النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11524 الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 9 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

مناسبات للفوضى

رابط مختصر
العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442

كل مناسبة عندهم هي فرصة للفوضى، ومن لم يجد منهم مناسبة للفوضى «اخترعها» وحرّض عليها، هذه خلاصة من تابع فضائياتهم ومقابلاتهم وكتاباتهم وتعليقاتهم، وحتى هذه اللحظة لم أجد شخصيًا واحدًا منهم «أقصد ممن يسمعون إليهم وليس المتعلقين بأذيالهم» لم أجد من يخرج على فضائية وينصحهم، ولن نقول يدين أعمال الحرق والتخريب بمناسبة وبدون مناسبة.

في تاريخ البحرين السياسي لم تعتمد منهجية الحرق والتخريب كركنٍ لابد منه في التعبير عن المواقف السياسية، حدثت في المسيرة الطويلة للقوى الوطنية السابقة أعمال تخريب وحرق لكنها كانت العامل الرئيس في تفكك وتشتت وحتى في نهاية تلك الحركات.

في أحداث 54 – 56 حدثت أعمال حرق نذكر منها ما حدث في المحرق شمالاً، وهذه الأعمال الفوضوية كانت سببًا في تقويض وخسارة مكاسب هيئة الاتحاد الوطني، وقد استفادت من هذه التجربة حركات قليلة بل ونادرة.

واليوم وخلال العشر السنوات الأخيرة غدا التخريب وأصبح الحرق والتكسير والتدمير ديدن هذه الحركة وأذرعها بعد أن اختطفت من الحركات والتيارات الأخرى مكانتها وهمشتها، وقبلت بعض هذه الحركات التهميش والقبول بدور التابع لتغدو مجرد «كورس» في الجوقة وفقدت هويتها.

ودعكم من التوصيفات التي ألحقتها الدكاكين السياسية الصغيرة بيافطاتها وأسمائها وراقبوا بعمق وموضوعية هل التوصيف ينطبق على الموصوف؟؟.

ينطبق على مواقفه الداخلية تجاه ما يقوم المتبوع الذي يتبعونه ويمشون خلفه، وهل خالفوه خلال سنوات التبعية في رأي أو موقف؟؟.

بمعنى هل كانت لهم استقلالية أو على الأقل هل تركوا مسافةً بين قرارهم وقراره وبين رؤيته ورؤيتهم.

ثم يأتي السؤال الحاسم، هل شجبوا يومًا طوال العشر السنوات الماضية عملاً واحدًا من أعمال الإرهاب أو الحرق والتخريب التي ارتكبتها عناصره أو المحسوبة عليه؟؟.

فهم إما أن يقابلوا ذلك بصمت أو بالتبرير المخجل لأعمالٍ إجرامية لا نجد لها في القاموس السياسي سوى توصيف «أعمال إرهابية» أو ترويع للمواطنين، وهي بين هذا وذاك تمس أمن المواطن وتعطل الحياة اليومية على كل المستويات وتشوه سمعة البحرين، وترهب رأس المال الأجنبي الذي جاء مستثمرًا للبلاد والذي يعمل في مؤسساته وشركاته مواطنون من مختلف المكونات يعيلون أسرًا وأطفالاً وعليهم التزامات حياتية كثيرة.

ثم ماذا يعني في السياسة؟ وما هو أثر وانعكاسات حرق الصور وأعلام البلدان؟ هل تقدم على مثل هذه الأعمال والسلوكيات تيارات حضارية مدنية تؤمن بالسلم والسلمية والتعايش؟

التنديد بمقالات الرأي التي لا تغرد في سربهم وتحالفهم الرأي ينددون بها وبأصحابها من فوق كل منصاتهم ومن خلال الفضائيات وعبر القنوات التي يتحالفون مع سياسة بلدانها، لكننا لم نسمع لهم شجبًا أو إدانة واحدة يتيمة لحرق الإطارات أو تخريب شارع هو في النهاية في بلادهم أو قريتهم أو «بلدتهم حسب تعبيرهم الإعلامي»، تصيب أضراره أهل فريجهم والأقربين إليهم وتعطل مصالح مواطنيهم!!

وأخيرًا.. من لا يملك شجاعة الاختلاف العلني مع الراعي الرسمي «وهم يعرفونه جيدًا» مع أعمال التخريب وصبية الجهل والفوضى وزعزعة أمن المواطنين، فلينسحب من الساحة بصمت ويدع عنه السفسطة والدفع بشعاراتٍ سئمنا منها حتى الغثيان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها