النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

بيروت واجتماع المتعوس وخيب الرجا

رابط مختصر
العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442

ليس غريباً ولا مستغرباً في زمن الفتن والمتغيرات أن تسقط الأقنعة وورقة التوت التي يتستر بها البعض، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بأن النار تنفي خبث الحديد)، فقبل أيام تم عقد اجتماع بين حركة حماس الإخوانية وبقايا جماعة الدوار الهاربة من وجه العدالة والتي صدرت في حقها أحكام قضائية بعد إدانتها، وإدراجها على قائمة التنظيمات الارهابية.

في العاصمة اللبنانية (بيروت المنكوبة) اجتمع الملا إسماعيل هنيئة مع بقايا جماعة الدوار المنتمية للمشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة، والذراع الارهابي لتحقيق الأهداف التدميرية، وإشاعة الفوضى والخراب بالدول العربية، الاجتماع الذي أكد على متن العلاقة بين الفصيلين (فلسطيني وايراني)، وتوحيد الجهود والأهداف، قد يعتقد البعض أن الاجتماع لحلحلة القضية الفلسطينية وإرجاع الحقوق المسلوبة، ولكنه اجتماع لزيادة تأزيم المنطقة، ومنها توجيه السهام للبحرين التي وقعت على اتفاق السلام.

والسؤال الذي يدور عند الكثير من المتابعين لنشاط الجماعات الارهابية، لماذا بيروت تحديدًا التي تجتمع فيها تلك الفصائل؟ ولماذا في هذه الفترة بالذات، وما أوجه التقارب بين حماس الإخوانية وفلول جماعة الدوار الارهابية؟ ولعل المتأمل في الاوضاع التي تعصف بلبنان هذه الأيام يرى بأنها البلد المفتوح لكل الاحتمالات وذلك بسبب عدم وجود حكومة تدير شؤون البلاد بعد أن شلت جماعة حزب الله الارهابية مفاصل الدولة اللبنانية، والاجتماع بين حماس وفلول الدوار جاء لوضع المخططات والمشاريع التدميرية تنفيذاً للمشروع التوسعي الايراني الذي ابتلع اربع عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، فلبنان المكان المناسب للجماعات الارهابية لعقد اجتماعاتها في ظل غياب الدولة وأجهزتها.

فالاجتماع البيروتي كان أشبه بلقاء مطلقات على وشك الزواج من جديد، فالشكوى والتذمر والسخط كانت محاور ذلك اللقاء الذي جمع بين حماس وفلول الدوار، فالطرفان يعلمان بأنه لقاء فاشل منذ الوهلة الأولى، فهو لا طعم له ولا رائحة ولا لون، بل تجاوزته القنوات الفضائية لمعرفة فشله وسقوطه!.

إن استقبال الملا هنيئة وقيادات حماس والجهاد لميليشيات ائتلاف 14 فبراير يكشف عن علاقة وطيدة بين التنظيمات، والجميع يعلم بأن تلك الميليشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني، وقد تم تصنيفها على قائمة الجماعات الارهابية، وقد قامت بمجموعة من الأعمال الارهابية بالبحرين، فقد جاء الاجتماع بحضور قيادات من جمعية الوفاق المنحلة بحكم قانون ليكشف عن خيوط العلاقة التي تكشفت مؤخراً، وأن الذي يجمعهم هدف واحد وهو زعزعت أمن واستقرار دول الخليج العربية، وفي اعتقادهم بأن البحرين هي الدولة الأسهل لنشر الفوضى فيها، وقد خاب ظنهم وفشل فالهم!!.

الحقيقة التي يحاول الملا هنيئة ورفاقه تجاوزها وعدم الحديث عنها أن ميليشيات ائتلاف 14 فبراير والوفاق المنحلة قد نفذتا اجندة ايرانية تدميرية في البحرين، فقد قامتا بقتل واصابة أكثر من ألف رجل أمن بمتفجرات واسلحة ايرانية، وكبدت الاقتصاد البحريني خسائر فادحة، ففي سبتمبر 2015م عثرت وزارة الداخلية على مخزن متفجرات شديدة الانفجار ومن بينها نترات الامونيوم شبيهة بالتي انفجرت في ميناء بيروت، وقد أكد حينها وزير الخارجية السابق الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة (أن كمية المتفجرات كانت كفيلة بمحو المنامة)!.

محور الشر بالمنطقة إيران وتركيا وقطر وأذرعهم الارهابية بالمنطقة الظاهر استقطبت نشطاء حماس والجهاد الذين يمثلون تيار الإخوان المسلمين، لذا جاء اجتماع بيروت الساقط في براثن المشروع الايراني التوسعي ليشهد زواج غير شرعي بين حركة حماس وميليشيات ائتلاف 14 فبراير الارهابية.

والخطاب لاخوان المسلمين فرع الخليج بعد أن انكشف المستور في اجتماع بيروت أن يحددوا رؤيتهم فإما مع أوطانهم ومجتمعاتهم وأهلهم وإما مع تلك الجماعات الارهابية التي تسعى لاشاعة الفوضى والخراب، فمسك العصا من النصف لا ينفع إلا في السيرك، ففي بيروت التم المتعوس مع خيب الرجا!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها