النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

وزارة الداخلية التوازن بين سيادة القانون وإنفاذه واحترام حقوق الإنسان

رابط مختصر
العدد 11502 الأحد 4 أكتوبر 2020 الموافق 17 صفر 1442

لا شك أن دولة القانون قائمة على خضوع الجميع لسيادة القانون، سلطات ومؤسسات وأفراد، فلا يمكن تحقيق التنمية المستدامة إن لم يتم تطوير إدارة الدولة ومؤسساتها وأفرادها، وذلك من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، وهذا ما تحققت صوره مع المشروع الاصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في فبراير 2001م كما جاء في كلمة وزير الداخلية بمؤتمر وزارة الخارجية.

فقبل أيام قليلة تم عقد مؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان (سيادة القانون وصون الحقوق في إدارة نظام العدالة) وذلك بوزارة الخارجية، وحضره وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي كشف فيه عن (استراتيجية عمل وزارة الداخلية التي كرست سيادة القانون سلوكًا لدى منتسبيها، وأحاطت احترام حقوق الإنسان بالعديد من الضمانات للمحافظة على منتسبيها من أي انتهاك)، وهذا ما يشاهد عبر تعاطي منتسبي وزارة الداخلية رغم أنهم يتعاملون مع الخارجين على القانون، فالتعاطي الراقي لرجال الشرطة والأمن مع القضايا تنطلق من رؤية جلالة الملك المفدى (الذي رسم نهج الحياة الاجتماعية والسياسية والانسانية، وتعزيزًا لمفهوم سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، وتجديدًا لخطاب النهضة على أسس من الحرية والتسامح والإخاء الإنساني والتعايش المجتمعي واحترام الآخر).

لقد استعرض معالي وزير الداخلية في المؤتمر المرئي محورين:

فجاء المحور الأول ليتناول سياسة وزارة الداخلية في توفير الإمكانات، وتحديد الإجراءات لضمان الممارسة المثلى في تعزيز سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وهذا ما تقوم به وزارة الداخلية لترسيخ الأمن وحماية النظام العام وذلك من خلال إنفاذ القانون الذي يضمن صون الحقوق، لافتا إلى أن معدل الجريمة تراجع إلى المستوى الذي كان عليه في العام 2009م وذلك رغم ارتفاع عدد البلاغات وعدد السكان. 

وأكد وزير الداخلية على أن المسؤولية تحتم عليه وعلى منتسبي وزارة الداخلية اليقظة والحذر من التهديدات الجديدة القادمة عبر التكنولوجيا الحديثة، مثل جرائم الإنترنت والشبكات العنكبوتية، فقد دشنت وزارة الداخلية مفهوم الشرطة الذكية والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا على دور الأكاديمية الملكية للشرطة في اقامة العديد من ورش العمل والبرامج المتخصصة والدورات التدريبية في مجال حقوق الإنسان، مثل شرح القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعاهدات التي وقعت عليها البحرين، والتطبيق العملي للقانون الجنائي.

فالأكاديمية الملكية للشرطة قد استحدثت برامج للدراسات العليا، ومنها برنامج دبلوم حقوق الإنسان، دبلوم مؤسسات الإصلاح والتأهيل، دبلوم الخدمة الاجتماعية في المؤسسات الأمنية، وجميعها تسهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتركيز على الضمانات الدستورية والقانونية، وقد أكد وزير الداخلية على تبني الكثير من المبادرات والمشاريع والبرامج الحديثة في مجال الوقاية من الجريمة، فقد طورت وزارة الداخلية من أدوار شرطة خدمة المجتمع، وتفعيل نظام المحافظات (المحرق والعاصمة والشمالية والجنوبية) وتوسيع دورها الأمني والمجتمعي، وإطلاق الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، وتوسيع قاعدة الثقافة الأمنية وحماية النشء من تأثير العنف والتطرف من خلال برنامج «معا» لمكافحة العنف والإدمان، وإلى ابتكار برامج متطورة في مجال تنفيذ قانون العقوبات البديلة.

أما المحور الثاني والمهم فقد تناول فيه معالي وزير الداخلية كيفية تحديد نقطة الارتكاز والتوازن بين سيادة القانون وإنفاذه من جهة واحترام حقوق الإنسان من جهة أخرى، وأكد على أن وزارة الداخلية قد حققت مكانة متقدمة في مجال سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، وأن الوزارة ستواصل على نفس المنهج، وذلك التزاما بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي عليها البحرين.

وقد قال موضحا ملامح العمل الشرطي إنها تقوم على الثقة المتبادلة بين رجل الأمن والمواطن، وهي علاقة مثالية قائمة على الاحترام المتبادل، وأن إنفاذ سيادة القانون بمساواة وعدالة ونزاهة يخلق الشفافية والمصارحة.

وقد ختم وزير الداخلية كلمته بأن أكد على مكانة القضاء ودوره، وأنه (الركيزة الأساسية في إحقاق الحق وإقامة العدل وحماية الحقوق وصون الحريات)، وقد نوه إلى أن قيم المجتمع البحريني قائمة (السلام والاعتدال والوسطية والمساواة والحرية والتعاضد وقبول الآخر، وهذا الإرث البحريني الأصيل، سنحافظ عليها، وننقله للأجيال القادمة، بإذن الله).

من هنا فإن سيادة القانون قد جاءت لتحقق العدل والمساواة والشفافية، ومساءلة جميع مؤسسات الدولة وأفرادها، وهذا ما اكد عليه وزارة الداخلية في كلمته التي ألقاها باجتماع وزارة الخارجية عبر الاتصال المرئي، فالجميع تحت القانون وسقف الدولة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها