النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

عون: رايحين ع جهنم

رابط مختصر
العدد 11496 الإثنين 28 سبتمبر 2020 الموافق 11 صفر 1442

  • لهيب في بيروت ولهيب في الجنوب وما بينهما بشارة رئيس رايحين ع جنهم

 

ما بين هذه العبارة «رايحين ع جهنم وما بين عبارة خلصوا المصريات» «الفلوس» سدّد الرئيس /‏ الجنرال العجوز عون الضربة القاضية لشعبه وخرج من حلبة مؤتمره الصحفي يتخبط في طريقه إلى «اللا شيء»!.

فالرجل /‏ الرئيس الجالس في قصر بعبدا ما عاد يدرك تفاصيل ما يجري حوله، وما عاد صهره العبقري باسيل جبران قادرًا على استفزاز اللبنانيين، وقد خسر كل ما راهن عليه بسبب من حماقات عبقريته.

وما كادت العبارة الصاعقة للبنان وللبنانيين تنتهي حتى امتد لهيب جهنم من قانا هذه المرة، ومما قيل إنه مخزن أسلحة ومتفجرات وعتاد انفجرت بشكل غامض لتهز أركان المنطقة ولتعيد للذاكرة اللبنانية النازفة الذكرى الأليمة لانفجار مرفأ بيروت.

وبين الانفجار الأول والانفجار الثاني يبرز اسم حزب اللات وتحيط به وبدوره ومسؤوليته علامات استفهام وأسئلة مازالت إجاباتها في علم الغيب.

ذهل الصحفيون والرئيس يبشرهم بـ«جهنم» وهو يعلم بداخله وفي صميم روحه أن لبنان لن ينقذه وقد «خلصوا المصريات» وزير شيعي من يسميه ويعينه حزب اللات أو حركة أمل.

فالحكومات السابقة التي عينها أو منحها حزب اللات وحليفه نبيه بري هي التي قادت لبنان إلى ما وصلت إليه، فالثنائي الشيعي «حزب اللات وأمل» وتابعها باسيل وعون وضعوا لبنان فعلاً على أبواب جهنم وأقفلوا طرق العودة.

غواية الصفقة مع حزب اللات أدخلت عون مرحلة اللا توازن فسقط مرةً في المؤتمرات الاقليمية، وسقط مرات في التصريحات المنفلتة متناسيًا حكمة «لسانك حصانك»، فالكرسي الهزاز بحديقة قصر بعبدا شغله عن ان يتذكر شيئًا، فأطلق العنان لتصريحات ولردود على أسئلة الصحفيين غريبة وعجيبة وغير متوقعة وأحيانًا ينتفض في وجه صحفي أو صحفية لم يعجبه السؤال الموجه إليه، بلد «خلصوا مصرياته»!!

مشكلة عون الذي رفع شعار «العونية» الفارغ من أي محتوىً إنه ذهب وراء حزب اللات بعيدًا وكما لم يفعلها السابقون من الرؤساء الذين غبطهم وحسدهم عون على الكرسي الهزاز بحديقة قصر بعبدا، فتمسك بالهزاز والوصول إليه بلا شروط ليصبح رئيسًا بلا رئاسة فهو لا يملك قراره، وخلا وفاضه إلا من تصريحات صحفية أشبه ما تكون بالصفعة للشعب «رايحين ع جهنم»!!.

لهيب مرفأ بيروت لم ينتظر جهنم عون فأحرق لهيبه من أحرق ودمر ما دمر، أما لهيب قانا الجنوبية فهو أشبه بطقوس حرائق المعابد، حزب اللات طوّق المكان بسلاحه وعتاده ومنع الصحفيين من الاقتراب، ومنع التصوير على الاطلاق، وهدد بتكسير وتحطيم الكاميرات بكل أشكالها، وهدد الصحفيين وتوعدهم بالمصير المجهول إن خالفوا الأوامر واقتربوا من حرائق معبده.

لهيب في بيروت فاق حجم التدمير، ولهيب في الجنوب وما بينهما «بشارة» رئيس «رايحين ع جهنم».

وجهنم حزب اللات لن تنتظر ترخيصًا من رئيس لا يملك ترخيصًا للدخول إلى كافة مناطق لبنان، فالتراخيص كما المفاتيح في جيب حداد الضاحية الذي يقلب جمر ناره وينفخ في كسير جهنمه وقتما شاء وكيفما شاء ولا مانع عنده أو اعتراض أن يبشر الرئيس بها «رايحين ع جهنم».

فأقوال الرئيس وتصريحاته تحصيل حاصل تمامًا مثل أقوال زعماء لبنان الآخرون يقولون ما يشاؤون وتفعل دولة الضاحية ما تشاء.

وبين مشيئة أقوالهم ومشيئة دولة الضاحية اللبنانيون «رايحين على جهنم» كما بشرهم عون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها