخ والسيطرة على الصراعات على الموارد النادرة مثل المياه إلى إطعام 9 مليارات شخص بحلول العام 2050 والتعامل مع العديد من التهديدات الأمنية الجديدة.

تلك كانت عينة مختارة من الاجتهادات التي حاولت أن تستقرئ مستقبل الإنسان، بالاستناد إلى معطيات قائمة مستقاة من مصادر علمية رصينة وموثوقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها