النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

خطاب جلالة الملك التنمية والشباب والسلام فـــــي الفصـــــل الخامــــس

رابط مختصر
العدد 11516 الأحد 18 أكتوبر 2020 الموافق 1 ربيع الأول 1442

بقصر الصخير العامر وعبر تقنية الإتصال المرئي افتتح جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة -حفظه الله ورعاه- دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب، وذلك لتدشين مرحلة جديدة من الاصلاح والتحديث، ومزيد من العطاء والبناء، وصونًا للمصلحة العليا للبلاد، وتحقيقًا للأهداف المبتغاة من هذه الخدمة الوطنية الرفيعة كما جاء عن جلالة الملك.

لقد قيم جلالة الملك المفدى المرحلة الماضية بكل ما فيها من عطاء وتضحية وبذل، والتي عبر عنها جلالته بأنها «لفرصة طيبة نجدد فيها مشاعر الفخر بالمستوى المشرّف الذي رافق مراحل العمل في مكافحة الجائحة»، وفعلاً فقد تميز فريق البحرين بكل كوادره بالمهنية العالية في مواجهة الكوارث، فقد كانت البحرين في مقدمة الدول التي استشعرت خطورة وباء كورونا المستجد فاتخذت كل الإجراءات والاحترازات الصحية حتى حقق النموذج البحريني «صيتًا عالميًا وموقعًا رياديًا»، وامتدح جلالته الإرادة الوطنية التي جسدها المواطنون في مواجهة الجائحة.

لقد أشاد جلالته في خطابة الملكي السامي بدور الحكومة الرشيدة في استمرار «وصول الخدمات الضرورية إلى كل مسكن ومؤسسة، وخصوصًا خدمات العمل والتعليم عبر المنصات الافتراضية»، فرغم ظروف الجائحة وحتمية التباعد الاجتماعي إلا أن الحكومة الرشيدة واصلت تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، وبنفس المستوى، بل ساهمت التقنية الحديثة في التحول إلى الخدمات الإلكترونية ما سهل على المواطن الحصول على الخدمات وبجودة عالية.

المجتمع البحريني ذو الخصوصية الراقية هو الذي يتعاطى مع الأزمات بإيجابية، فقد تجلت أروع صور هذا المجتمع حين تداعى الجميع للوقوف مع الحملة الوطنية (فينا خير)، والتي راعت في ظل جائحة كورونا المستجد الجوانب الإنسانية، فتم التبرع بأكثر من مائة مليون دولار لمواجهة جامحة كورونا وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، في حدث تاريخي يعكس صورة المجتمع البحريني.

وقد أشار جلالة الملك المفدى لذلك العطاء والتضحية والتي يجب رد الجميل لها، وكذلك تعزيز الشأن الصحي فقد أمر بإنشاء مشفى ومركز متخصص في مجال الأمراض المعدية، وبتجهيزات تمكنه من التعامل مع التحديات الصحية وطنيًا وإقليميًا، وأمر بأن توثق في صرحه أسماء كافة الداعمين لحملة (فينا خير)، تقديرًا وعرفانًا لكل من ساهم في هذه الحملة الإنسانية.

في خطاب جلالة الملك المفدى بمناسبة افتتاح المجلسين فقد وجه الى ان يكون التركيز على الشباب البحريني، والتي وصفهم جلالته بأنهم «مصدر ثرائنا ورهاننا المضمون للمستقبل الواعد»، لذا وجه السلطة التنفيذية إلى إنشاء «صندوق يستثمر ويدعم طاقات وطموحات وابتكارات الشباب البحريني لإنشاء وتملك الأعمال والشركات»، وذلك لدعم الشباب وتمكينهم، وجاء التكليف الملكي لسمو الأمير ناصر بن حمد آل خليفة الذي أثبت نجاحه في كل المهام الموكله له، سواء في المجال الانساني أو الرياضي أو الشبابي أو مجال التسامح والتعايش.

وجاءت دعوة جلالة الملك المفدى إلى المؤسسات الاستثمارية الحكومية والخاصة بتوجيه رؤوس أموالها إلى المجالات التنموية ذات القيمة المضافة، والتي أثبتت التجربة أهمية وجدوى تطويرها، فقد تجلت في التحول الرقمي، والاستثمار في القطاع الطبي، وتأمين الاكتفاء الغذائي.

لقد تطرق جلالة الملك المفدى إلى الأوضاع الإقليمية وأهمية الاستقرار بالمنطقة، وتثبيت أركان السلام الشامل والعادل، خاصة القضية الفلسطينية التي تتمسك بها البحرين وصولاً لحل الدولتين وفق القرارات الدولية والمبادرة العربية، وكذلك أشار جلالته إلى أهمية تعزيز الأمن والاستقرار استنادًا إلى مبادئ حسن الجوار، فالبحرين دولة مستقلة وذات إرادة وقرار حر.

إن كلمة جلالة الملك المفدى هي خارطة طريق للمجلسين (النواب والشورى)، نتمنى الاهتمام بها وتعزيزها لما فيها خير وصلاح الوطن والمواطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها