النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11558 الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

نصابون.. يتاجرون بأحلام البشر..!!

رابط مختصر
العدد 11511 الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 الموافق 26 صفر 1442

من أول الدرب لا من آخره ندعوكم للتمعن في هذه النوعية من الإعلانات التي لا ينقطع تدفقها علينا دون هوادة والتي نجدها في الكثير من المواقع الإلكترونية:

⁃ مهم جدًا لكل بحريني: معلومات سترشدك للوصول إلى 10.000 دينار بحريني في عشرة أيام..!!

⁃ لكل بحريني.. اعرف كيف تربح 32000 دولار في عشرة أيام فقط..!!

⁃ أخيرًا، تعرّف على كيفية الدخول في قائمة الأثرياء بالبحرين..!

⁃ حقق دخلاً عاليًا مستقرًا عبر الإنترنت، أرباح كبيرة، 92% من مستخدمي نظامنا أصبحوا أثرياء..!! 

⁃ أسوأ إعلان ذلك المنشور منذ مدة طويلة وحتى الآن وعنوانه «خروج أموال بالملايين من حسابات عملاء البنوك البحرينية للمتاجرة والاستثمار، والبنوك في حالة من الهلع»، خبر طويل يمكن الرجوع إليه بكل تفاصيله بفضل «جوجل» والبحث عنه بنفس العنوان، خلاصته أن بعض العائلات البحرينية في مناطق مدينة زايد والمحرق وبعض المناطق ظهرت عليهم مظاهر الثراء الفاحش، حيث السيارات الفارهة والفلل والقصور بشكل مبالغ فيه جدًا خلال الأشهر الماضية، وأن هناك 66 فردًا من المنامة تضخمت ثرواتهم بما يزيد عن 50 مليون دينار، ومنهم موظفون في الدولة لا تتجاوز رواتبهم 1500 دينار شهريًا، ويضيف الأعلى وبالنص: «مما يدعوا للشك بأن ثمة شيء غير طبيعي يحدث في وقت يعانى أغلب البحرينيين من الظروف الاقتصادية المتردية». وكأنهم يعرفون كيف يدقون على وتر موجع حقًا ليتاجروا بآمال وأحلام الناس عن طريق منحهم وعودًا بالثراء السريع جدًا..!

⁃ هذا الخبر أو الإعلان انتشر في العديد من المنتديات الإلكترونية، وفي نهايته يؤكد بأن التحقيقات كشفت سلامة وقانونية ومشروعية تلك المداخيل من الأموال، وتنسب الجهة إلى ما أسمته بوزير التجارة والاستثمار، وهو منصب بهذه التسمية غير موجود، وهو يروّج للعملة الذهبية كأنه مندوب شركة، إذ يقول «إن تجارة العملات الذهبية قد تحمل الكثير من المخاطر، ولكن هذه الشركة لديها نظام يحمي المتداولين بنسبة تصل إلى 85 %»، والمقصود بالشركة هي تلك التي تقف وراء عملية الاحتيال التي لم تنسَ بالنهاية دعوة كل مواطن ومقيم في البحرين الاتصال بها من خلال رابط معين، مع إشارة تدعو للسخرية تقول بأن الفرصة للشراء والتجارة في العملة الذهبية محدودة بسبب الشراء المفرط لهذه العملة ولكن الشركة لا تنسى أن تدعو إلى المسارعة في الشراء..!! 

⁃ خبر آخر منسوب لصحيفة محلية مع شعار هذه الصحيفة، لإضفاء المصداقية عليه لزوم حبكة النصب على الناس، وهو يشير إلى أن الجريدة تلقت مئات من الرسائل الإلكترونية تسأل عن اسم شركة تداول تدعي أنها موثوقة وعالمية تعمل عبر الإنترنت، تدر أرباحًا وفيرة ومؤكدة للمتعاملين معها، ونسب للصحيفة قولها «علمنا من مصادر موثوقة أن هناك الكثير من رجال الأعمال البحرينيين وبعض المشاهير وغيرهم - وتورد بعض أسماء الفنانين - يقومون بالاستثمار بهذا الشركة»، مع التنويه بأن الشركة تواجه إقبالاً كبيرًا وغير متوقع من عدد من المستثمرين، ولا ينسى هذا الموقع أن ينسب للجريدة تمنياتها بالربح الوفير للجميع..!، وبالبحث نكتشف أن هذا الخبر مفبرك ولا أساس له من الصحة..!

تلك نوعية - قطرة في بحر - من إعلانات منتشرة بطريقة مذهلة وغير منطقية في اليوتيوب وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، تتوجه إلى البحرينيين، كما السعوديين والكويتيين والإماراتيين وغيرهم، ما إن تدخل تبحث عن معلومة في موقع عبر الفضاء الإلكتروني إلا وتقفز لك تلك الإعلانات، أو مثلها، أو قريبة منها، حسابات تدعي أنها من شركات موثوقة وتمتلك كل مقومات الاحترافية والمهنية، وأن القائمين عليها خبراء بمجال التداول في الأسهم والعملات المعدنية مثل «البيتكوين»، و«الفوركس»، و«الأوبشن»، و«المضاربات»، وغيرها، فيما هم في الحقيقة مبدعون ولكن في النصب والاحتيال، والمظلة شركات وهمية تدير حسابات ومعاملات وأرباحًا وهمية..!!! 

في البحرين، آخر عمليات النصب ترجمه بيان لمجموعة شركات المؤيد نشر يوم الأربعاء الماضي، فالبيان يشير إلى أن هناك من أراد استغلال اسم الشركة العائلية في مشاريع احتيالية عبر إعلانات زائفة راجت في مواقع التواصل الاجتماعي زاعمة بأن هذه المشاريع تدر عائدات مالية ضخمة، واستخدم في هذه الإعلانات صورة رجل الأعمال فاروق المؤيد الذي أعرب عن صدمته ودهشته من هذه العملية الاحتيالية، مشيرًا إلى أنه تم التواصل مع عملاقة الإنترنت «جوجل» و«إنستغرام» لإزالة هذه الإعلانات الاحتيالية، محذرًا من مثل هذه العمليات الاحتيالية، مشيرًا إلى أنه تم رفع شكوى إلى إدارة مكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بوزارة الداخلية.

قبل ذلك وجدنا مصرف البحرين المركزي وهو يدعو منذ مدة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر من الوقوع في مخاطر الاستثمار أو المساهمة أو التعامل أو التداول بأي مبالغ في أي أنشطة وأعمال الأوراق المالية أو العملات الأجنبية مع أي شخص أو أشخاص أو شركات أو مواقع إلكترونية. 

ونذكر أننا نشرنا في هذه الجريدة خلال شهر أبريل 2018 تصريحًا لمحافظ المصرف تحت عنوان، المعراج: سنلاحق المروّجين لـ «الفوركس» و «البتكوين»، وفيه يحذر المحافظ من التعاملات والتداولات المالية خارج نطاق النظام المصرفي الرسمي والقوانين المرعية في البحرين. 

في السعودية وجدنا 4 جهات تحذر من الوقوع في مخاطر الاستثمار أو المساهمة أو التعامل والتداول في تلك النوعية من المعاملات، وهي هيئة السوق المالية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، ووزارة التجارة والاستثمار، واللجنة الدائمة للتوعية والتحذير المعنية بالتوعية والتحذير من نشاط المتاجرة بالأوراق المالية في سوق «الفوركس»، جميعها حذرت من النصب والاحتيال، وتلفت الانتباه إلى طرق وأساليب جديدة تمتهنها شركات وأشخاص غير مرخصين للترويج عن أعمال غير مشروعة.

الغريب أن بعض تلك الجهات تستخدم شعارات جهات حكومية حتى تبدو موثوقة، وأيضًا شعارات بعض الجهات الخاصة، وهي من الجرأة التي جعلتها تفبرك تصريحات غير صحيحة لمسؤولين حكوميين وشخصيات عامة، وتنشر تقارير مزيفة على شكل إعلانات تستهدف الناس، مواطنين ومقيمين، للإيهام بمشروعية تعاملاتها المالية مع الوعد بتحقيق مكاسب مالية سريعة. وفي هذا السياق، وكمثال - مجرد مثال - يمكن الإشارة إلى التحذير الصادر من الفنان السعودي فايز المالكي الذي استغلت إحدى الشركات الوهمية صورته واسمه لعمل دعاية لها زاعمة أنه يكسب ملايين الريالات من المنزل باستخدامه نظامًا يمكن أن يجعل الآلاف من السعوديين أغنياء جدًا، مما اضطر الرجل إلى نشر تغريدة قال فيها بالنص «أخواني، أخواتي، هؤلاء نصابون، وشلون أوقفهم، والله كل يوم إعلان عني، وهم يستغلون الناس وينصبون عليهم»..!، وهذا كلام لا يحتاج إلى توضيح..!

للإحاطة والعلم، تذكر بعض البيانات بأن خسائر عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني حول العالم 60 مليار دولار في عام 2017، وأن جرائم «الفوركس» تستحوذ على 12%؜ منها، وفي البحرين فإن هذه النوعية من الجرائم تشكل 99%؜ من إجمالي البلاغات التي تلقتها إدارة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية، هذا ما ذكر من قبل مختص في الإدارة المذكورة بالندوة الافتراضية التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة البحرين بالتعاون مع وزارة الداخلية حول حماية الحسابات التجارية من الجرائم الإلكترونية «الأيام - 3 يوليو 2020». 

تجاه ذلك النوع من النصب والاحتيال، بل وكل أنواع النصب والاحتيال بما فيها المتصلة ببعض العروض الترويجية التي تنطوي على إغراءات ما، مثل «مبروك أنت ربحت جائزة»، وتلك التي تتم عبر اتصالات مريبة حذرتنا منها شركة «بنفت» مؤخرًا، زعم أصحابها أنهم من طرف الشركة ويطلبون الأرقام السرية للبطاقات والحسابات البنكية من زبائن الشركة في محاولات للعثور على ضحايا والإيقاع بهم في عمليات احتيال ونصب، تجاه كل ذلك وغيره نقول للجميع «حذار.. لا تسقطوا في الفخ»، هنا بيت القصيد، ولا تنسوا دومًا أنه قد يكون هناك أمامكم، وخلفكم، وفي محيطكم نصابون ومحتالون من نوعية أخرى، وطينة أخرىـ أسوأهم أولئك الذين يستظلون تارة بالدين وعمل الخير، والدوافع الإنسانية والخيرية، وتارة يحتالون على الناس تحت مظلة الشأن العام، وأحيانًا باسم والوطنية، احذروا أن تكونوا ضحايا هؤلاء وأولئك، وهذا بيت القصيد الآخر..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها