النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11765 الخميس 24 يونيو 2021 الموافق 14 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

صدارة البنوك الإسلامية في البحرين

رابط مختصر
العدد 11505 الأربعاء 7 أكتوبر 2020 الموافق 20 صفر 1442

تصدرت البنوك الإسلامية في مملكة البحرين قائمة أكبر 50 مصرفًا عربيًا إسلاميًا، وذلك وفقًا لما نشره اتحاد المصارف العربية مؤخرًا حول البيانات المالية المجمعة لهذه المصارف خلال النصف الأول من العام الجاري 2020، إذ تظهر هذه البيانات أن هذه المصارف تدير موجودات تقدر بحوالي 695 مليار دولار، وتستند إلى قاعدة ودائع تبلغ حوالي 471 مليار دولار، وقاعدة رأسمالية تبلغ حوالي 68 مليار دولار، كما أنها قدمت تمويلات بنحو 444 مليار دولار. 

وبلغ صافي الأرباح المجمعة لأكبر 50 مصرفًا إسلاميًا عربيًا نحو 4.6 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من العام 2020. 

واحتلت البحرين المركز الأول بالنسبة لعدد المصارف المدرجة على اللائحة بعدد 10 مصارف، تلتها كل من السودان والإمارات بعدد 7 مصارف، ثم في الكويت بعدد 5 مصارف، والسعودية 4 مصارف، ثم بقية الدول العربية.

ويتركز العدد الأكبر من المصارف الإسلامية العربية كذلك النسبة الأكبر من حجم الموجودات المصرفية الإسلامية في دول الخليج، حيث يوجد 33 مصرفًا من أكبر 50 مصرفًا إسلاميًا عربيًا أي ما نسبته 66%، تدير موجودات بقيمة 660 مليار أي ما نسبته 95% من موجودات أكبر 50 مصرفًا عربيًا. وقد شكلت موجودات المصارف الإسلامية السعودية نسبة 28% من المجموع تليها الإماراتية 24.3%، ثم الكويتية 17.3% فالبحرينية 8.3%، وتتوزع البقية على بقية الدول العربية.

وفيما يخص ترتيب أكبر 50 مصرفًا إسلاميًا عربيًا بحسب الموجودات، فقد احتلت قائمة البنوك العشرة الأكبر من حيث الموجودات البنوك الإسلامية الخليجية ومنها مصرف الراجحي، بنك دبي الإسلامي، بيت التمويل الكويتي، مصرف أبو ظبي الإسلامي، مصرف الإنماء مجموعة البركة المصرفية، بنك الجزيرة، وبنك البلاد. وقد بلغ مجموع موجودات هذه المصارف حوالي 477 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من العام 2020، أي ما نسبته 69% من مجموع موجودات أكبر 50 مصرفًا إسلاميًا عربيًا.

لقد لاحظنا في السنوات الأخير إقبال المزيد من الدول العربية على سن التشريعات اللازمة لنشاط الصيرفة الإسلامية مثل سلطة عمان والمغرب وغيرها، وهو الأمر الذي يعزز من دولار هذه البنوك في برامج التنمية العربية.

لقد أحرزت الصيرفة الإسلامية العربية تقدمًا كبيرًا من حيث النمو في عدد المصارف والعملاء والأصول منذ نشأتها في الستينات، إذ باتت تشكل نحو 20% تقريبًا من موجودات البنوك العربية. ومن المتوقع أن تشهد الصناعة المالية والمصرفية الإسلامية المزيد من التطور لا سيما فيما يتعلق بتحسين نوعية الخدمات وابتكار منتجات جديدة للوصول إلى قاعدة أوسع من الزبائن وتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية. والمصارف الإسلامية العربية لديها دور جوهري في تحقيق التنمية الاجتماعية، وإحداث نقلة نوعية في عالم الصيرفة، وتحفيز الاقتصادات وتنشيطها وفق الضوابط الشرعية الإسلامية. ومن ميزات المصارف الإسلامية أن علاقتها مع العملاء ليست قائمة على أساس دائن ومدين، بل هي علاقة تؤكد على تقاسم المخاطر والأرباح والخسائر. كما أن المصارف الإسلامية تستهدف منح الخدمات المالية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتي تجد صعوبة في الحصول على التمويل التقليدي؛ نظرًا لعدم امتلاكها الضمانات المطلوبة من قبل المصارف والمؤسسات المالية التقليدية. وبالتالي، فإن لزيادة وتوسيع دور التمويل الإسلامي إمكانات هائلة لتعزيز الشمول المالي في العالم العربي.

كما أن المصارف الإسلامية العربية تستحوذ على حوالي 55% من أصول الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم، ما يجعلها في موقع الصدارة في الإسهام في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر ما تقدمه من منتجات وخدمات مالية تلبي رغبات واحتياجات فئات واسعة من المتعاملين الاقتصاديين، ليس على المستويين العربي والإسلامي فحسب، بل حتى العالمي.

كما أن المؤشرات الخاصة بالمصارف الإسلامية في البحرين تؤكد المكانة الرائدة لهذه المصارف على الخريطة العربية وتصدرها المراكز الأولى، وذلك بفضل الدعم والرعاية التي تحظى بها من قبل الجهات الرقابية والإشرافية، وفي مقدمتها مصرف البحرين المركزي.

ورغم أهمية الحقيقة الواضحة أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين أداء البنوك الإسلامية العربية بآفاق النمو الاقتصادي العربي هذا العام والعام المقبل، فنحن نعتقد إن الأساسيات المالية التي تمتلكها البنوك الإسلامية في دول المنطقة قوية وسليمة. وجميع مؤشرات الأداء تدلل على ذلك، وهو الأهم من وجهة نظرنا؛ أي الأهم أن العوامل الداخلية والتي هي تحت إدارة وسيطرة إدارات هذه البنوك تتسم بالسلامة والقوة. أما فيما يخص تأثر هذه البنوك بالتطورات المالية والاقتصادية المحيطة بها فهي مسألة طبيعية؛ لأن البنوك الإسلامية بالذات -بخلاف البنوك التقليدية- تلتزم بتقديم تمويلات لأصول حقيقية ولا تتعامل في المشتقات والمنتجات الوهمية. لذلك فهي أكثر ارتباطًا بالتطورات المحيطة، ومن الطبيعي أن معدلات نمو الودائع والتمويلات والأرباح تتأثر هذه التطورات.

وكما نوهنا في مقالات سابقة، لقد اتخذت البنوك الإسلامية العربية العديد من المبادرات خلال فترة جائحة كورونا للحفاظ على سلامة أدائها ومجتمعاتها. وقد نجحت في التغلب على جانب كبير من التأثيرات المعاكسة للتباطؤ الاقتصادي وحافظت على معدلات نمو أعمالها الجيدة، خاصة من خلال التحول الرقمي، بل وكان لها مبادراتها المتميزة في هذا المجال.

كما أن برامج الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها معظم الدول العربية تولد بدورها فرصًا كبيرة لمواصلة النمو في قطاعات الأفراد والشراكات وتضفي المزيد من الشفافية والمرونة على الأداء الاقتصادي، كما أنها تسعى لتحفيز القطاعات القائمة علاوة على قطاعات جديدة من أجل تنويع مصادر الدخل. ومثل هذه التوجهات سوف تخدم وتستفيد منها البنوك الإسلامية العربية، ويدفع المزيد منها للتفكير في الاندماجات والبحث عن أسواق جديدة.

 

*رئيس اتحاد المصارف العربية سابقًا

رئيس جمعية مصارف البحرين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها