النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

هنيه يلتقي فلول دوار العار

رابط مختصر
العدد 11503 الإثنين 5 أكتوبر 2020 الموافق 18 صفر 1442

  • اختلط حابل اليسار العربي بنابل القوميين والاسلامويين في خطاباتٍ نارية ضد عبدالناصر

في لقاءٍ عكس العجز والتخبط سياسيًا والبحث عن بروباغندا مؤقتة التقى إسماعيل هنيه الزعيم الحمساوي مع بضعة من بقايا فلول دوار العار مطلوبة للعدالة في بلادها وهاربة من أحكام قضائية باتةً ضدها بما ينزع عنها «شرعية» تمثيل أي جهة أدعت تمثيلها.

والملا إسماعيل هنيه الذي يريد أن يركب موجة الإعلام وكسب «بطولة» مجانية مصنوعة من ورق الشعارات وسطور الخطابات خرج من صندوق غزة فزار لبنان وانكب على يدّ حسن ليظهر في فضائياته بوصفه زعيمًا فلسطينيًا لا نشق له غبار وسط معمعمة صراع الزعامات الفلسطينية، وهو صراع قديم ترك آثاره السلبية وشديدة الخطورة على القضية الفلسطينية نفسها وعلى الشعب الفلسطيني الذي أصبح قربانًا لهذا الصراع بلا طائل.

أما فلول دوار العار من بقايا سقط المتاع مما يسمى بالوفاق بضعة نفر يتعيشون من صناعة الأزمات ويترزقون من فتات «السيد»، فقد ظنوا أن الظروف الطارئة ستعود بهم إلى ذاكرة الناس هنا، فبحت أصواتهم، وجفت أحبارهم، وتضاعفت صورهم وهم يظهرون على شاشات الولائيين من أشباههم.

وهكذا تبدو المتاجرة والمقايضة المؤقتة والمرتبطة ببرهة سريعة خاطفة من زمن متحرك بأسرع مما يحسبون، هكذا تبدو خاسرة، والخاسر الأكبر فيها هو من رهن نفسه برسم الاستخدام لكل الأغراض.

فالتشعبط بأي طارئ والجلوس القرفصاء بانتظار «فعل» لتبدأ ردات فعلهم بلا رؤية أو برامج بديلة او استراتيجيات واقعية محسوبة بدقة وبوعي نقدي ذاتي جديد ينسخ السابق ليضع اللاحق الجديد في كل شيء، سيظلون يتشعبطون معرضين كالعادة للسقوط من جديد.

لا يخفى على أحد إن محور حماس وفتح ومن لفَّ لفهما اختاروا أسلوب الصخب الإعلامي تحت عناوين المواجهة بما شجع المتطرفين من كل مكان للانضواء تحت خيمة هذا الأسلوب الخطابي الزاعق والذي «نجح» فيه القادة الفلسطينيون منذ عهد المرحوم أحمد الشقيري مرورًا بعرفات ونايف حواتمة وجورج حبش، ثم زعامات الحمساويين وفي مقدمتهم إسماعيل هنيه بروحه الشعبوية وحسه المنبري الذي لم يعرف سواه في الممارسة السياسية طوال عمره.

وهذا النفر من فلول دوار العار الذين زجوا «بربعهم» أو من تبقى منهم في دوامة صراعات الزعامات والفصائل الفلسطينية، وهي لعبة قديمة قدم القضية تجيدها الفصائل الفلسطينية المتناحرة على الكراسي والمراسي والذي منه ولعل ذاكرة حركة القوميين العرب تفيدكم وحتمًا «ستنصحكم» بالابتعاد حتى لا تكونوا مجرد أوراق في لعبة المحترفين من قادة الفصائل المذكورة، فصراع المصالح بينهم قصة تطول فصولها وخاسر من زج نفسه فيها.

أصحاب الثلاث ورقات ليسوا أصحاب قضية أينما كانوا وفي أي بلدٍ كان، ولسنا في وارد سرد النماذج وتقديم الأمثلة.

ونعلم إن بضعة النفر المذكور من فلول دوار العار يتشاطرون الآن على الزعامات والقيادات الفلسطينية التي التقوا بها في ظنٍ واهم منهم أنهم سيكسبون من جولة البروغاندا التي نصب سرادقها أو خيمتها على حدود الخائبين في مشاريعهم والباحثين عن بطولات مجانية على حساب شعوبهم.

في عام 1969 وبعد هزيمة العرب في يونيو 67 بعامين قبل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بمبادرة روجرز «وزير الخارجية الأمريكي آنذاك» فقامت قيامة قادة وزعماء الفصائل الفلسطينية واختلط حابل اليسار العربي بنابل القوميين والاسلامويين في خطاباتٍ نارية ضد عبدالناصر.

وفي عام 1993 وقع ياسر عرفات بحضور محمود عباس معاهـدة أوسلــو في واشــنطن العاصمــة الامريكية ومن الجانب الاسرائيلـي وقعــها شيمــون بيريز بشهـادة الرئيس الامريكي بيل كلينتون!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها