النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة

رابط مختصر
العدد 11509 الأحد 11 أكتوبر 2020 الموافق 24 صفر 1442

قبل أيام حلت علينا الذكرى السنوية لحرب أكتوبر المجيدة لعام 1973م، والتي تعتبر من أشرس وأقوى الحروب التي خاضتها جمهورية مصر العربية ضد العدو الصهيوني، والتي كسرت المقولة الإسرائيلية التي كانت تروج لها إسرائيل لسنوات عديدة بأن جيشها هو الجيش الذي لا يقهر.

هذه الحرب التي جاءت بعد هزيمة الأيام الستة، والتي عرفت بالنكسة في عام 1967م والتي أدركت بعدها مصر أهمية استرجاع الأرض المسلوبة بالحرب مصداقًا لقول الرئيس الخالد جمال عبدالناصر: «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، وبدأت التخطيط لذلك بحرب الإستنزاف التي أنهكت العدو الإسرائيلي وسطرت ملاحم من البطولة والفداء بواسطة الجندي المصري في معارك العبور.

وإذا كنا لا نزال نذكر بالفخر هذه المعركة الشرسة، فعلينا أن نتذكر بكل فخر ما قام به الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس غرفة العمليات المشتركة للحرب وواضع خطة العبور.

إن حرب أكتوبر المجيدة هي أكبر حرب تم تنفيذها على ساحة الميدان بعد الحرب العالمية الثانية فقد قلبت موازين القوى رأسا على عقب وأعادت هيكلة هذه المفاهيم والقواعد مرة أخرى من الدروس المستفادة من هذه الحرب 

 فقد خاض الجيش المصري أشرس المعارك مع العدو في سيناء وسطرت فيها العسكرية المصرية أروع وأعظم ملاحم القتال العسكري بالأسلحة المشتركة وضحى خلال معاركها العديد من شهداء وقادة مصر بأرواحهم من أجل تحرير الأرض.

لقد تم في حرب أكتوبر 73 وعلى مسرح العمليات تنفيذ أكبر معركة جوية استمرت لأكثر من 53 دقيقة في قتال جوى متلاحم، كما تميزت حرب أكتوبر بأنها الحرب التي تم خلالها تنفيذ أكبر معركة بالمدرعات بعد الحرب العالمية الثانية.

وحرب أكتوبر والتي تسمى أيضا «حرب العاشر من رمضان» كما تعرف في مصر أو حرب تشرين التحريرية كما تعرف في سوريا أو حرب يوم الغفران كما تعرف في إسرائيل هي حرب شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973 وهي رابع الحروب بعد حرب 1948 (حرب فلسطين) وحرب 1956 (حرب السويس) وحرب 1967 (حرب الأيام الستة)، وعقب بدء الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب على إسرائيل، وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك، فعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا. 

وقد انتهت الحرب رسمياً مع نهاية يوم 24 أكتوبر مع خلال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين العربي والإسرائيلي 

ويحتفل العرب كل عام بذكرى نصر أكتوبر عام 1973، وهو النصر الذي يعد أنموذجا حيا لقيمة التضامن العربي، إذ نجح في لحظة فارقة في إلحاق هزيمة بإسرائيل التي طالما قدّمت نفسها، باعتبارها قوة عسكرية لا تُقهر، قبل أن تنهي العسكرية المصرية العربية تلك الأسطورة، هذه الحرب التي ظلت ذكراها حاضرة في الضمير العربي، كما ظلت معطياتها موضوعا للدراسة في الأكاديميات العسكرية. 

ومازال العالم يرى في نصر أكتوبر1973 «معجزة بمقاييس الحسابات العسكرية والاستراتيجية العالمية».. فقد كانت نتيجة لحرب فريدة في خصائصها، قلبت مفاهيم الحرب التقليدية وغير التقليدية، قال عنها الخبراء: «لا يحق لأي جيش على مستوى العالم أن يدعي أنه كان بإمكانه الإعداد والتخطيط لحرب أفضل مما قامت به القوات المسلحة المصرية»، كما وصفها المفكر الكبير جمال حمدان بأنها «حرب محدودة، ولكنها كثيفة وحرب طويلة، ولكن بدايتها خاطفة، حرب طيران حسمتها الصواريخ، وحرب دبابات انتصرت فيها المشاة، وهى حرب التقنية المتقدمة، وأول حرب هجومية يكون فيها التفوق للمدافع، وهي الحرب التي قامت من أجل تحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها