النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

البحرين وإسرائيل مـــن أجـــــل الســـــلام

رابط مختصر
العدد 11525 الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442

في حدث تاريخي كبير يؤكد على المساعي الحثيثة لتعزيز السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط جرت في العاصمة (المنامة) المباحثات الموسعة بين البحرين والولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الخطوات الفعلية الثانية التي تلت إعلان تأييد السلام الذي وقع في منتصف سبتمبر الماضي (2020م) في حديقة البيت الأبيض بين البحرين وإسرائيل وبحضور الإمارات وإشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يخوض الانتخابات الرئاسية الثانية.

لقد جاء الوفد الأمريكي والإسرائيلي على أول رحلة تجارية بين البلدين من مطار بن غوريون في تل أبيب إلى مطار المحرق بالبحرين، وكان على رأس الوفد الأمريكي وزير الخزانة ستيفن منوتشين، وعلى رأس الوفد الإسرائيلي مستشار الأمن القومي مائير بن شبات وفي استقبالهم وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني لتدشين المرحلة الثانية من اتفاقية السلام.

شهدت العاصمة المنامة عددًا من الجلسات والاجتماعات لبحث مجالات التعاون المشترك بين البحرين وإسرائيل، وتحديد القطاعات الحيوية والمهمة التي من شأنها أن تؤسس لقاعدة من التعاون الثنائي المشترك بما يخدم مصلحة البلدين ويسهم في تطوير مستقبل العلاقات بينهما، وقد عملت مجموعة العمل على تهيئة الأرضية من خلال نقاشات موسعة بين البحرين إسرائيل في العديد من المجالات.

أبرز ما جاء في هذا اللقاء التاريخي هو إقامة علاقات دبلوماسية سلمية وودية بين البلدين، والاتفاق بشأن الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، والتعاون بين وزارات المالية في البلدين، والتعاون التجاري والاقتصادي، ومذكرة تفاهم بشأن الخدمات الجوية، ومذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد، ومذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة البلدين، ومذكرة تفاهم في مجال الزراعة، إن مثل هذه الاتفاقية تتمشى مع رؤية البحرين والتزامها بالسلام كخيار استراتيجي لتعزيز التعاون الدولي والاستقرار والسلام والازدهار بمنطقة الشرق الأوسط.

إن مثل هذه الاتفاقية تدعم المبادرة العربية للسلام والتي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - في العام 2002م، وهدفها قيام دولة فلسطينية وعودة اللاجئين، وهو ما أقرها مؤتمر القمة العربية في القاهرة في العام 1996م، وهذا ما تؤكد عليه البحرين في جميع المحافل.

السؤال الذي تثيره بعض القنوات الفضائية عن الاستفادة التي ستجنيها البحرين من التوقيع على اتفاقية السلام ومذكرات التفاهم؟!، فبخلاف تعزيز السلام بالمنطقة فإن هناك فرصًا واعدة للتعاون المشترك بين البلدين، خاصة في مجالات الاستثمار والصيرفة والتجارة والتكنولوجيا والطاقة، والبحرين تعتبر من أكثر الاقتصادات تنوعًا في المنطقة، وهو ما يفتح المجال لتعاون واسع النطاق بين البلدين، وكذلك المناخ الاستثماري في البحرين مرن، والتشريعات والقوانين تحمي الاستثمارات المختلفة، وتتميز البحرين ببيئة أعمال مستقرة ستكون عاملاً مهمًا لجذب الاستثمارات الإسرائيلية، وكل ذلك سيدعم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.

والجميل أن المجتمع البحريني بتنوعه وتعدده يحتوي على عائلات يهودية بحرينية قد أسهمت في بناء المجتمع، ولها دور محوري في الكثير من المجالات، ويتسمون بصفات وأخلاق المجتمع العربي البحريني، وهي جزء مهم من مكونات مجتمع البحرين. 

الخطوة التي قامت بها البحرين من التوقيع على اتفاقية السلام في الشرق الأوسط مع إسرائيل يسجلها التاريخ بمداد من ذهب، وأن الذين قاموا بهذه الخطوة الجريئة هم قادة يقرأون التاريخ جيدًا ولديهم فقه الواقع وعلى علم وبصيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها