النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (14)

رابط مختصر
العدد 11524 الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 9 ربيع الأول 1442

لم يجد تنظيم الإخوان أي إشكالية أو صعوبة باستبدال اسمه باسم جديد بخلاف الاسم «التاريخي» طالما ذلك يسبب له إحراجًا وتعقيدات سياسية وشعبية في عمله اليومي، كما وجدناه في دول عربية وإسلامية، المهم هو جوهر عمله الاسلامي الدعوي والسياسي بكل رؤاه وفلسفته المحنكة للوصول الى سدة الحكم وتغيير مساره وجوهره في مرحلة لاحقة بعد تمكنه وتغلغله وهيمنته على النظام والمجتمع لتحقيق هدفه وفلسفته في «استاذية العالم»! لهذا لم نجد قط أي اعتراض من تنظيم الاخوان في مصر ولا غيرها أو موقفًا لمقاطعة الانتخابات رغم ان السلطات الرسمية تحاول تحجيمهم والتقليل من خطورتهم عن طريق الرصد والاحتواء وتحويلهم الى ادوات فعالة لمصالح النظام، حيث يدرك الاخوان بكل خبرتهم التعاطي مع تلك «اللعبة»! لعبة المنافع والمصالح المتبادلة بين تنظيم الاخوان والنظام السياسي. نتوقف امام تجربة الحكومات المصرية المتعاقبة والانتخابات البرلمانية ومجالس الامة خلال ما يقرب من ثمانية عقود لأول مشاركة اخوانية عام 1938 ثم انتخابات عام 1942 ولكنهم فشلوا في الحصول على مقعد واحد، ولكنهم في انتخابات عام 1976 نجحوا في ايصال نائب وحيد بينما في انتخابات 1979 حصدوا مقعدين.

وفي انتخابات 1984 فاز ستة نواب من الاخوان بالتحالف مع الوفد ولكن المجلس تم حله سنة 1987. وفي انتخابات 1987 حقق (التحالف الاسلامي) الذي ضم الاخوان، حزب العمل، وحزب الاحرار تحت شعار «الاسلام هو الحل» وحقق التحالف فوزًا كبيرًا حاصدًا 56 مقعدًا كان للاخوان منها 37 مقعدًا ما منحهم المرتبة الاولى وشعبية في صفوف المعارضة.

اما تجربتهم في انتخابات عام 1995 فهي درامية فقد خاضوا الانتخابات بـ150 مرشحًا في ظل ظروف سياسية وامنية قاسية تمثلت في تحويل 82 من قيادات الاخوان للقضاء العسكري ومحاكمتهم. ولم ينجح من مرشحي الاخوان والتحالف سوى نائب واحد، غير انهم في انتخابات عام 2000 (دورة 2000-2005) فازت الجماعة بـ17 مقعدًا، وكان يومها في تلك الدورة محمد مرسي هو المتحدث باسم الكتلة!!. وقد شكل الاخوان ما يقرب من 3.7% من إجمالي عدد اعضاء المجلس (454 عضوًا)، ثم حصدوا في دورة انتخابات 2005 على 88 مقعدًا ليبدأ مؤشر الخطر الاخواني يلوح تصاعده لكون التنظيم حصل بعد فترة الربيع العربي على 235 مقعدًا في مجلس الشعب، وذلك لانتخابات عام 2012.

هذه القفزة في رقم ممثلي تنظيم الاخوان لنصف المجلس، كان بمثابة جرس انذار لمستقبل مصر السياسي وأين سيمضي النظام بعد انتفاضة 25 يناير! سنتوقف بالتفصيل عند هذه المرحلة الذهبية القصيرة من عصر الاخوان، وتنامي حلمهم في الاقطار العربية والاسلامية كافة، حيث تشكل مصر وإخوانها مركز الثقل السياسي والبؤرة التاريخية «الثورية/‏الجهادية» لذلك التنظيم العريق مصريًا ودوليًا.

من الضروري قبل الحديث عن مرحلة «الربيع العربي/‏2011» التوقف في مرحلة تمهيدية مسبقة ومهمة اجدها تتكون من حلقتين متكاملتين للحزب الديمقراطي الامريكي وخاصة رؤية بيل كلينتون وباراك اوباما لمشروع الشرق الاوسط الكبير ونشوء الديمقراطيات الجديدة في العالم وكيفية قيادته بعد انتهاء الثنائية القطبية؟ نتوقف امام سؤال مهم.. كيف وجدت الولايات المتحدة العالم بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي وبضرورة رسم حدود العالم ونظمه؟ ومع من تتحالف في مناخ ومقولة «العولمة»؟ شكل العصر الجديد من الفضاء المفتوح في الالفية الثالثة نسيج مختلف عن القرنين الماضيين وكان لابد من تحليل مضمون ذلك العصر وتحديد اتجاهاته طالما نحن بصدد السؤال التاريخي المتكرر نحو تعريف مقولة ما هو العصر؟ عصر الثورات ام عصر الديمقراطيات أو الاثنين معا؟ وما هي ملامح كل واحد منهما؟ وما هو محتوى ذلك العصر ومضمونه؟ وما هي الطبقة التاريخية التي تحدد اتجاه ذلك العصر؟ عصر الالفية الثالثة بكل مخاضها الجديد من ثورات «الربيع!» والفوضى الخلاقة بزج الجماهير الشعبية المحتقنة لمواجهات غير متوازنة بين القوى المتصارعة، مما يؤدي إلى الاخفاق وحمامات دم ومليشيات ومرتزقة وحركات لا جدوى من انفجارها الاجتماعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها