النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الممانعة بوصفها مطبعة

رابط مختصر
العدد 11514 الجمعة 16 أكتوبر 2020 الموافق 29 صفر 1442

  • الممانعة كما نفهما لا تقبل القسمة على اثنين ولا تجزئ

 

في الوقت الذي كانت فيه طول الممانعة تردح بشيلات الشجب وخطابات التنديد والتطاول الصبياني المقيت على بلداننا، كانت حكومة لبنان «الحقيقية» بقيادة حزب حسن وأمل تضع اللمسات الاخيرة على اتفاق ترسيم الحدود البحرية والجوية والارصفة مع اسرائيل برعاية امريكية مباشرة.

وفي خيمة «الشيطان الأكبر» بصم الباصمون بهدوء وفي سرية غطى عليها ردح الرادحين، وكان عون «الرئيس المفترض» آخر من يعلم حتى مرر مندوب حسن زميره «نبيه بري» الخبر إلى وسائل الاعلام وقصر بعبدا تلقى الخبر كالآخرين من عامة اللبنانيين دون الأخذ في الاعتبار بموقعه الرئاسي «المفترض».

قبالة ذلك التوقيع وفي محاولة يائسة وبائسة للهروب من تسجيل موقف من الاتفاق مع اسرائيل بموافقة من حزب الله ومن ايران بطبيعة الحال، قفز صبية الممانعة في الهواء ورفعوا من درجة هجومهم على بلداننا وخصصوا الساعات من برامج قنواتهم لذلك وكأن شيئًا لم يحدث على مرمى حجرٍ من استوديوهاتهم وقنواتهم الصفراء وهي تردح في وصلة من وصلات الرقص الخائب الذي انفض جمهوره عنه.

وحتى كتابة هذه السطور لم نقرأ تغريدة واحدةً يتيمة خرجت بالغلط تتساءل عن فحوى أو معنى الاتفاق من جوقة وفرقة الممانعة والمقاطعة هنا والتي انهالت شجبًا وتنديدًا ولطمًا وبكائياتٍ خنسائية على اتفاقياتنا المعلنة والمنشورة، وليست الاتفاقية السرية المخبوءة في الخزائن المقفلة.

أثبتت بقايا الكيانات السياسية المنهارة انها لا تفهم ولا تفقه شيئًا من أبجديات السياسة التي ادعو بها علمًا ومعرفة فيما أصغر لاعب سياسي يستطيع أن يدفع بأسئلة حول الاتفاق الذي أبرمه بري مندوب حسن زميره، وإن كانت الاسئلة وإن كانت اسئلة تبرير او تمرير أو اسئلة هلالمية، أو نفتح الطريق لإجابات تعطيهم عذرًا يحفظ ماء وجوههم بعد ان أشبعوا بلداننا هجومًا وتخوينًا وتقريعًا واتهامًا وتجريمًا.

والممانعة كما نفهمها لا تقبل القسمة على اثنين وايضًا لا تجزئ، فتكون ممانعًا هنا وموافقًا بالصمت هناك.

الاتفاقيات المختلفة تمت مع طرفٍ واحد «اسرائيل» فكيف ولماذا وبأي منطق تشجبونها هنا وتقبلونها وتتقبلونها هناك؟؟ نريد أن نفهم «معادلتكم» المنهارة.

ولكن يبدو إن اتفاقية بري مندوب حسن «مرفوع عنها القلم» في عرفكم أو بالأدق ممنوع عليكم منعًا باتًا مجرد نقدها ولو على «خفيف» او التساؤول حولها حتى لو كانت اسئلةً بليدةً وغبية سياسيًا.

ولو فعلتم لكسبتم شيئًا من المصداقية وبعضًا من الصدقية مع من يتبعكم او يستمع اليكم، وهكذا خسرتم ما تبقى من فتات صدقيتكم حتى لا تغضبوا سيد الضاحية عليكم واختبأتم خلف أصبعكم ظنًا منكم أن العالم لن يرى ولن يسمع عن هذه الاتفاقية وعن إطارها.

أقلها لو سألتم عن «إطارها» ليشرح لكم بري مندوب حسن ماذا يقصد وما هو «إطار اتفاق» حسب المصطلح الذي ابتدعه المندوب الماكر والذي لم يحسب حسابًا لمكر التاريخ.

أصابكم توقيع «إطار الاتفاق» بمقتل وقطع عليكم مواصلة وصلات ردحكم الممل فلن تستطيعوا ممارسة الردح الهجومي ضد بلداننا فيما الرد عليكم بعد توقيع «اتفاق مندوب حسن» سيكون سهلاً ولكنه موجه إلى جباهكم.

مشكلتكم الأزلية أنكم لا تقرؤون الواقع ولا تفهمون متغيراته وتبدلاته ومازلتم «محلك سر» تمضغون شعاراتكم وتشربون خلفها الماء الآسن الذي فيه تتخبطون وتغرقون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها