النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

ما بعد تسريبات هيلاري ليس كما قبله

رابط مختصر
العدد 11519 الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 4 ربيع الأول 1442

  •  ما بعد إيميلات هيلاري ليس كما قبله.. فضيحة مؤامراتهم وانقلابهم لا توصف إلا بالخيانة

 

إيميلات هيلاري كلينتون التي رُفع الحظر عنها، حسمت جدل النفي والمكابرة وإنكار بعضهم في التواطؤ وحتى في الاشتراك في المؤامرة التي استهدفت بلداننا عام 2011 وفيما أسموه «الربيع العربي».

فالتسريبات هي شهادة لا تقبل التشكيك ولا الإنكار كونها صدرت من أحد أهم أطراف المؤامرة بل من زعيمة المؤامرة «هيلاري» التي أناط بها أوباما بحكم منصبها «وزيرة خارجيته» التخطيط ومتابعة التنفيذ والتوجيه، فكيف ينكر من كان منفذًا فقط للأوامر بوصفه أداة؟

عندما كنا نستشهد في كتاباتنا وبرامجنا وحواراتنا وندواتنا بالوقائع والحقائق التي ظهرت في إيميلات هيلاري كانوا ينكرون وينفون ويكذبوننا ويشككون في كلامنا.

الآن وبطبيعة الشهادة لا يستطيعون ذلك لأنها موثقة ولأنها كما أشرنا من هناك وهناك كانت فضائح خباثتهم وغدرهم وتآمرهم.

وهناك ليس اسم إشارة كما في النحو، وإنما هو بؤرة المؤامرة ومركزها، كما أنهم ليسوا ضميرًا مستترًا بعد نشر الإيميلات ولكنهم كائنات ومخلوقات وأنظمة وجماعات ومنظمات.

الصدمة أكبر من أن يستوعبها لأنها باغتتهم من حيث لم يحسبوا حسابًا لها طوال تسعٍ عجاب تحملتها بلداننا بعد أن عاثوا فيها فسادًا وتخريبًا وتدميرًا وتمزيقًا.

وصراخهم لن يكون على قدر ألمهم وتوجعهم مما كُشف الغطاءُ عنه، والعار الذي تلبسهم بعد نشر الإيميلات أصبح جزءًا لا يمحى من «تاريخهم» إن كان لهم تاريخ.

لذلك قلناها، ما بعد إيميلات هيلاري ليس كما قبله، ففضيحة مؤامراتهم وانقلاباتهم ودسائسهم وغدرهم لا تُوصف إلا «بالخيانة» هي التوصيف السياسي والأخلاقي والاجتماعي الوحيد، الخيانة عنوان جديد لمرحلة ما بعد إيميلات هيلاري.

ثم سنلاحظ إن نشر إيميلات هيلاري تزامن مع حديث أمير الحقائق بندر بن سلطان، ففي ثلاث حلقات لا أكثر حطم أساطير وخرافات، نزع أقنعة، وتهاوت بعد حديثه بطولات زائفة وأوهام كارتونية ضللتنا طويلاً بشعارات حماسية فارغة.

المسافة الزمنية بين حقائق بندر بن سلطان ونشر إيميلات هيلاري كانت قصيرة لكنها كانت كافية لهروبهم إلى جحورهم والانزواء خلف جدران الصمت المطبق في ذهول ورعب.

والآن من فيهم ورط من؟؟ هيلاري بجهلها بتاريخ منطقتنا وتاريخ شعوبنا صدقت هذه الجماعات وبعض الأنظمة الطارئة والمتقافزة على أرض رخوة أم هذه الجماعات المنبوذة من شعوبنا وتلك الدول والأنظمة المهزوزة صدقت هيلاري فأسلمت لها قيادها وهي مستغرقة في الأوهام حتى غرقت في عار الخيانة إلى أبد الآبدين.

وبعد نشر إيميلات هيلاري من شعوب دول منطقتنا التي استهدفتها مؤامراتهم سيثق وسيصدق هذه الجماعات أو تلك الأنظمة.

كيف أُعادوك وهذا أثر فأسك؟؟ وكيف نثق بعهدٍ أو وعدٍ يعدونه؟؟ أسئلة تسكن هواجسنا وجدان شعوبنا التي تصدت بكل شجاعة وبسالة لمؤامراتهم فأحبطتها وأفشلتها وتحولوا في ربيعهم المزعوم إلى أوراق متساقطة في خريف الغضب الشعبي العارم ضد مؤامراتهم وانقلاباتهم وخياناتهم.

وأخيرًا، من تآمر ومن خطط مع الأجنبي ضد بلاده للنيل من استقلالها ومن شرعيتها ومن شعوبها، ماذا تسميه قواميس ومفاهيم السياسة وعلم اجتماع السياسة؟؟

بعد إيميلات هيلاري لا نحتاج لأن نراجع أنفسنا، فنحن نقف على أرضٍ صُلبة من الوفاء والانتماء لأرضنا، وعليهم فقط أن يظلوا قابعين في جحور العار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها