النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

السلوك القطري تزوير، تحريض، مؤامرات، دسائس

رابط مختصر
العدد 11513 الخميس 15 أكتوبر 2020 الموافق 28 صفر 1442

إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون (2009-2013م) والتي أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكشفها جاءت لتفضح رؤوس الفتنة بالمنطقة، ولتكشف عن حجم المؤامرة التي استهدفت الدول العربية، قتلاً وحرقًا وتدميرًا وتهجيرًا فرغم الشعور بتورط بعض الدول والتنظيمات في تلك الأحداث الدموية إلا أنها كانت تحتاج إلى أدلة وبراهين، فجاءت تلك الإيميلات لتضع النقاط على الحروف، ولتكشف المستور، ولتفضح من يقف وراءها!

إيميلات هيلاري كلينتون التي بلغت 35575 رسالة إلكترونية أكدت على تورط قطر في الأعمال الإرهابية بمجموعة من الدول العربية تحت شعار الربيع العربي، فتم دعم الجماعات الإرهابية بالأموال، والسعي لتدشين قنوات فضائية (إخوانية) لتأجيج الصراع والنفخ في النار، والتدخل في شؤون الدول العربية لزعزعة أمنها، وإحداث المشاكل مع دول الجوار مثل السعودية والإمارات والبحرين، وجميعها قادمة من الدوحة، وإن كان موقفها مع البحرين قديم وذو علاقة بالحدود.

وقد تجلت أبشع صور العلاقة مع دول الخليج في واقعة تعرف بالابتزاز السياسي، فعلى إثر غزو العراق لدولة الكويت واحتلالها تداعت دول الخليج إلى اجتماع في الدوحة من أجل تشكيل موقف موحدة لمواجهة الغزاة، فما كان من قطر إلا ابتزاز دول الخليج - عيني عينك - حين قالت في الاجتماع: جزر حوار مقابل الكويت، ولن يتم مناقشة غزو الكويت إلا إذا تم حسم جزيرة حوار وأقرت البحرين بتبعيتها لقطر، وتعني أن قطر لن تقف مع الكويت وشعبها إلا إذا تم ضم جزر حوار بقطر، ولكن موقف السعودية وباقي دول الخليج كان واضحًا وصريحًا بأن الاجتماع فقط من أجل الكويت، فسقط الابتزاز القطري الذي ينم عن نفوس مريضة ضد أشقائها وجيرانها.

قبل ذلك وتحديدًا في العام 1986م تعرّضت البحرين لتهديدات عسكرية من قطر بعد استخدام القوة في فشت الديبل، ولولا حكمة قادة البلاد والشقيقة الكبرى السعودية والإمارات لوقع ما لا يحمد عقباه، وقد تم الاتفاق على الذهاب إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا، ولكن قطر ذهبت بشكل منفرد لمحكمة العدل الدولية، وذلك سلوك خارج عن الاتفاق الخليجي الذي تقوده السعودية.

وبعد مداولات استمرت خمسة عشر سنة أقرت محكمة العدل الدولية بأحقية البحرين في جزر حوار، ورفضت دعوى قطر للمطالبة بالسيادة عليها وذلك بعد الكشف عن سلوك قطري قذر، وهو ما عرف بحادثة (الوثائق المزورة)، وهي الوثائق التي كشفت زيف الدعاوى القطرية في جزيرة حوار، وأصبحت وصمة عار في جبين النظام القطري.

وللتاريخ فإن البحرين وجزر حوار وفشت الديبل والزبارة وما حولها من ميناء فريحة السعيد وميناء فريحة البنعلي وغيرها كانت تابعة لحكم آل خليفة حتى العام 1939م وهي التي تعرف حينها بالبحرين وتوابعها، هذه الحقائق التي يجب أن يعيها الجميع، خاصة في ظل نظام قطري يسعى لإشاعة الفوضى بالمنطقة.

بلا شك ليست البحرين الوحيدة المستهدفة في أمنها واستقرارها، فإيميلات هيلاري كلينتون كشفت عن تآمر قطري على الدول العربية، دون استثناء، لذا تستغل كل ثرواتها وامكانياتها لتسميم المنطقة العربية، وما تلك الإيميلات إلا جزء من المؤامرة القطرية.

في أحداث العام 2011م وقف شعب البحرين خلف قيادته السياسية للتصدي للمؤامرة الإيرانية القطرية، فقد خرج الشعب البحرين إلى ساحات مركز الفاتح ليؤكد على استقلال البحرين، ورفضها للتدخلات الإيرانية القطرية في شؤونها الداخلية، فقد حمل الشعب البحريني الأعلام الحمراء للتأكيد على انتمائه للبحرين، ورفضه بالمساس بأمنه وسلامة وطنه.

الجماهير البحرينية التي وقفت في وجه المؤامرة هي التي طالبت بطرد وكيل وزارة الخارجية الأمريكية (جيفري فيلتمان) وهو الذي يمثل الرئيس السابق باراك أوباما، فقد كانت إرادة الشعب البحريني صلبة وقوية، وترفض التدخلات والضغوط الخارجية، وهذه الإرادة هي التي أنقذت البحرين وشعبها من السقوط في مستنقع الصراع الطائفي، فكفانا الله شر المؤامرات والفتن، ما ظهر منها وما بطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها