النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (12)

رابط مختصر
العدد 11517 الإثنين 19 أكتوبر 2020 الموافق 2 ربيع الأول 1442

قبل الحديث عن سر العلاقة وعلاقات شهر العسل بين الاخوان المسلمين والولايات المتحدة، فإن لا بد والتوقف لتحليل المتغير الامريكي للوضع العالمي والسياسة الخارجية وبالتحديد نحو دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا. 

بعد انتهاء الثنائية القطبية وبروز النظام العالمي الجديد مرة اخرى برزت امام صانعي القرار والدراسات في امريكا خطورة العدو الجديد (الاسلام السياسي) بعد غياب اخطبوط معسكر الشيوعية، وتم صياغة تحليلات لا حصر لها حول مسألة الحضارات وصراعها في الالفية الثالثة وتم تقسيم العالم لمناطق حضارية بدت الحضارة الاسلامية من أكثرها حضورًا وخطورة على مشروع الديمقراطية الغربية وقيمها. وتباينت تلك الدراسات بين ظاهرة صراع الحضارات وامكانية التعايش معها او تطويعها وفق المشروع الديمقراطي الليبرالي، بعد أن وجدت امريكا أن أهم عامل لسقوط الاتحاد السوفيتي ومعسكره كان بسبب النظام الشمولي وغياب الديمقراطية. ولكي تستقر دول وشعوب وأنظمة تحت الهيمنة الامريكية، فإن استبدال تلك الأنظمة لن يحدث بدون خلق وبناء مجتمعات تعبر عن المشاركة الشعبية وقائمة على الديمقراطية. 

بدأت تلك النظرة الجديدة تبرز مع صعود حكومة بيل كلينتون 1993 الى دفة الحكم فطرح مسألة الديمقراطية الجديدة ونظرية «الطريق الثالث» بين الاشتراكية والرأسمالية يشاركه تلك النظرة توني بلير رئيس وزراء بريطانيا فاطلق على هذا التيار مصطلح،، اليسار الجديد،،. حمل كلينتون على عاتقه منذ 1993 -2001 اهمية نشر الديمقراطية في العالم من خلال صناديق الاقتراع وضرورة اختراق وإزالة كل تلك الأنظمة الاستبدادية التي تعيق التطور والتنمية وتخلق بؤر التوتر والحروب وتعزل شعوبها والمجتمع المدني عن المشاركة في أنظمة الحكم. تعطل وتجمد المشروع الامريكي بعد الهجوم على البرجين في ظل حكومة الرئيس بوش الأب والابن والمحافظين الجدد، ودخلت السياسة الخارجية الامريكية في ملف جديد أكثر أولوية هو ملاحقة الارهاب والاسلام السياسي وانتقلت عملية صراع الحضارات الى مواجهة دموية في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي بدلاً من التعايش والتسامح في أجواء من الديمقراطية والمشاركة وتبادل المصالح بدلاً من الهيمنة، وكان من الضروري إعادة تقسيم خرائط الأنظمة وتدميرها لتورطها في دعم الارهاب العالمي، فجاءت كخطوة ضرورية بعد أفغانستان تدمير العراق ومحاكمة صدام وإعدامه.

وبدلاً من زج قوات غربية كثيفة في المنطقة كان لابد من إشعالها تدريجيا عن طريق اقتتال طائفي في تلك المناطق القابلة للاشتعال. وبذلك حال اختفاء وتراجع أنظمة راديكالية قومية مؤثرة في العراق وسوريا وضعف دولها اشتعلت بسرعة الصدامات الاهلية الطائفية واعمال الانتقام والتصفيات، حيث انتشرت المليشيات العنيفة وقد جاءت من البوابة الجنوبية في العراق بعد أن وجد نظام ولاية الفقيه فرصة تاريخية للتغلغل في العراق. بين فترتي 2003-2008 كانت المنطقة غارقة في العنف والفوضى والفقر والطائفية وتراجع التنمية والانسان. كان يومها تنظيم الاخوان لديه خطابين معلن وسري، مع الجمهورية الاسلامية وتياراتها، فالجمهورية بمثابة النموذج والحليف منذ حسن البنا، والتيارات الشيعية في الدول التي نحت نحو الانتخابات الشريك المتعاون لاسقاط مرشحو اليسار والليبراليين. وقد شهدت قاعات المجالس النيابية كيف تحالفوا معًا لإساقط أي مشروع يعارض أجندتهم. وجدنا رأس الشيطان يطل عام 2007 فقد نشر مركز راند للأبحاث التابع للبنتاغون دراسة بعنوان «بناء شبكات إسلامية معتدلة» مفادها أن دحر الارهاب والتطرف في المنطقة بحاجة الى إسلاميين معتدلين يطبقون الديمقراطية بالمواصفات الغربية وكذلك احترام حقوق المرأة والاقليات.

فمن يا ترى سيكون ويمثل «الاسلام المعتدل؟». في أجندة البيت الأبيض علينا تتبع تلك الدراسة التي نشطت لاحقًا مع صعود اوباما للبيت الأبيض من خلال الوثيقة التاريخية (11 psd) والتي سنتوقف عندها في حلقة قادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها