النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

من الكتابة على الجدران إلى الكتابة في المواقع

رابط مختصر
العدد 11517 الإثنين 19 أكتوبر 2020 الموافق 2 ربيع الأول 1442

  • التشكيك ثقافة قديمة تعلمناها من دروس أحزاب الستينات والسبعينات

 

عنوان قديم تناولته في أكثر من عمود وندوةٍ تلفزيونية مطولة مطلع الألفية الجديدة كما كنا نسميها إعلاميًا ومازال هذا العنوان بنفس الظاهرة في سلبياتها للأسف التي تضاعفت في خطاب المواقع الالكترونية وتحولت عند بعضهم إلى شكلٍ من أشكال الردح والوقيعة واستمرت في التحريض والتعريض دون أن تستطيع أن تؤسس نهضة فكرية وثقافية.

المنصات الوطنية ستبدو هذا استثناءً متميزًا وهي تخوض حربًا وتواجه حملات النيل والتطاول على بلدانها ضمن استراتيجية الدفاع عن الوطن فكانت ومازالت خط الدفاع الأول.

يقابلها محترفو ومرتزقو «السوشال ميديا» الذين خرجوا من باطن الأرض فقط للهجوم والتشويه في بلداننا الخليجية «السعودية والامارات والبحرين» على وجهٍ خاص في حملات مشبوهة، وإن كانت معروفة من حيث التمويل والدعم المادي واللوجستي الذي تقف خلفه وترعاه أنظمة بعينها معروفة لديكم.

هذه المجموعات نقلت أسلوب الكتابة من القرن الماضي وجاءت به لزمنٍ مختلف وواقع مختلف ومرحلةٍ مختلفة، وراحت تمارس أسلوب اكتب واهرب أو أسلوبًا شبيهًا في شعارات التسقيط أو إثارة السخط والتعبئة على خلفية إشاعة التذمر والتشكيك.

والتشكيك ثقافة قديمة تعلمناها من دروس أحزاب الستينات والسبعينات من القوميين ثم الماركسيين واليساريين، حيث اعتمدوها رسميًا في تعليم وتدريب خلاياهم على التشكيك فقط، دون أن يعلموهم القدرة على إبداع الحلول والمشاركة فيها أو البناء على المكتسبات مهما كانت صغيرة.

اختاروا التشكيك بمعنى الرفض لكل شيء دون امتلاك الشيء البديل، وهكذا أصبح التشكيك نظرية نظرياتهم وأقصى ما يستطيعون الوصول إليه في «نضالهم».

واليوم «نضالهم» على المواقع الالكترونية أسهل وأيسر «نضال»، فأنت «تناضل» وأنت مرتاح ومتكئ ومنشرح، فكل ما عليك وكل ما هو مطلوب منك نضاليًا أن تشكك في كل شيء وأي شيء، ولأن الشتكيك لا يحتاج إلى جهدٍ فكري وإلى إعمال العقل بعمق وقراءة معادلات الواقع المحيط بك وإلى فهم المقدمات للوصول إلى الاستنتاجات، فالمهمة ولا أسهل تؤديها ببلادة التكرار والإعادة لنفس الكلمات والمفردات والكليشهات المحفوظة منذ عقودٍ وعقود.

وعلى جانب آخر اقتحمت ثقافة التحلطم للمواقع الالكترونية بشكل أكثر بلادة من سابقتها، فهي تريد كل شيء ولا تُقدم شيئاً، وإن حدث فإن قيامتها ستقوم لأنها قدمت حيث اعتادت الأخذ والأخذ في الوضع الريعي القديم ولم تفهم التحولات من حولها والأوضاع التي استجدت في عالمها.

والتحلطم ثقافة شعبوية ضاربة بجذورها وممتدة عبر الأجيال في الجينات الثقافية الموروثة حتى صار التحلطم عند بعضهم يتلبس لبوس «الثورية» والاحتجاج ومن يتحلطم كثيرًا قد يوصف «بالثوري الجسور».

وهذا يحدث حين تتشوه وحين تختلط المفاهيم وتهتز المصطلحات وتفقد علميتها لتصبح نوعًا من البضاعة الاستهلاكية لرديئة.

وارتفع شعار «ثقافي» في المواقع الالكترونية ووسائل السوشال ميديا بعمومها «أنا اتحلطم! إذن أنا موجود» يكفي أن تتحلطم لتؤدي رسالتك ودورك في المجتمع وتجاه الأسرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها