النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مانشيت إيران، دعوة لإعدام روحاني

رابط مختصر
العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442

أطلق العنان لهذه الدعوة رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني حين دعا «إلى إعدام روحاني ألف مرة» حسب تعبيره.

اختلط في أسباب الدعوة وإطلاق الهجوم العلني والسافر على روحاني، اختلط الديني بالاقتصادي بالسياسي على خلفية صراع الكراسي والمراسي وتعزيز نفوذ القوى الكبرى في الحكم الايراني الذي يشهد صراعًا غير معلنٍ بين الاطراف المتنازعة بصمت على السلطة والسطوة.

روحاني أشار إلى صلح معاوية بن أبي سفيان مع الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو ما اعتبره المتصارعون والمترصدون لبعضهم البعض دعوة للحوار وللصلح مع الادارة الامريكية في إسقاط تاريخي من الماضي على الحاضر بطريقة التقية التي يفهمونها ويفهمون إشاراتها، وهكذا فهموا إشارة روحاني الذي لمّح دون أن يصرح.

رئيس تحرير صحيفة كيهان وهو أحد خصوم روحاني في صراع الكبار في طهران شن هجومًا قاسيًا على الرئيس متهمًا إياه بالتهرب من مسؤوليته عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في بلاده والبحث عن مخرج في استئناف المحادثات مع واشنطن الأمر الذي اعتبره رئيس تحرير كيهان ومع من يقف خلفه استسلامًا وخنوعًا».

وفي الإطار نفسه دخلت على خط الهجوم صحيفة «رسالت» وتصدي رئيس تحريرها مسعود بيرهادي لمساندة هجوم كيهان في «ضرب» روحاي الذي انهكته الضربات الاقتصادية المتوالية.

صحيفة «ايران» الحكومية شبه الرسمية التي تقع تحت نفوذ حسن روحاني استنجدت بتصريح قديم للمرشد الايراني خامنئي، حث البرلمان والصحف على عدم شن الهجوم الكبير على الرئيس الايراني بحجة خامنئية ملخصها أن «الأعداء لإيران يستفيدون».

وهي حجة على ما يبدو لم يقتنع بها خصوم البيت الايراني الحاكم وأطراف النزاع الكبير المستعر تحت رماد «دبلوماسية التقية» فأطلقوا العنان لهجومٍ كاسح ضد روحاني وجماعته متهمين حكومته بالفشل الذريع في معالجة الأوضاع الاقتصادية والعجز عن مواجهة العقوبات وعن تداعيات الكورونا وعن معالجة أرقام البطالة المهولة وعن تهرب البنوك والشركات والمؤسسات من إعطاء العاملين رواتبهم الشهرية لمدد تجاوزت النصف عام.

وهي قضايا قاصمة لظهر النظام في مجمله وبجميع القوى الكبرى وأصحاب النفوذ فيه الذين تفرغوا للترصد ببعضهم البعض على حساب البحث عن حلولٍ حقيقة للكوارث المذكورة وغيرها من ملفات عالقة تتعلق بمصر شعبهم.

العجز والفشل عن مواجهة وعن علاج الأوضاع المتردية يشمل الجميع هناك بلا استثناء بعد أن اختطفت هذه المجموعة الحكم والسلطة والسطوة والنفوذ وتفرغت في الوقت بدل الضائع من عمر الشعب الايراني لصراع «الاخوة الاعداء» على الكعكة الايرانية او بالأدق على ما تبقى منها.

مشكلة هؤلاء وأولئك هي المكابرة وإطلاق المزاعم والادعاء المنفوخ والمنفوش بلا أسس أو حتى معطيات وحيثيات تدعمه في الواقع اليومي المعاش للقطاع العريض من أبناء الشعب الايراني المنكوب بحكم وحكمة تعيد إنتاج ذات الكوارث وفق المصالح للفئات التي تمسك وتتولى السلطة في حينها.

والطامة الكبرى أن القوى الكبرى هناك محكومة بذهنية وعقلية وسياسة الشعار والشعار فقط.

ولأن إدارة الدولة لا تقوم على إطلاق الشعارات تباعًا وبلا انقطاع دون فعلٍ حقيقي على أرض الواقع، فإن الشعب الايراني سئم هذه الشعارات وما عادت تحرك فيه شيئًا غير براكين الغضب المكتوم والمقموع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها