النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الكرُّ والفر.. ترامب وبايدن

رابط مختصر
العدد 11507 الجمعة 9 أكتوبر 2020 الموافق 22 صفر 1442

  • ما زال الناس في العالم يعدّون الأيام المتبقية من 2020

يبدو الأول «ترامب» مقتحمًا ويبدو الثاني «بايدن» متحمسًا، فكورونا لعبت لصالح بايدن فعطّلت جولاته لبضعة أيام وتركت آثارها على صحته كما قال البعض، فيما ترامب ينفي على طريقته في التحدي والمواجهة.

وبايدن دخل الساحة متسلحًا بخبرات متراكمة من عمله لسنين طويلة في المناصب الأهم هناك، وإن كان هذه المرة يحسب بحذر قدرة خصمه على شن الهجوم بلا رحمة وتقليب جميع الأوراق حتى العائلية منها مؤمنًا بشعار «اللي تغلب به العب به» وهو سلاح ذو حدين، يفتح الطريق واسعًا أمام الفضائح العائلية والشخصية يتواجه بها الخصوم في تخندقهم وراء ترامب أو بايدن.

الديمقراطيون مصممون على العودة إلى البيت الأبيض بعد أن خذلتهم هيلاري، والجمهوريون متمسكون بالبقاء لأربع قادمة في المكتب البيضاوي يديرون منه شؤون بلادهم والعالم.

والنفط من جانب والبورصة من جانب آخر، يمرون بمناخاتٍ حادة التقلب، بين الارتفاع والانخفاض، ووحده الذهب يلعب في مساحةٍ شبه آمنة من انعكاسات انتخابات أمريكية وشيكة، ستترك نتائجها آثارها على العالم كما تركت الكورونا آثارها.

ومازال الناس كل الناس في العالم يعدّون ويحسبون الأيام المتبقية من 2020، وهي السنة الكئيبة كما وصفوها وكما عاشوها وكما يتمنون أن تغادرهم قبل موعدها، ولسان حالهم يقول كفى.

ترامب الذي تخطى الرابعة والسبعين ببضعة شهور، وجون بايدن الذي يبلغ 78 في نوفمبر -شهر الانتخابات- يحاولان أن يظهرا أصغر من أعمارهما بشعرات السنين، فترامب يسعى للظهور بمظهر الشاب القوي، وبايدن لجأ إلى عمليات تجمل وشدّ ولصق لعل العطار يصلح ما أفسده الدهر.

والرهان على العلاقات العائلية لكلا المتنافسين تحوز على الاهتمام، فيحرص الاثنان على أن تظهر العائلة معه وخلفه في معظم المناسبات والابتسامات تعلو وجوهها، فالأسرة وتماسكها ورقة مهمة في اللعبة الأمريكية الانتخابية أو هكذا نفسر على الأقل.

العرافون العرب دخلوا ساحة الانتخابات الأمريكية على طريقتهم في الترويج لشغلتهم مستغلين الموسم لتسجيل دعاية وبروباغندا لعرافتهم وتنبؤاتهم، وهناك طبعًا من يصدقهم أو يتابعهم ويفكر يومًا أن يلجأ إليهم.

وهذه الانتخابات الرئاسية الأمريكية هي التاسعة والخمسون، وستُجرى يوم الثلاثاء الثالث من نوفمبر.

الناخبون سيقومون أولاً باختيار «ناخبين رئاسيين سيقومون بانتخاب رئيس جديد».

يقول المراقبون المطلعون «الناخب الأمريكي غير معني بقضايا السياسة الخارجية عمومًا لبلاده، وما يعنيه القضايا الداخلية والمحلية الصرفة والمتعلقة بشؤون حياته وصحته وتعليم أبنائه وسكنه».

ولربما بدا الفرد العادي العربي مهتمًا ومشغولاً بالانتخابات الأمريكية أكثر من الفرد والمواطن الأمريكي، هكذا قال صديق في تعليق عابرٍ له.

لا نريد هنا الدخول في سجالٍ مع وجهة النظر هذه، فلسنا في واردها اليوم الذي نسجل من خلاله مشاهد وانطباعات عابرة عمّا نتابع وقد أصبح العالم فعلاً أصغر من أصغر قرية في العالم.

فنحن رأينا ترامب لحظة خروجه ووصوله من المستشفى إلى البيت الأبيض قبل أن يراه أمريكيون كثر في بلادهم، والعالم القرية يدفعك لأن تتابع وتهتم وتجادل.

حتى التفاصيل الصغيرة يبحث عنها المواطن العربي ويدقق فيها، فإذا لم يجدها ذهبت به التخمينات والتأويلات مذاهب شتى تتخللها التعليقات الطريفة وأحيانًا الساخرة من الشخصيات التي يبحث عنها، كما بحث عن هيلاري في صفوف بايدن، وحين لم يجدها قالوا «خافت من ترامب»..!!

هكذا هي المساحة والمسافة بين المواطن العربي والانتخابات الأمريكية الوشيكة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها