النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

إيقاف موسم التخييم بسبب كورونا ومن أجل الوطن

رابط مختصر
العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442

لم يكن بعيدًا أو مستغربًا تأجيل موسم التخييم في البر لهذا العام، وذلك لذات السبب الذي أوقفت من أجله الحياة العامة، فلا صلوات بالمسجد، ولا دراسة بالمدارس المعاهد والجامعات، ولا مجمعات ولا سينمات ولا مقاهي ولا مطاعم ولا غيرها، فجائحة كورونا المستجد (كوفيد 19) أوقفت كل شيء، وكان لفريق البحرين لمكافحة كورونا المستجد ومن خلفه المجلس الأعلى للصحة ووزارة الداخلية والمواطنين والمقيمين الدور الأكبر في الحد من الجائحة بعد أن كان التعاون عنوان المرحلة.

لقد أعلنت المحافظة الجنوبية قبل أيام عن تأجيل موسم التخييم في البر لهذا العام (2021 - 2020)، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين والمقيمين، وقد جاء في البيان المختصر للمحافظة الجنوبية بأنه (بعد دراسة متأنية للظروف الراهنة والتشاور مع الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد 19» وحفاظًا على سلامة المواطنين والمقيمين، سيتم تأجيل موسم البر لهذا العام متمنين السلامة للجميع).

موسم التخييم يتم تدشينه كل عام في شهر نوفمبر ويستمر حتى شهر مارس، فيتم فتح باب الترخيص لإقامة المخيمات الشتوية، والتي يتضمن شروطًا لإقامة المخيم من حيث السلامة والنظافة والمحافظة على البيئة وغيرها، وهو تقليد سنوي اعتاد عليه المخيمون، حيث يقضون أجمل الأوقات في أحضان الطبيعة الصحراوية الخلابة والمناخ والجو البارد، واجتماع الأسر والأصدقاء في الخيم وحول النار الليلية والمشاوي وحفلات السمر، بالإضافة إلى تخييم الوزارات والشركات والمؤسسات مشاركة فعال حيث تنصب خيامها وتقيم فعالياتها للمنتسبين لها، كل ذلك طلباً للراحة والتسلية وبعيدًا عن الروتين، وتخصص له وزارة الداخلية كل الإمكانات - شرطة المجتمع والدفاع المدني وغيرها - خدمة للمخيمين وحفاظًا على سلامتهم.

لقد جاء إعلان المحافظة الجنوبية قبل انطلاق موسم التخييم هذا العام، فإذا كان من اشتراطات التخييم كل عام المحافظة على البيئة، فيمنع القيام بأي أعمال من شأنها إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية، فمن باب أولى المحافظة على الجنس البشري الذي يتعرض هذه الأيام لأخطر الفيروسات الفتاكة، الفيروس الذي أودى بحياة الآلاف من البشر بخلاف المصابين، وإذا تم إغلاق دور العبادة لعدم انتقال العدوى وانتشار المرضى فما دونها أولى، لذا من الأهمية المساعدة حتى نتجاوز الجائحة وتعود الحياة إلى طبيعتها!.

ما قامت به المحافظة الجنوبية من تأجيل لموسم التخييم رغم مرارته على الذين اعتادوا على التخييم كل عام إلا أن العقل والمنطق يحتم التعاون لمنع التجمعات، فقد استطعنا الحد من انتشار الجائحة بفضل تطبيق التباعد الاجتماعي والعمل وفق الاحترازات التي اعلنها فريق البحرين منذ الأيام الأولى للجائحة، من هنا يتفهم الجميع أسباب تأجيل موسم التخييم لهذا العام، فموسم يؤجل ولا أرواح تصاب بجائحة كورونا المستجد!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها